روابط للدخول

تجدد القصف التركي داخل الأراضي العراقية ومسيرات للتضامن مع سكان غزة ضد الغارات الإسرائيلية


ناظم ياسين

فيما استقبل العراقيون السنة الهجرية الجديدة وعاوَدت تركيا قصف أهداف تابعة لمسلّحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق شهدت أنحاء متفرقة من البلاد تظاهرات احتجاج على القصف الإسرائيلي المتواصل لقطاع غزة.
رئيسُ الوزراء العراقي نوري كامل المالكي دعا في رسالة التهنئة التي وجّهها في مستهل العام الهجري الجديد دعا العراقيين من مختلف الأديان والقوميات والمذاهب "إلى التمسك بالوحدة الوطنية لأنها سبيل النجاة"، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذه المناسبة الكريمة تحلّ وقد تجاوزت البلاد أصعب التحديات مع "طي صفحة الفتنة الطائفية وبسط هيبة الدولة وفرض القانون في جميع مدن العراق"، بحسب تعبير المالكي.
في غضون ذلك، عاوَدت مقاتلات تركية قصف أهداف تابعة لمسلّحين كرد في شمال العراق. وقالت مصادر عسكرية في أنقرة إن القصف الذي طال مواقع لمسلحي حزب العمال الكردستاني استمر يومي السبت والأحد.
وفي المتابعة الميدانية التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان، نستمع إلى تفصيلات أخرى عن القصف التركي المتجدد وتصريحات خاصة للناطق الرسمي باسم وزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق جبار ياور.
(متابعة ميدانية ومقابلة مع الناطق باسم وزارة البشمركة في إقليم كردستان جبار ياور)

يُشار إلى أن القصفَ التركي المتجدد لأهداف داخل الأراضي العراقية جاء بعد أيام من المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في أنقرة والتقارير التي أشارت إلى تغيير في موقف الحكومة التركية فيما يتعلق بالتعامل المباشر مع حكومة إقليم كردستان العراق لحل مسألة حزب العمال الكردستاني. لكن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى صرح لإذاعة العراق الحر الاثنين بأن أربيل لم تلمس أي تغيّر في سياسة أنقرة مؤكداً في الوقت نفسه استعداد حكومته لتطوير التعاون مع تركيا:

(صوت مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى)
وفي ردّه على سؤال حول فحوى المحادثات العراقية-التركية الأخيرة في أنقرة، قال مصطفى إن أربيل لم تطّلع عليها حتى الآن ذلك أنها لم ترسل مندوباً عنها ضمن الوفد الرسمي الذي رافق المالكي إلى تركيا.
(صوت فلاح مصطفى)

وكان الناطق باسم رئاسة الأركان التركية الجنرال متين غوراك صرح قبل ساعات من القصف التركي المتجدد بأن حزب العمال الكردستاني انتهى من الناحية العسكرية بعد أن تكبّد ما وصفها بـ"خسائر هامة" نتيجة الغارات الجوية التي تنفّذ منذ أكثر من عام.
لكن خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين اعتبر أن مثل هذا التصريح لا يعكس حقيقة الواقع على الأرض. وأضاف في تصريحاتٍ لإذاعة العراق الحر الاثنين أن الحلّ الأمثل لمسألة حزب العمال الكردستاني التي تتفاعل داخل تركيا منذ عقود يكمن في التعامل السياسي مع المشكلة وليس في عمليات عسكرية متكررة تُنفّذ خارج الحدود مشيراً إلى الاقتراحات التي طرحها أخيراً الرئيس العراقي جلال طالباني في هذا الصدد.
(مقطع صوتي من المقابلة مع خبير الشؤون التركية
د. محمد نور الدين متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

***********************

في محور الشؤون الإقليمية، تواصَلَت الاثنين مسيرات التأييد العراقية لسكان قطاع غزة الذين يتعرضون لقصف إسرائيلي متواصل لليوم الثالث على التوالي.
وكانت عدة مدن عراقية بينها العاصمة بغداد والموصل وسامراء والكوفة والفلوجة شهدت تظاهرات قام خلالها المحتجّون بإحراق أعلام إسرائيل ودعوة الحكومات العربية إلى الرد بشكل أقوى على الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين.
هذا فيما دانَـت الحكومة العراقية من جهتها الغارات الإسرائيلية على المدنيين الأبرياء في غزة مطالبةً بوقف العمليات العسكرية. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إنه ينبغي "عدم تعريض حياة المدنيين للخطر وتجنّب سياسة العقاب الجماعي" مضيفاً أن بغداد تطالب المجتمع الدولي "بتحمل كامل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا الهجوم"، بحسب تعبيره.
كما أعلن أن العراق سيشارك في اجتماعات الجامعة العربية لبلورة موقف عربي موحّد من العملية العسكرية الإسرائيلية.
وفي تعليقه على هذا الموقف الرسمي ومسيرات الاحتجاج الشعبي التي شهدتها بعض مدن البلاد، أعرب المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي في مقابلة مع إذاعة العراق الحر عبر الهاتف الاثنين أعرب عن اعتقاده بأن من غير المتوقَع أن تذهب الحكومة العراقية إلى اتخاذ ما وصفها بمواقف حماسية بعيدة عن واقع السياسة العالمية كونها الآن جزءا من منظومة الأمن الدولي الجديد في منطقة الشرق الأوسط.
(صوت المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي)

************************

أخيراً، وفي محور المراسم التي دأبَ العراقيون على إحيائها في بدء السنة الهجرية الجديدة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في الحلة علاء رزاق بالمتابعة الصوتية التالية عبر مكالمة هاتفية من سوق المدينة حيث لوحظت الاستعدادات الشعبية ومن بينها رفع اللافتات السوداء والأعلام الملوّنة وبناء السرادق الخاصة لإقامة مجالس العزاء الحسينية وذلك إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الشرطة لتوفير الأمن.
(متابعة من مراسل إذاعة العراق الحر في الحلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG