روابط للدخول

التطور الأمني دعم مناخ حرية الصحافة مع تراجع الأعلام المستقل


حسن راشد – بغداد

عام اخر يطويه الصحفيون العراقيون، وهم يعملون في اخطر مكان لعمل الصحفيين في العالم. وعلى الرغم من ان التحسن الامني كان الحدث الابرز في حياة الصحفيين عام 2008 حالهم حال بقية شرائح المجتمع العراقي، الا ان المنظمات الصحفية الدولية ماتزال تؤكد ذلك التصنيف القاسي والمستند على ما شهده العراق من عمليات قتل حصدت ارواح 17 صحفيا في مقدمتهم نقيب الصحفيين السابق شهاب التميمي، غير ان هذا الرقم يبدو تطورا ايجابيا كبيرا اذا ما قورن بالعام 2007 الذي شهد مقتل 86 صحفيا.
التطور الامني دعم مناخ الحرية المتاح اليوم للصحفي العراقي، وهو المناخ الذي يصفه سكرتير صحيفة المؤتمر عبدالجبار العتابي بانه الافضل عربيا.
وبالاتجاه ذاته يرى الكاتب الصحفي في صحيفة المدى هادي مرعي ان خروج الصحفيين من دائرة الاستهداف المباشر هو اهم تطورات العام 2008.
لكن مرعي يؤخذ على الصحفي العراقي عدم استثماره للظروف الايجابية لتطوير قدراته ومهاراته الصحفية.
الاقرار بوجود مناخ ايجابي لحرية التعبير والعمل الصحفي شابته خلال العام 2008 اكثر من عقبة اهمها تراجع حضور الاعلام المستقل مقابل اتساع وتطور الاعلام الحزبي كما يشيرمستشار مرصد الحريات الصحفية د.هاشم حسن.
ويضيف حسن الى قائمة المغصات ما يسميه بانعدام البنية التحتية للحريات الصحفية، موضحا ان مجلس النواب فشل في تشريع الاطار القانوني اللازم للعمل الصحفي.
وكانت انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين، وما رافقها وتبعها من جدل واعتراضات ماتزال بعض فصولها امام القضاء من الاحداث المهمة التي شهدها الوسط الصحفي عام 2008، بيد ان هذه والكثير غيرها وضعت بالظل امام ما حظيت به حادثة اعتداء احد المراسلين على الرئيس الامريكي جورج بوش الذي كان يتحدث بضيافة رئيس الوزراء نوري المالكي، ليس فقط بسبب غرابتها وانما بسبب تبنيها من قبل قطاعات واسعة من الاعلام العربي. ويرى عبدالجبار العتابي ان ما اثير حول الحادثة من ضجيج لا يتعلق بالحادثة نفسها.

على صلة

XS
SM
MD
LG