روابط للدخول

مشروع الموازنة العراقية العامة لسنة 2009، تأسيس منظمة الدول المصدّرة للغاز


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي)
مقابلة مع رئيس لجنة الاقتصاد والإعمار في مجلس النواب العراقي حيدر العبادي عن مشروع الموازنة العامة لسنة 2009 التي قُلّصت تخصيصاتها مرتين في الفترة الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية وأُحيلت إلى البرلمان لغرض إقرارها.
وفي حلقة اليوم تقرير خاص عن تشكيل أحدث كتلة اقتصادية عالمية مشابهة لـ(أوبك) هي منظمة الدول المصدّرة للغاز التي أُعلن تأسيسها أخيراً أثناء انعقاد المنتدى الدولي للدول المنتجة والمصدّرة للغاز في موسكو وسيكون مقرها في دولة قطَر.
***************
مشروع الموازنة العراقية العامة لسنة 2009

أحالَ مجلس الوزراء العراقي مشروع الموازنة العامة لسنة 2009 إلى البرلمان بعد أن خُفّض إجمالي تخصيصاتها من نحو ثمانين مليار دولار إلى نحو سبعة وستين مليار دولار بسبب الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعار النفط العالمية في الفترة الأخيرة.
وصرح الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن مجلس الوزراء أقرّ الموازنة الاتحادية العامة للعراق لسنة 2009 والبالغة 66.949 مليار دولار. وأوضح أنها مقسّمة إلى موازنة تشغيلية تبلغ 52.542 مليار دولار وأخرى استثمارية تبلغ 14.406 مليار دولار. لكن استمرار هبوط أسعار النفط الذي يوفّر أكثر من تسعين في المائة من عائدات الدولة أدى إلى تخفيض آخر بمقدار ثمانية مليارات دولار في مشروع موازنة العام 2009.
وأوضح وزير العلوم والتكنولوجيا العراقي رائد فهمي في تصريحاتٍ أدلى بها لوكالة الأنباء الكويتية في العشرين من كانون الأول أن حجم الموازنة العامة العراقية قُلّص إلى 58 مليار دولار أميركي بعد أن كان 67 مليار دولار.
كما نُقل عنه القول أن اللجنة الوزارية التي راجعت مفردات الموازنة اعتمدت قيمة خمسين دولارا لسعر برميل النفط الواحد على الرغم من أن السعر لم يتجاوز في الواقع أكثر من أربعين دولارا في الأسواق العالمية بحلول نهاية كانون الأول 2008.
وأضاف فهمي وهو أحد الوزراء الذين شاركوا في مراجعة مشروع الموازنة العامة أن اللجنة الوزارية قررت عدم تخفيض تخصيصات الجزء الاستثماري منها كونها ركيزة أساسية لعملية البناء وكذلك تم الاتفاق على تجنيب رواتب الموظفين والمتقاعدين من التخفيض.
من جهته، صرح رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار في مجلس النواب حيدر العبادي بأن البرلمان سوف يناقش مشروع الموازنة الاتحادية العامة لغرض إقرارها حال استئناف جلساته الاعتيادية في السابع من كانون الثاني 2009.
تفصيلات أخرى في سياق المقابلة الخاصة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد:

"وافق مجلس الوزراء العراقي في الثالث والعشرين من كانون الأول على مشروع الموازنة الاتحادية لسنة 2009 بعد أن أجرى التعديلات المقرّة من قبل المجلس والذي تضمن أجراء تعديلات على المنافع الاجتماعية وتعديل تخفيض المبالغ المخصصة لسيارات وزارة الداخلية من ثمانين إلى أربعين في المائة. وكان مجلس النواب قد أعاد في وقت سابق مشروع الموازنة الاتحادية إلى مجلس الوزراء بعد أن شهدت سوق النفط العالمية تراجعا كبيراً في الأسعار.
وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أكد رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار في مجلس النواب حيدر العبادي أن تراجع الأسعار قد يؤدي إلى تخفيض في حجم الموازنة بمقدار ثمانية مليار دولار مؤكداً أن الموازنة ستعرض على مجلس النواب لغرض المصادقة عليها حال الشروع بعقد جلساته بعد عطلة العاشر من شهر محرم.
(صوت رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار حيدر العبادي)
"مع التغير الكبير في أسعار النفط العراق باع النفط خلال هذا الشهر إلى مادون الثلاثين في بعض الأيام..........."
وكان بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء نسب لوزير المالية باقر جبر الزبيدي قوله أن ضغط النفقات لن يشمل رواتب الموظفين والمتقاعدين. غير أن وزير المالية حث جميع العراقيين وبالأخص الموظفين منهم على ادخار أكبر قدر ممكن من الأموال تحسبا لاحتمالات اضطرار الدولة لتخفيض الرواتب خلال عام 2010 جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية على ميزانية البلاد. وأوضح رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار في مجلس النواب أن التخفيض لم يشمل الموازنة الاستثمارية ورواتب الموظفين.
(صوت رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار حيدر العبادي)
"هناك أمران تم الاتفاق على عدم تقليلهم هما الموازنة الاستثمارية فأنها يجب أن تبقى بسبب أن الموازنة الاستثمارية هي الطريق لخلق فرص عمل وتحريك الاقتصاد ............."
يذكر أن مجلس الوزراء كان قد خصص ما قيمته 67 مليار دولار للموازنة الاتحادية لعام 2009 إلا إن تراجع أسعار النفط أدى إلى تخفيض هذا المبلغ. ويشير رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار في مجلس النواب إلى وجود تخفيض بحدود 8 مليارات دولار.
(صوت رئيس لجنة الاقتصاد والأعمار حيدر العبادي)

"الآن الحديث يجري عن تخفيض 10 ترليون دينار من الموازنة أي بحدود 8 مليار دولار وهو مبلغ كبير بالطبع ربما الإنسان يستهين به ولكنه مبلغ كبير جداً بالمقياس العراقي......"

********************
تأسيس منظمة الدول المصدّرة للغاز
ضيّفت موسكو أخيراً اجتماعات منتدى الدول المنتجة والمصدّرة للغاز الذي ختم أعماله في الثالث والعشرين من كانون الأول بالإعلان عن تأسيس أحدث منظمة اقتصادية عالمية سيكون مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إن التوقيع على الاتفاقية الخاصة بتأسيس منظمة الدول المصدّرة للغاز وإقرار نظامها يشكّلان حدثا مهما سيكون له تأثير كبير في الأسواق العالمية.
يشار إلى أن منتدى الغاز الذي تشكل في عام 2001 وعقد اجتماعه الوزاري السابع في موسكو الأسبوع الماضي يضمّ أربع عشرة دولة تمتلك ما نسبته 73 في المائة من احتياطات الغاز في العالم وتستخرج نحو 42 في المائة من مجمل الاستخراج العالمي للغاز. وهي، بالإضافة إلى روسيا التي تعتبر من أكبر الدول المنتجة للغاز، قطر والإمارات العربية المتحدة والجزائر ومصر وإندونيسيا وإيران وليبيا وبوليفيا وبروناي وماليزيا ونيجيريا وترينداد-توباغو وفنزويلا.
وفي التصويت على اختيار المدينة المضيّفة لمقر المنظمة الاقتصادية العالمية الجديدة، فازت الدوحة على مدينة سان بطرسبورغ الروسية بفارق صوت واحد.
ونُقل عن أعضاء المنتدى أن الهدف الرئيسي للمنظمة الجديدة هو مراقبة سوق الغاز وإجراء أبحاث مشتركة. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أشار في كلمته إلى مشارفة ما وصفه بعهد الغاز الرخيص على الانتهاء، ذكر مسؤولون في دول المنتدى أن المنظمة الجديدة لا تعتزم السيطرة على الأسعار.
فيما صرح مسؤول من شركة (غازبروم) الروسية بأن منظمة الدول المصدرة للغاز لن تكون على غرار منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك).
مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارنكو تابَع اجتماعات منتدى الغاز ووافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلتين أجراهما مع المحللة الاقتصادية إلينا سوبونينا والخبير في صناعة النفط والغاز ميخائيل غايكازوف:

"وقّع وزراء الطاقة للدول المنتجة للغاز اتفاقية في موسكو الأسبوع الماضي تقضي بتشكيل منظمة ترمي، بين أمور أخرى، إلى تنسيق سياسات تسعير الغاز.
وصرح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أثناء اجتماع وزراء الطاقة بأن حقبة الغاز الرخيص قد مضت وأن المستهلكين سيواجهون أسعارا مرتفعة فيما بعد.
وهناك من يخاف من أن تتحول المنظمة الجديدة لكبار منتجي الغاز إلى منظمة على شاكلة (أوبك) النفطية. إلا أن المحللة الاقتصادية والسياسية الروسية الدكتورة إلينا سوبونينا اعتبرت في حديثٍ إلى إذاعة العراق الحر أن هناك فرقا كبيرا بين منظمة الدول المنتجة للغاز ومنظمة (أوبك):
(صوت المحللة الاقتصادية إلينا سوبونينا)
"أنا أستبعد المقارنة بين منتدى منتجي الغاز ومنظمة أوبك النفطية. فلا توجد في المنظمة الجديدة حول الغاز أي حصص تحدد الإنتاج. وهذه المنظمة الآن ستعمل فقط في مجال التنسيق وليس اكثر من ذلك".
وأشارت إلينا سوبونينا إلى أنه رغم انعقاد الجلسة التأسيسية للمنظمة في روسيا إلا أن دولة قطر هي التي تملك التقنيات الأكثر تطورا لإنتاج الغاز المسيّل:
(صوت سوبونينا)
"بالنسبة لروسيا، هذا نجاح وخاصة أن المؤتمر التأسيسي أجري في موسكو. ولكن روسيا لا تملك تكنولوجيات متطورة في مجال الغاز وهذا من نواقص السياسة الروسية في هذا المجال. المستقبل هو مع الغاز المسيَّل. ومن المعروف أن لدى دولة قطر تقنيات اكثر تطورا من بقية الدول المنتجة للغاز".
من جهته، قال الخبير الروسي في صناعة النفط والغاز الدكتور ميخائيل غايكازوف في حديثٍ إلى إذاعة العراق الحر إن إنتاج الغاز المسيل هو من الواجبات الرئيسة لصناعة الطاقة الروسية:
(صوت الخبير في صناعة النفط والغاز ميخائيل غايكازوف)
"واجبنا الرئيس الآن هو القيام بكل ما هو ضروري من اجل إنتاج الغاز المسيل. إننا لم ندخل إلى السوق العالمية للغاز المسيّل رغم أن العالم كله يتاجر بالغاز المسيّل من عام 1959. وإنني على يقين بأن ارتفاعنا إلى هذه الدرجة العالية لتطوير صناعة الغاز سيتيح لنا خلق عدد اكبر من فرص العمل"، بحسب تعبير الخبير الاقتصادي الروسي."

على صلة

XS
SM
MD
LG