روابط للدخول

استقالة المشهداني تنهي أزمة وتشعل فتيل أزمة جديدة


رواء حيدر ونبيل الحيدري

ملف العراق ومحاوره الرئيسية اليوم:
استقالة المشهداني تنهي أزمة وتشعل فتيل أزمة جديدة
المسيحيون العراقيون يحتفلون بمسرة الميلاد ويأملون بالسلام للعراق

*********************
أخيرا انتهت النقاشات الحادة داخل مجلس النواب والتي دامت أياما، انتهت باستقالة رئيس المجلس محمود المشهداني. وتشير الأنباء إلى أنها جاءت نتيجة ضغوط كبيرة من الكتلتين الشيعية والكردية داخل المجلس. وافق المجلس على الاستقالة بالأغلبية المطلقة في جلسة طارئة عقدها مساء يوم الثلاثاء وراء أبواب مغلقة. في الجلسة نفسها وافق النواب على القرار المتعلق بوجود القوات غير الأميركية في العراق حيث خولوا الحكومة العراقية السماح للقوات البريطانية والقوات الأجنبية الأخرى بالبقاء بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف في نهاية هذا العام.
ينتمي المشهداني إلى مجلس الحوار الوطني الذي كان أحد مكونات جبهة التوافق وقد أعلن المجلس انسحابه من الجبهة صباح يوم الأربعاء مفجرا بذلك أزمة جديدة داخل الجبهة لا سيما مع الحزب الإسلامي. في حديث لإذاعة العراق الحر عزا خلف العليان رئيس مجلس الحوار استقالة المشهداني إلى دوافع سياسية موجها بعض أصابع الاتهام إلى الحزب الإسلامي إذ قال:
( صوت رئيس مجلس الحوار الوطني خلف العليان )

الناطق باسم جبهة التوافق النائب سليم الجبوري قرأ بيانا بعد اجتماع عقدته الجبهة يوم الأربعاء عبرت فيه عن اسفها لهذا الانسحاب ومؤكدة أن الجبهة ستقوم باختيار البديل لرئاسة مجلس النواب. النائب سليم الجبوري:
( صوت النائب سليم الجبوري )

مجلس الحوار الوطني يعتبر منصب رئيس المجلس من حصته غير أن نوابا في جبهة التوافق ذكّروا بان اختيار المشهداني لرئاسة المجلس قبل عامين جاء انطلاقا من مبدأ التوافق داخل جبهة التوافق وليس انطلاقا من كونه من مجلس الحوار الوطني. النائب حارث العبيدي:
( صوت النائب حارث العبيدي )

أعضاء مجلس النواب سبق وان اتهموا المشهداني بالإدلاء بتعليقات جارحة في حق النواب والمجلس. صحيفة نيويورك تايمز ذكرت مثلا أن المشهداني اتهم النواب الشيعة في إحدى المرات بكونهم جواسيس لإيران وقال للأكراد في مرة أخرى، عودوا إلى اربيل كما هاجم نوابا سنة واتهمهم بالتآمر مع الأغلبية الشيعية، حسب الصحيفة.

الأزمة التي تفجرت أخيرا وأدت إلى مطالبات باستقالة المشهداني وقعت يوم الأربعاء الماضي بعد أن رمى الصحفي منتظر الزيدي فردتي حذائه على الرئيس الأميركي الزائر جورج بوش. وقعت في المجلس نقاشات حادة حول الموضوع فتلفظ المشهداني بكلمات أثارت حفيظة النواب.
النائب حارث العبيدي من جبهة التوافق العراقية أكد أن السبب الرئيسي لضغط النواب في اتجاه استقالة المشهداني هو ما تلفظ به من كلمات. العبيدي أكد أن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها:
( صوت النائب حارث العبيدي )

في الكلمة التي أعلن فيها استقالته من منصب رئيس المجلس يوم الثلاثاء أثنى المشهداني على الصحفي منتظر الزيدي قائلا إنه فخر العراق ووصفه بأنه رجل شجاع، حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز ووكالة اسوشيتيد بريس للأنباء.

النائب عمار الطعمة من حزب الفضيلة اعتبر أن أسبابا سياسية هي التي تقف وراء استقالة المشهداني وحذر من المشاكل داخل جبهة التوافق:
( صوت النائب عمار الطعمة )

المحلل السياسي عمر المشهداني رأى أن أسباب خروج رئيس مجلس النواب من منصبه اسباب دعاها بالسلوكية:
( صوت المحلل السياسي عمر المشهداني )

تسلم المشهداني رئاسة مجلس النواب قبل عامين وهو منصب مهم في عراق المؤسسات اليوم. خلال هذين العامين وقعت بعض الأحداث المثيرة للجدل. في عام 2006 اتهم رجال حمايته بمهاجمة أحد النواب لأنه عبر عن انزعاجه من نوع النغمة التي يدق بها هاتف النائب النقال. وفي كانون الأول من عام 2007 قام رجال حماية المشهداني بضرب نائب آخر واضطر المشهداني إلى الاعتذار غير انه رفض تلبية دعوات للاستقالة في ذلك الوقت.

******************

يحتفل المسيحيون في العراق شأنهم شان مسيحيي العالم بأعياد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة لكن أجواءً من القلق ترافق تلك الاحتفالات خصوصا في المناطق التي شهدت استهدافا وعنفا ضد بعض العوائل المسيحية في الموصل وبغداد وغيرها خلال السنوات القليلة الماضية، في الموصل البعض فضل عدم الاحتفال علنا هذا العام خشية أحداث مباغتة ولنزوح الكثير من العوائل المسيحية خارج المدينة فهذا الموصلي لم يشتر ملابس جديدة لولديه ويفتقد تقاليد تجمع العوائل في هذه المناسبة وقداس منتصف الليل:
( صوت مواطن مسيحي من الموصل )

لكن الأب زكريا عيواص راعي كنيسة الموصل يؤكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن القداديس والصلوات ستقام في بعض كنائس المدينة هذا العام لكنها تفتقد الى أجواء الاحتفالات العامة:

( صوت الأب زكريا عيواص )

وترصد الناشطة د جوليانا يوسف استعدادات العوائل المسيحية في البصرة للاحتفال بعيد الميلاد فتقول :
( صوت جوليانا يوسف )

تعرض المسيحيون في العراق خلال السنوات التي تلت تغيير النظام السابق بعد 2003 إلى أعمال عنف تمثلت بالابتزاز والخطف والترحيل القسري في العديد من المناطق العراقية خاصة تلك التي خضعت لفترات إلى سطوة الجماعات المسلحة المتشددة وتنظيم القاعدة، ودفعت تلك الظروف آلاف العوائل المسيحية إلى مغادرة العراق واللجوء الى دول الجوار فضلا عن سعي بعضها للحصول على فرص اللجوء والهجرة الى بلدان أوربية.

الحكومة العراقية لجأت منذ بداية العام الحالي الى تطبيق خطط أمنية ونفذت عمليات عسكرية لاعادة الأمن والاستقرار في العديد من مناطق البلاد مثل "خطة فرض القانون" في بغداد و"صولة الفرسان" في البصرة ومثيلاتها في الموصل وبعقوبة وغيرها، حققت تلك العمليات استقرارا أمنيا نسبيا شمل المسيحيين كجزء من عموم العراقيين، الأب لويس ساكا رئيس أساقفة الكلدان:

( صوت الأب لويس ساكا )

ويؤكد الأب لويس ساكا رئيس أساقفة الكلدان أن مهمة ترسيخ الأمن واستتبابه مهمة جميع العراقيين :

( ( صوت الأب لويس ساكا )

من جانبه أكد رئيس الحركة الآشورية الديمقراطية والعضو المسيحي الوحيد في مجلس النواب يونادم كنا أكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن تغيرا ملحوظا حدث على الوضع الأمني لكن المخاوف ما زالت تسكن قلوب بعض المسيحيين وأوضح :

( صوت عضو مجلس النواب يونادم كنا )

رئيس الجمهورية جلال طالباني قال أن المسيحيين، المواطنين الأصلاء في العراق، أسهموا بقسط وافر في بناء حضارة بلادنا و صناعة تاريخه، وأضاف في نص تهنئته التي وجهها الأربعاء الى مسيحيي العراق والعالم بمناسبة اعياد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة ، " إننا لعلى ثقة ان عطاءهم سوف يتواصل و يتعاظم في ظل نظام ديمقراطي اتحادي يكفل تكافؤ الفرص و يحرص على إحقاق حقوق كل أبنائه، " بحسب نص التهنئة التي نشرها موقع الرئاسة ،وكان موضوع تمثيل المسيحيين في مجالس المحافظات قد أثار أزمة ولم يحقق الحل الذي توصل إليه مجلس النواب إلى رضى المسيحيين الذين شعروا انهم ضحايا غبن وصراعات سياسية، النائب يونادم كنا يوضح:

( صوت عضو مجلس النواب يونادم كنا )

"المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة " بهذه الدعوات يتوجه المسيحيون في العراق في احتفالاتهم المحدودة بأعياد الميلاد المجيد هذا العام متمنين أن يكون العام الجديد مختلفا عما سبقه ،وان يأتي حاملا معه بشائر لحياة جديدة تعمها المحبة والسلام الذي افتقده العراق إلى حين.

على صلة

XS
SM
MD
LG