روابط للدخول

واقع التصوير الفوتوغرافي في العراق


سعد کامل – بغداد

من يتجول في مناطق العاصمة هذه الأيام، لا بد وأن يلحظ ذلك الاتساع اللافت في أعداد محال المصورين الفوتوغرافيين، فأينما تتجه لا بد من يافطة تدعوك إلى توثيق مناسباتك ولحظاتك السعيدة في استوديوهاتها وداخل صالاتها التي أخذت تدار في الغالب من قبل كوادر شابة وجدت في تلك الصنعة باب رزق ملائم وخصوصاً ممن يجيدون التعامل مع وسائل التطور التكنلوجي من كاميرات رقمية وبرامج الحاسوب التي دخلت أروقة تلك المهنة وأعطت المشتغلين فيها مرونة في أخذ اللقطات وإمكانية إظهار الناس بأتم وجه وأحلى صورة على حد تعبير المصور الفوتوغرافي الشاب حسين حميد.

ومع طرائق الحداثة التي زحفت نحو مهنة التصوير الفوتوغرافي واختصرت مزيداً من الوقت والجهد في إعداد اللقطات وتوضيب الصور، بدت أغلب محال المصورين متواضعة بعض الشيء لصغر مساحاتها وضيق صالات التصوير فضلاً عن افتقارها للعديد من المكملات من وسائل الإنارة والديكورات والمناظر. فالأمر على ما يبدو لا يحتاج سوى إلى ضغط زر الكاميرا والباقي يعمل بالحاسوب كما يوضح المصور الشاب محمد راضي.

ومع ما وصلت إليه محلات التصوير الفوتوغرافي من تطور في استخدام آلات وتقنيات أخذ اللقطات والطباعة والتحميض، ما زالت كاميرات العديد من تلك الأماكن يقف وراءها بعض الهواة أو الدخلاء على المهنة ممن أسهموا بضياع لحظات غالية وإفساد توثيق مناسبات وأحداث لن تتكرر في حياة الناس، كما يقول مواطن.

ومن جانبه المصور والتدريسي في معهد الفنون الجميلة زهير البياتي يؤكد بأن حرفة التصوير الفوتوغرافي تحتاج إلى خبرة ودراية وطول تجربة لا تخلو من لمسات الجمال والذوقو

ومن بين من بقي عاملاً في مهنة التصوير الفوتوغرافي من شيوخها القدماء، يؤكد المصور علي رضا بأن غياب دور الجانب الرقابي جعل من المصور المحترف عملة نادرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG