روابط للدخول

قضية مجاهدي خلق من وجهتي نظر عراقية وإيرانية


فارس عمر

ـ مصير مجاهدي خلق بيد الحكومة
ـ المسيحيون زهرة في حديقة العراق يزحف عليها التصحر
ـ وكربلاء تستعد لمناسبة عاشوراء


** *** **

أبلغت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الأحد الماضي منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بأنها تعتزم غلق معسكرها في العراق وعلى عناصرها البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة ان يغادروا العراق.
وكان وفد برئاسة مستشار الأمن القومي موفق الربيعي نقل الى عناصر مجاهدي خلق الذين يتمركزون في معسكر اشرف بمحافظة ديالى منذ عشرين عاما ان الحكومة ستتولى مسؤولية أمن المعسكر من القوات الاميركية. وقال الربيعي ان الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ خططها لغلق المعسكر وارسال المقيمين فيه الى بلدهم ايران أو بلد ثالث بصورة غير قسرية ، وان بقاءهم في العراق ليس خيارا بالنسبة لهم.
منظمة مجاهدي خلق ردت على الربيعي ببيان وصفت فيه النية في إغلاق المعسكر وترحيل من فيه بأنه انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية. وشجب بيان المنظمة تصريحات الربيعي بمفردات لا تقبل اللبس. إذاعة العراق الحر التقت الخبير في العلاقات العراقية الإيرانية هاشم الحبوبي الذي رأى أن ترحيل عناصر مجاهدي خلق سواء إلى إيران أو إلى دول ثالثة ليس بالأمر السهل:
(صوت هاشم الحبوبي)
بيان منظمة مجاهدي خلق أشار الى قلق طهران بعد القرارات الأخيرة لمحكمة العدل الاوروبية بشأن رفع تهمة الارهاب عن المنظمة. وفي هذا الشأن اعتبر الخبير هاشم الحبوبي ان هذا التطور بالغ الأهمية في قضية مجاهدي خلق:
(صوت هاشم الحبوبي)
المحلل وخبير العلاقات العراقية الايرانية هاشم الحبوبي تناول في حديثه لاذاعة العراق الحر مواقف القوى السياسية العراقية من منظمة مجاهدي خلق والدوافع التي تقف وراءها:
(صوت هاشم الحبوبي)

الخبير الإيراني في الشؤون الإيرانية العراقية علي رضا نوري زادة من جهته سلط الضوء على وضع عناصر مجاهدي بنظر الأمم المتحدة ومناشدات المنظمة الى المجتمع الدولي العمل ضد تسليم أي من أفرادها الى السلطات الايرانية:
(صوت علي رضا نوري زادة)
في هذه الأثناء نقلت وسائل إعلام عن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود قوله إن العراق أكد للولايات المتحدة إنه لن يلجأ الى أساليب قسرية لحمل أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق على المغادرة.
الخبير الايراني في الشؤون الايرانية العراقية علي رضا نوري زادة استعرض التحولات التي مرت بها منظمة مجاهدي خلق خلال الفترة الماضية مقترحا التعامل مع وضعها في العراق باعتباره قضية انسانية:
(صوت علي رضا نوري زادة)
أُنشئت منظمة مجاهدي خلق في ستينات القرن الماضي لمقارعة نظام الشاه وارتبطت باسمها هجمات اسفرت عن مقتل عسكريين ومدنيين اميركيين كانوا يعملون في مشاريع عسكرية في ايران الشاه. وفي تلك الفترة أُدرج أسمها على قائمة وزارة الخارجية بالمنظمات الارهابية. انتقلت المنظمة الى خارج ايران بعد دخولها في نزاع مع حكومة الجمهورية الاسلامية. واعادت تجميع قواها داخل الاراضي العراقية في زمن النظام السابق. وبعد التغيير جردت القوات الاميركية منظمة مجاهدي خلق من اسلحتها لكنها أبقت عناصرها داخل معسكر أشرف. ومنذ ذلك الحين أصبح وجود المنظمة مصدر إزعاج في العلاقات بين الحكومتين العراقية والايرانية.

** *** **

احتفل المواطنون المسيحيون بأعياد الميلاد في ظل التحسن النسبي الذي طرأ على الوضع الأمني. وأقيمت قداسات في بعض الكنائس بمشاركة أعداد محدودة من المسيحيين.
بطريارك الكلدان الكاثوليك الكاردينال عمانوئيل ديللي اشاد بإعلان عيد ميلاد المسيح عليه السلام عطلة رسمية لأول مرة في العراق.
ولاحظت وكالة فرانس برس في تقرير من بغداد ان المشاركين في القداس الذي اقامته كنيسة مريم العذراء للقلب الأقدس في وسط العاصمة كانوا في الغالب من النساء. وقال التقرير ان نسبة النساء بين المصلين البالغ عددهم نحو مئتي شخص كانت نحو خمسة وسبعين في المئة. واعتبر التقرير ان نسبة النساء الغالبة تذكير بمعاناة المسيحيين العراقيين خلال السنوات الماضية.
إذاعة العراق الحر التقت أستاذ اللاهوت الأب يوسف توما الذي أوضح ان لنسبة النساء العالية بين المحتفلين بعيد السيد المسيح عليه السلام أكثر من دلالة:
(صوت يوسف توما)
الأب توما أقر بأن مسيحيي العراق يعيشون اوضاعا صعبة في الوقت الحاضر لافتا الى ان الأوقات العصيبة تعطل المجرى الطبيعي لحياة الجماعات البشرية ، بما ذلك انحسار الزواج في زمن العنف:
(صوت يوسف توما)
يشكل المسيحيون بين أعداد اللاجئين العراقيين نسبة تفوق بكثير حجمهم السكاني بين مكونات الشعب العراقي. وحذر الأب توما من ان هذا الاتجاه يهدد العراق بما سماه "تصحرا اجتماعيا":
(صوت يوسف توما)
الأب يوسف توما أكد ان المحنة لا تقتصر على المسيحيين وحدهم متمنيا الخير لجميع العراقيين:
(صوت يوسف توما)
لا يُعرف على وجه التحديد عدد المواطنين المسيحيين في العراق ولكن تقديرات مختلفة تضع عددهم في حدود ثمنمئة ألف قبل حرب 2003. ونقلت وكالة فرانس برس عن قادة مسيحيين ان هذا العدد انخفض بمقدار الثلث على الأقل منذ ذلك الوقت.

** *** **

اتخذت السلطات المختصة في كربلاء إجراءات أمنية واسعة لإحياء مناسبة عاشوراء الأسبوع المقبل. وتناولت الإجراءات جوانب مختلفة بما فيها مواكب المسؤولين وتسييس المناسبة وحتى ما يُعرف بعملية التطبير. مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل إذاعة العراق الحر في كربلاء مصطفی عبد الواحد:
(تقرير كربلاء)

على صلة

XS
SM
MD
LG