روابط للدخول

معاناة الشباب في العراق اليوم


عادل محمود – بغداد

لا يخفى ما لشريحة الشباب من اهمية خاصة في المجتمع، حيث تحتاج هذه الشريحة الى مجالات واسعة من التعبير عن النفس، وفضاءات لاحتواء طاقاتها الابداعية والروحية. الشباب في عراق اليوم يفتقرون كثيرا الى وسائل او اماكن لاحتواء طاقاتهم والتعامل معها. فالمراكز الشبابية التي تسعى الى احتضان هؤلاء وتطوير قابلياتهم في المجالات المختلفة لا تزال قليلة جدا. بالطبع لعبت الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد دورا مهما في هذا، واليوم ومع التحسن الملحوظ في الظروف الامنية يتطلع الشباب الى اماكن ومجالات اوسع للتعبير عن انفسهم، ولعل الحاجة الى توفير فرص للعمل تتصدر قائمة الاحتياجات المهمة.
وبالاضافة الى مشكلة البطالة التي تمثل افة كبيرة، فان وجود اماكن لقضاء الوقت وتطوير النفس بصورة ايجابية يكاد يكون معدوما ايضا. وحتى وسائل الترفيه ا لبسيطة كالسينمات مثلا قي في حالة مزرية، وهذا ما يجعل الكثير من الشباب يلجأون اما للمقاهي، او بعض الحدائق العامة، او مجرد البقاء في البيت لمشاهدة التلفاز.
دخول وسائل االانترنيت الحديثة جعل الكثير من الشباب يقضون اوقاتهم امام شاشة الانترنيت ولكن اما للهو مع اصدقائهم، او الدخول الى بعض المواقع التي تنفس عن رغباتهم المكبوتة، وحتى الرياضة التي يهوى الكثير من الشباب ممارستها، لا يجدون مجالا مناسبا لفعل ذلك، وقد يكتفون بمشاهدة مباريات كرة القدم على التلفاز، خصوصا مباريات الدوري الانكليزي والاسباني التي تقوم بعض القنوات المحلية بنقلها. اما ممارسة الرياضة نفسها فتنحصر في قلة من القادرين على الانضمام الى بعض الاندية الرياضية.

على صلة

XS
SM
MD
LG