روابط للدخول

جهود دبلوماسية عراقية لتعزيز الأمن الإقليمي وتطوير التعاون مع دول الجوار


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور المساعي الدبلوماسية التي تشهد نشاطاً مكثّفاً عبر زيارات متواصلة ورفيعة المستوى إلى دول الجوار. وفي هذا الإطار، من المقرر أن يتوجّه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى الكويت الأحد في زيارةٍ رسمية تستغرق ثلاثة أيام وتُجرى مباشرةً بعد جولته الإقليمية التي شملت تركيا ولبنان وسوريا. هذا فيما تزال التقارير الواردة من أنقرة تتضمن المزيد من المعلومات والتحليلات عن المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأربعاء مع كبار المسؤولين الأتراك والتي تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل لجان التعاون المشتركة ولا سيما اللجنة العراقية- التركية – الأميركية المكلفة بتنسيق سُبل التصدي لنشاطات حزب العمال الكردستاني
الـPKK.
وفي أحدث تصريحٍ أدلى به ناطق عسكري تركي في أعقاب زيارة المالكي، نُقل عن رئيس الدائرة الإعلامية في رئاسة الأركان التركية الجنرال متين غوراك القول إن بلاده مصممة على "تطهير" المنطقة الحدودية المشتركة بين تركيا والعراق من مسلّحي الـPKK الذين يواصلون تحصّنهم فيها.
وفي عرضها لتصريحات غوراك السبت، نسبت وكالة فرانس برس للأنباء السبت إليه القول أيضاً إن شمال العراق "لم يعد معقلا
للإرهابيين"، على حد تعبيره.
وأضاف أن حزب العمال الكردستاني تكبّد في تلك المنطقة ما وصفها بـ"خسائر هامة" نتيجة الغارات الجوية التي تنفّذ في إطار العمليات العسكرية التركية منذ أكثر من عام. كما أشار إلى تزايد أعداد مَن وصَفهم بالمتمردين الفارّين والأضرار التي أُلحقت بوسائلهم اللوجستية فضلا عن الانشقاقات التي حصلت في صفوف المنظمة، بحسب ما نُقل عنه.
وكان البرلمان التركي خوّل الحكومة في تشرين الأول 2007 القيام بعمليات عسكرية في العراق بوشر بتنفيذها بعد ذلك بشهرين ضد المواقع التي يُشتبه أنها لحزب العمال الكردستاني خاصةً في منطقة جبال قنديل. كما توغلت القوات البرية التركية داخل الأراضي العراقية لعدة أيام في شباط .2008
ولتحليل الجهود الدبلوماسية المكثّفة التي تبذلها بغداد في إطار التنسيق العراقي- التركي- الأميركي المشترك والتعاون مع دول الجوار، أجرت إذاعة العراق الحر المقابلة التالية مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي اعتبر أن هذه المساعي تنصبّ في إطار تعزيز الأمن الإقليمي ومحاربة التهديدات الإرهابية.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)
"هذا الحراك في الدبلوماسية العراقية والذي بدأ مع دول الجوار..."

**************************

نبقى في محور الاتصالات العراقية المكثّفة مع دول الجوار من أجل تطوير التعاون الثنائي وتعزيز الأمن الإقليمي. ففي الكويت، أُعلن السبت عن الزيارة الرسمية التي يبدأها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأحد ويجري خلالها محادثات تتركز على سبل دعم العلاقات الثنائية في شتى المجالات.
واعتبر المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع أن زيارة الهاشمي تأتي في إطار ما وصفها بالسياق الإيجابي لتطور العلاقات الثنائية منذ سقوط النظام العراقي السابق، مضيفاً القول:

(صوت د. عايد المناع)
"زيارة نائب الرئيس العراقي..تأتي ضمن هذا السياق الإيجابي من تطور العلاقات الثنائية بين البلدين....وأعتقد أنها سوف تناقش كافة القضايا وأهمها يمكن الملفات الأمنية.. بالذات الوضع في العراق قد تحسن والحمد لله وبدأت الأوضاع تعود نسبياً إلى الجانب الطبيعي..كذلك هناك تفكير في قضايا الاستثمار...."
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء الكويتي إلى العراق والتي سبق إرجاؤها غير مرة، قال مستشار جمعية الصحافيين الكويتيين:
(صوت د. عايد المناع)

"بالنسبة لزيارة سمو الشيخ رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح..."

********************

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي صرّح في دمشق عند ختام زيارته الرسمية الجمعة بأن المحادثات التي أجراها مع القيادة السورية كانت "بنّاءة وصريحة ومفيدة" مشيراً إلى التفهّم الذي أبدته حيال الاتفاقية الأمنية الأخيرة التي أبرمتها بغداد مع واشنطن.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية جانبلات شكاي:
"في إطار جولته الإقليمية التي قادته إلى كل من تركيا ولبنان أنهى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى دمشق عقد خلالها لقاءات عدة مع القيادة السورية ممثّلة بالرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع.
وأعلن الهاشمي في أكثر من تصريح له من دمشق عن تفاؤله تجاه مستقبل العلاقات وعن ارتياحه وسعادته لنتائج محادثاته بدمشق والتي تركزت على العلاقات الثنائية والأوضاع في العراق والاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة وأوضاع المهجرين العراقيين في سورية.
وقبل مغادرته دمشق، أكد الهاشمي في تصريح لافت أن سورية أبدت تفهما لحاجة العراق إلى الاتفاقية الأمنية، موضحاً انه قد تم تدارك الاستفسارات والملاحظات السورية على الاتفاقية وأمكن تجاوز سوء الفهم تجاهها، ومشددا على أن العلاقات الثنائية حاجة ضرورية وليست ترفا.
كان من المقرر أن يبقى الهاشمي بدمشق يومين لكنه مدد زيارته والتقى في اليوم الثالث وزيري الداخلية والخارجية، ما اعتبره المراقبون مؤشرا على نجاح الزيارة. ولكن هل انتهت التحفظات السورية على الاتفاقية الأمنية كما أعلن الهاشمي؟
للصحفي السوري موفق محمد قراءة متحفظة لتصريحات الهاشمي:

(صوت المحلل السوري موفق محمد)
"بالنسبة لتمديد الزيارة ربما لكثافة الملفات التي بحثت وللتباحث في الملفات الحساسة التي تشكل مشاكل سياسية بالنسبة للعراق وسورية. أما بالنسبة للاتفاقية الأمنية فإن سورية أوضحت موقفها المعارض قبل وبعد الاتفاقية ......."
كان هذا الصحفي السوري موفق محمد متحدثاً لإذاعتنا عن قراءته لنتائج زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى سورية."

على صلة

XS
SM
MD
LG