روابط للدخول

آراء ومواقف متباينة من وجود مجالس الإسناد العشائرية


عادل محمود – بغداد

كلما أثيرت مسألة مجالس الإسناد العشائرية، عاد التساؤل عن أهمية ودور العشائر في الحياة السياسية والاجتماعية للبلاد. الخلافات التي ظهرت بين نشاط الحكومة في تشكيل مجالس الإسناد العشائرية والمعترضين عليها، أعادت إلى السطح وجهات النظر المختلفة حول الدور الممكن والفعلي الذي تقوم به العشائر، سيما في تثبيت الأمن والاستقرار في مناطقها.

المعارضون للحكومة يقولون إن المسألة تدخل ضمن الحسابات الانتخابية الذاتية، أما الحكومة فتقول إن دور العشائر ضرورية لتحقيق المكاسب الأمنية في المناطق المختلفة. الناس بدورهم رأوا فعلياً ما قامت به العشائر من نشاط مهم في إنجاح الخطط الأمنية، بدءاً من مجالس الصحوة التي ابتدأت في الأنبار، وصولاً إلى مجالس الإسناد في الكثير من المحافظات المختلفة.

اعتراض آخر على الدور العشائري يكمن في أن نفوذها يكون على حساب دور السلطة الشرعية، وأن الاعتراف الواسع بدور العشائر يكون على حساب الاعتراف بأهمية القانون في المجتمع، وأن العشائر لا يمكن أن تكون دعامة استراتيجية لمشروع البلاد الوطني والسياسي، باعتبار أن هذا المشروع يجب أن يتأسس على مبادئ مثل حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، وهي أمور تتطلب تخطي دور العشائر إلى مفهوم المواطنة بالمعنى الواسع.

غير أن اعتراضات من هذا النوع عليها مآخذ أيضاً، فالتجربة الديمقراطية في العراق ما زالت ناشئة، والوضع الأمني والسياسي مر ولا يزال بمنعطفات خطيرة هددت أمن واستقرار البلاد بشكل جدي، وبالتالي فإن الدور العشائري ضرورة قصوى في هذه المرحلة. والوعي القانوني نفسه لا يزال وليداً، والناس لا يزالون يتلمسون أولى ممارساتهم في هذا المضمار.

على صلة

XS
SM
MD
LG