روابط للدخول

الرئيس طالباني يطرح مشروعا لأجراء أصلاحات في الحكومة الكردية


عبد الحميد زيباري – أربيل

طرح الرئيس العراقي والامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني مشروعا في اقليم كردستان العراق يقضي باتخاذ الاجراءات اللازمة لفصل الحزب عن الحكومية والقضاء على ظاهرة المحسوبية والمنسوبية في المؤسسات والدائر الحكومية في حكومة اقليم كردستان العراق.
وقال سعدي احمد بيرة القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان مشروع الطالباني جاء انطلاقا من شعروه بضرورة اجراء اصلاحات في الحكومة الكردية بعد تعرضها العديد من الانتقادات.
واضاف بيرة في حديث مع اذاعة العراق الحر: الرئيس الطلباني واخرون شعروا في الاونة الاخيرة بالانتقادات التي توجه للادارة في كردستان من قبل الصحف ووسائل الاعلام التي تكتب حول التدخل غير الجيد في مفاصل هذه الادارة وفي تاريخ الحكومات هناك دائما اصلاحات ادارية وهذه الاصلاحات هي ضرورية .
كما اشار القيادي في حزب الطلباني ان تجربة الحكم في اقليم كردستان يجب ان تثبت نجاحها لاخفاق محاولات الذين يحاولون افشالها بحسب قوله واضاف: نحن امام امتحان عصيب وهناك منافسة شديدة بيننا وبني الدول التي لها مطامع لوطننا وتحاول اثبات عدم كفاءة الكرد في ادارة نفسه بنفسه ولهذا يجب علينا ان نكون دقيقين في تنظيم امورنا الادارية.
ويهمين الاتحاد الوطني الكردستاني الى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني على اغلب الوزارات في حكومة اقليم كردستان العراق بحسب الاستحقاق الانتحابي الذي حصلا عليه في الانتخابات الاخيرة التي جرت في 2005، ويشير سعدي احمد بيرة القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان الطالباني اطلع مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني على مشروعه لالزام كافة الاطراف المشاركة في الحكومة بالمشروع واضاف:
تم مفاتحة الرئيس البارزاني بهذا الخصوص واتصور ستكون هناك اجتماعات قادمة بين المكتبين السياسيين لمناقشة هذا الموضوع.

الى ذلك يرى المراقبون ان المشروع خطوة ايجابية نحو اجلاء اصلاحات ادارية في مؤسسات حكومة اقليم كردستان التي تعاني من ظاهرة المحسوبية والمنسوبية بشكل كبير، وقال بهذا الصدد المحلل السياسي ورئيس تحرير مجلة بغداد الاسبوعية جرجيس كولي زاده لاذاعة العراق الحر:
خطوة لاباس بها للبدأ بمسالة ايجاد الحلول الضرورية او المعالجات الاساسية لمسالة وضع الدولة على اسسسها الصحيحة وكذلك مسالة وضح الحزب على اسسها الصحيحة وكذلك موضوع ادارة المجتمع والشعب على اسس ثابتة وراسخة لحصول مستوى متقدم نحو الامام يخدم المجتمع والدولة في آن واحد.

واشار كولي زاده ان التدخل الحزبي في امور الحكومة في اقليم كردستان ادى الى تهميش دور القانون واضاف:
تدخل الحزب في اركان مفاصل الدولة اثر بشكل سلبي وتلاشى دورها وعمل على ازالة الدور الدستور والقانوني للدولة بسبب المصالح الشخصية لشخصيات او جهات معينة وهي مسالة مؤثرة جدا.

وينص المشروع الذي طرحه الرئيس العراقي جلال الطلباني عدم التدخل في أمور ومهام وواجبات الحكومة، ووفق مبدأ تطبيق أحكام القانون، والقضاء على ظاهرة الوساطة والمحسوبية والمنسوبية.

كما يؤكد الطالباني ان حكومة إقليم كوردستان ثمرة كفاح ونضال وتضحيات البيشمركة والأحزاب الثورية وجماهير شعب كوردستان ودماء الشهداء ولكي تستطيع الحكومة أن تقوم بمهامها وتطبق حكم القانون يجب ان لا يتدخل الحزب واعضاؤه وكوادره التنظيمية بصورة مباشرة في شؤون الحكومة.
كما ينص المشروع على ان يكون بين الحزب والحكومة اختلاف ظاهر وبيّن، وعلى الأحزاب أن تشارك في الحكم عن طريق البرلمان ومندوبيها في الوزارات، وليس عن طريق تدخل أعضائها وكوادرها ومنظماتها في أمور الحكومة ومؤسساتها.
ويوصي الطالباني المنظمات والكوادر التنظيمية للإتحاد الوطني الكوردستاني، بعدم التدخل في أمور وواجبات الحكومة ومؤسساتها، بدءا من الوزارات وصولا الى المحافظات والأقضية والنواحي والدوائر المختلفة للحكومة.
كما يؤكد الطالباني على عدم التدخل في أمور المقاولات والمشاريع الحكومية وشؤون التجارة والأسواق والتدخل في أمور الدوائر الحكومية عن طريق الوساطات والمحسوبية والمنسوبية.
كما يوجه الطالباني أعضاء الإتحاد الوطني الكوردستاني الذين يعملون في الحكومة من وكلاء الوزارات وصولاً الى المدراء العامين والمحافظين والقائمقامين ومسؤولي المؤسسات التعليمية والصحية وجميع المؤسسات الأخرى، بعدم السماح للمنظمات الحزبية أيا كان، بالتدخل في مؤسساتهم ودوائرهم، وإن تعرضوا للتهديد، يجب اخبار الأمين العام ونائبيه، مؤكدا انهم سيتعرضون الى العقاب الحزبي والقانوني فيما بعد.
كما يؤكد الرئيس العراقي جلال الطالباني على احترام خصوصيات الجامعات في كردستان وإحترام استقلاليتها متعبرا ذلك بداية مهمة وشرط أساس لتطوير الجامعات والمعاهد.

وبخصوص عمل القضاء يشدد الطالباني على ضرورة: احترام استقلالية المحاكم كبداية مهمة وشرط أساس لمبدأ سيادة القانون، وأن لا يتدخل الحزب في الامور اليومية للمحاكم وعلى التنظيمات الحزبية ان لا تتدخل في امور القضاء سواء عن طريق الاتصال الهاتفي أم الرسائل وألا يشفعوا للمتهمين ويجب ان يعين القضاة والمحققون العدليون على اساس الكفاءة وليس حسب المقاييس الحزبية او المحسوبية والمنسوبية والوساطات.

على صلة

XS
SM
MD
LG