روابط للدخول

هل تنحسر الدوافع الطائفية لحساب البرامج السياسية في صندوق الانتخابات


عادل محمود – بغداد

التناقضات والخلافات خصوصا تلك التي تحدث داخل الكتل السياسية نفسها، يبدو ان لها تأثيرا مهما على اضعاف الاستقطابات الطائفية المغلقة، وهذا الامر قد ينعكس في الانتخابات المحلية والبرلمانية المقبلة. فبعد الخلافات التي حدثت ولا تزال تحدث داخل الائتلاف العراقي الموحد، شهدت جبهة التوافق نفسها خلافات وصلت ذروتها بعد استقالة المشهداني من رئاسة مجلس النواب، وانفصال قسم من الجبهة عنها. واذا ما اضفنا الى هذه العوامل بيانات المرجعية الدينية التي اكدت عدم مساندتها لاي جهة او حزب سياسي معين، بالاضافة الى القوى الجديدة في الوسط السني المتقدمة لخوض الانتخابات المقبلة، كل ذلك يؤشر على افول النزعة الطائفية في الانتخابات وضعفها المستمر.
لا تزال هناك بالطبع جذور وتأثيرات للحساسية الطائفية، ومن غير المتوقع تصويت اعداد كبيرة من طائفة معينة او من قومية محددة الى طائفة او قومية اخرى، ولكن الضرب على الوتر الطائفي في الانتخابات لاستحصال اكبر عدد من الاصوات يبدو مستبعدا جدا مقارنة بالانتخابات السابقة عندما كانت التصريحات والتلميحات الطائفية تستخدم بقوة لاستقطاب الناخبين والفوز باصواتهم. وهذا التناقص لا يتجسد على المستوى السياسي والانتخابي فقط، بل على المستوى الاجتماعي والاحاديث اليومية للناس ايضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG