روابط للدخول

في عيده الثامن والثمانين خطط للارتقاء بالجيش العراقي إلى مصاف الجيوش المتقدمة في العالم


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:
- في عيده الثامن والثمانين خطط للارتقاء بالجيش العراقي إلى مصاف الجيوش المتقدمة في العالم

-استعدادات متواصلة لإحياء ذكرى عاشوراء
***************
نستهل ملف العراق الإخباري بمحور الشؤون العسكرية مع احتفال البلاد بالذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي وذلك للمرة الأولى منذ سقوط النظام السابق. ولهذه المناسبة التي دأبَ العراقيون على إحيائها سنوياً في السادس من كانون الثاني نظّمت السلطات العراقية احتفالا الأحد وذلك قبل يومين من الموعد الرسمي بسبب تزامنه مع ذكرى عاشوراء.
وللمرة الأولى منذ عام 2003، قامت وحدات من الجيش العراقي باستعراضٍ عسكري في الحفل الذي قام خلاله الرئيس جلال طالباني بوضع إكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول بحضور عدد من كبار الضباط العراقيين ونظرائهم من قوات التحالف.
وفي الكلمة التي ألقاها لهذه المناسبة، أشار طالباني إلى الدور المتميز
للجيش العراقي والقوات الأمنية في إحراز التقدم ولا سيما في العلاقات مع الأسرة الدولية:
(صوت الرئيس العراقي)
"إن التقدم الذي تحرزه الحكومة مع الأسرة الدولية ما كان ليتحقق لولا الإرادة والأمل بالمستقبل، وإن القوات الأمنية والجيش العراقي فإنها تمكنت بإرادة لا تلين من العمل المتواصل والمتداخل في البناء
والتدريب مواجهة أكبر هجمة إرهابية منذ خمس سنوات، وببداية متواضعة من حيث العدة والعدد والتسليح....."
وأكد طالباني دعم السلطة التنفيذية في البلاد للجيش العراقي وتطويره كي يتمكن من أداء مهامه بقدرة عالية:
(صوت الرئيس العراقي)
"نحن كهيئة رئاسة مع حكومة الوحدة الوطنية نقدم كل دعمنا للجيش العراقي من خلال تنفيذ برامج فعالة لبناء جيش قوي مهني يقوم بواجباته بقدرة عالية وداعم للسلام والتعايش السلمي مع جيرانه على المستويين الإقليمي والعالمي ويعمل وفق ما تضمنّه الدستور العراقي حتى يصل إلى أعلى مستوى من الجاهزية خلال العام القادم من حيث التسليح و التدريب."
وفي ختام كلمته، وصَف طالباني الجيش بأنه "السياج الأمين لوحدة العراق":
(صوت الرئيس العراقي)
"نحن اليوم اكثر تفاؤلا وأملا بأن العراق الديمقراطي الاتحادي الجديد سوف يكون النموذج الحضاري في المنطقة وفي بناء الديمقراطية التي تحفظ لكل مواطن الأمان وحرية الرأي والعيش الكريم في دولة القانون والدستور. وسيبقى الجيش العراقي السياج الأمين لوحدة العراق شعبه وأرضه وسمائه."

يذكر أن أول لواء في الجيش العراقي الحديث، وهو لواء موسى الكاظم، أُسس في السادس من كانون الثاني 1921.
وقام المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة السابقة بول بريمر بحلّ الجيش العراقي السابق في أيار .2003
أما القوات المسلّحة العراقية الحالية التي يبلغ عدد أفرادها أكثر من 300 ألف عسكري فهي تتكوّن من ثلاث عشرة فرقة برية بالإضافة إلى تشكيلات القوتين الجوية والبحرية. وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري الاثنين أن الجيش الحالي ما هو إلا امتداد للجيش السابق، مضيفاً القول:
(صوت الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري)
"لا يوجد جيش سابق وجيش حالي. الجيش العراقي هو جيش واحد ليس فقط كما أعلن رسميا بتأسيسه في 6 كانون الثاني 1921 بل هو امتداد لجيش الدولة الآشورية والبابلية والأكدية، ولكن لم يكن هناك توثيق لحقيقة تأسيس الجيش العراقي. لذلك تأتي المتغيرات السياسية والحربية وغيرها وتأتي قرارات بحلّ
جيوش وحلّ........".
وفي ردّه على سؤال عن أهم ما يميّز القوات المسلحة العراقية حالياً عن الجيش الذي حلّه بريمر، قال العسكري:
(صوت الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري)
"ماذا يميز هذه الاحتفالية؟ يميزها أن هذا هو عام السيادة، عام نحن أسياد أنفسنا ونحن أسياد في شعبنا لذلك قررنا الاحتفال بشكل يليق بهذه المناسبة الكبيرة. نحن ندرك أن القرارات الأممية الموجودة كانت تفوض القوات متعددة الجنسيات بأنها صاحبة القرار وإنها المسؤولة عن المسؤولية الأمنية في العراق لذلك لم نكن..........".
وعن أهمية ذكرى السادس من كانون عند العراقيين، أشار الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية إلى احتفال المدارس والعائلات بهذه المناسبة قائلا:
(صوت الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري)
"6 كانون هو عيد لكل العراقيين وليس للجيش العراقي نحن أُرغمنا.. وكثير من المرات يتساءل المواطنون والإعلام عن عدم الاحتفال بهذه المناسبة التي ذكرت.. أسباب عدم الاحتفال بها سابقا أو بشكل رمزي.. العراقيون هم الذين يريدون أن يحتفلوا بهذه المناسبة. كل العوائل وكل المدارس احتفلت..........".
وأوضح العسكري أن الجيش الحالي هو جيش محترف يُبنى على أسس علمية بالاعتماد على العناصر المحترفة ويشارك في تدريبه حلف شمال الأطلسي (الناتو) مشيراً إلى الاتفاقيات التي عُقدت مع عدد من الدول المتقدمة لتجهيزه بأحدث الأسلحة والمعدات:
(صوت الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري)
"الجيش العراقي الحالي جيش محترف مبني على أسس علمية بما بتناسب مع سكان العراق ومساحته وموقعه وموارده الاقتصادية ودستوره. لذلك الآن نبني جيش منذ فترة ما يزيد على أربعة أعوام جيش محترف يعتمد على العناصر المحترفة، جيش يشرف على تدريبه أو يشارك في تدريبه حلف الناتو وهو من أرقى أنواع التدريب. لدينا بعثات في كل أنحاء...........".
وفي حديثه عن عقود تجهيز الجيش بالدبابات والطائرات والأسلحة الثقيلة، أشار العسكري إلى حصول العراق أخيراً على دباباتٍ أميركية متطورة من طراز (أبرامز) بالإضافة إلى عقودٍ مع فرنسا وصربيا وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول التي ستُزوّد أسلحة ومعدات حديثة وتُقدّم الدعم من خلال التدريب والمنح الدراسية كي يرقى الجيش العراقي إلى مستوى الجاهزية اللازمة وبمواصفات مقاربة من مواصفات جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو):
(صوت الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري)
"آخر صفقة كانت مع الولايات المتحدة الأميركية حيث وافق الكونغرس الأميركي على تزويد الجيش العراقي بدبابات ابرامز وهي من أرقى أنواع الدبابات في العالم، وفعلا وصلت الدفعة الأولى، وفي احتفالية 6 كانون الثاني كانت هناك طواقم عراقية تقود هذه الدبابة بسرعة كبيرة أذهلت الأمريكان...............".

***********************

في محور الاستعدادات المتواصلة لإحياء ذكرى عاشوراء، باشرت السلطات المحلية في كربلاء بتوزيع المفارز الأمنية المكلفة تفتيش جموع زوار العتبات المقدسة الذين يتوقَع أن يصل عددهم إلى نحو ثلاثة ملايين وذلك في الوقت الذي بلغ عدد الوافدين من غير العراقيين إلى المدينة حتى الآن نحو سبعين ألف زائر.
تفصيلات أخرى في سياق المتابعة الصوتية الخاصة التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في كربلاء مصطفى عبد الواحد:

"قبل يومين من إحياء زيارة عاشوراء بدت مدينة كربلاء أكثر استعدادا لإحياء الزيارة حيث أخذت أعداد الزائرين بالتصاعد، سيما وقد وصلت خلال اليومين الماضيين أعداد من الأجانب لاسيما من الهند وباكستان.
وقال رئيس لجنة السياحة الدينية في كربلاء عبد الحسن الفراتي في تصريحٍ خاص بالملف إن أعداد الزوار الأجانب ممن دخلوا كربلاء فعلا منذ بداية محرم قد بلغ 70 ألف زائر من جنسيات مختلفة متوقعاً أن يتجاوز عدد زوار العتبات المقدسة مع نهاية الزيارة ثلاثة ملايين زائر.
في هذه الأثناء، باشرت الأجهزة الأمنية منذ مساء الأحد بتوزيع مفارز التفتيش داخل المدينة بغية إخضاع جميع الزائرين على عمليات تفتيش عبر الأجهزة وعن طريق عناصر الأمن.
وقد أفاد مصدر مقرب من قوات الشرطة بأن التفجير الذي وقع في الكاظمية صباح الأحد سرّع من عملية فرض الحواجز الأمنية داخل المدينة. وقد عبر قادة الأجهزة الأمنية في كربلاء عن رضاهم على سير الاستعدادات وعن عدد القوات، كما يقول اللواء عثمان الغانمي قائد عمليات كربلاء.
وفي سياق إحياء الزائرين لشعائرهم، وبعد أن أكدت الأجهزة الأمنية أنهم أحرار في ما اعتادوا عليه، أخذت عشرات المواكب تطوف شوارع المدينة بينما تعالت الألحان العاشورائية التي امتزجت بمناظر الرايات واليافطات السود.
وكما في الأعوام الماضية فقد وزعت الدوائر الخدمية مفارزها في عموم المدينة وسيما في الأماكن المزدحمة بهدف إعانة الزائرين على إتمام شعائرهم دون حوادث."

على صلة

XS
SM
MD
LG