روابط للدخول

وضع القوات البريطانية القانوني بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف في العراق


رواء حيدر

_ الأزمة المالية وآثارها على اقتصاد العراق وموازنة العام المقبل

اتفقت الحكومتان العراقية والبريطانية على أن تنهي بريطانيا مهماتها في العراق في نهاية آيار المقبل وان تنهي قواتها انسحابها بحلول الحادي والثلاثين من تموز المقبل، مع إبقاء أربعمائة عسكري لأغراض التدريب. رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون زار بغداد الأسبوع الماضي وأخبر مجلس العموم بعد عودته إلى بلاده بأن رئيس الوزراء نوري المالكي ابلغه بأن العراق سيمنح القوات البريطانية غطاءا قانونيا خلال الفترة التي ستبقى فيها هذه القوات بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية هذا العام.
مجلس الوزراء اقر في السابع عشر من هذا الشهر مشروع قرار يسمح لقوات المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية بالبقاء في العراق لاستكمال المهام المكلفة بها في موعد أقصاه الحادي والثلاثون من آيار المقبل على أن تنسحب هذه القوات في موعد أقصاه الحادي والثلاثون من تموز من العام المقبل.
الغرض من هذا القرار هو توفير غطاء قانوني لوجود هذه القوات المؤقت. نص القرار أشار إلى أن أفراد هذه القوات وأفراد وزارات الدفاع لقوات تلك الدول سيخضعون للولاية القضائية للعراق باستثناء ما يرتكب أثناء أدائهم واجباتهم دون قصد وما يرتكب داخل المنشآت والمعسكرات المتفق عليها حيث يخضعون في تلك الحالات للولاية القضائية للدول التي ينتمون إليها. نص مشروع قرار مجلس الوزراء حدد أيضا طبيعة مهام تلك القوات وأنشطتها ومنشآتها ومعسكراتها خلال فترة وجودها المؤقت كما منع قيامها بأي عملية أو نشاط عسكري في أراضي وأجواء ومياه العراق دون موافقة مسبقة من الحكومة العراقية.

ستة أشهر هي الفترة الفاصلة بين انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية هذا العام وإنهاء القوات البريطانية انسحابها في موعد أقصاه الحادي والثلاثون من تموز المقبل وليس هناك اتفاق من شأنه أن يمنح القوات البريطانية وجودا قانونيا حتى الآن. مشروع القرار الذي طرحته الحكومة على مجلس النواب لمناقشته لا يشير إلى وجود حصانة لهذه القوات. الخبير القانوني طارق حرب:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

مجلس النواب ناقش مشروع القرار الذي طرحته الحكومة و كانت قراءة أولى للمشروع قد جرت يوم الأربعاء الماضي غير أن فوضى سادت الجلسة بسبب نقاش حول منتظر الزيدي، الصحفي الذي قذف الرئيس الأميركي جورج بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحفي عقده الأخير في زيارته المفاجئة إلى بغداد قبل اكثر من أسبوع.

الخبير القانوني طارق حرب رأى أن مشروع قرار لا يكفي لحل إشكالية حصانة القوات البريطانية والقوات الأخرى غير القانونية مشيرا إلى احتمال تعرض أفراد هذه القوات إلى مساءلة قانونية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

هذا وقال قائد القوات الأميركية في العراق ريموند اودييرنو إن القوات الأميركية ستحل محل القوات البريطانية التي ستغادر العراق في نهاية شهر تموز المقبل. اودييرنو أضاف في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس بريس للأنباء بالقول إن من المهم نشر بعض القوات في منطقة جنوب العراق غير انه لم يحدد عدد هذه القوات. اودييرنو قال أيضا إن قوات الأمن العراقية تؤدي دورا مهما في إحلال الأمن في المنطقة ونحن نود الاستمرار في جهود التدريب والتواصل مع قوات الأمن العراقية لضمان تمكننا من تلبية طلبات المساعدة.

إضافة إلى بريطانيا هناك استراليا واستونيا ورومانيا والسلفادور ستبقي قوات صغيرة في العراق. أما الأميركيون الذين يمثلون خمسة وتسعين بالمائة من القوات الأجنبية فقد وقعوا اتفاقية أمنية مع العراق تقضي بانسحابهم الكامل في نهاية عام 2011.
ولكن هل هناك احتمال في أن يناقش العراق اتفاقيات مع بريطانيا أو الدول الأخرى الأعضاء في التحالف على غرار الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية وهل هناك وقت كاف لإجراء مفاوضات والتوصل إلى نتيجة؟ الخبير القانوني طارق حرب لاحظ في حديثه لإذاعة العراق الحر أن قضية الاتفاقية غير مطروحة بالمرة:
( صوت الخبير القانوني طارق حرب )

** *** **

العراق بلد يعتمد في مدخولاته على عوائد صادرات النفط وهو يصدر مليوني برميل يوميا. أسعار النفط العالمية شهدت تذبذبا غريبا خلال الفترة الأخيرة حيث سجل سعر البرميل الواحد رقما قياسيا في الارتفاع هو 147 دولارا ثم عاد وانخفض بشكل حاد وقارب ربع هذه القيمة تقريبا.
مثل هذا التذبذب يؤثر على العراق لكونه بلدا نفطيا بالدرجة الأساس. ميزانية عام 2009 ما تزال غير واضحة المعالم ولم يصوت عليها مجلس النواب حتى الآن. الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي شرح مدى تأثير الأزمة المالية العالمية الحالية وانخفاض أسعار النفط على الدول المنتجة للنفط وعلى العراق بشكل خاص:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي أشار إلى وجود خلاف بين الجهات المختصة بالاقتصاد حول السعر التقديري للنفط العراقي:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

ارتفاع أسعار النفط المتوقع قد يحصل بعد قرار منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك خلال اجتماعها الأخير في وهران بخفض إنتاج دول المنظمة بمليونين ومائتي ألف برميل يوميا وسيبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من بداية العام الجديد. قرار المنظمة جاء نتيجة لتدهور أسعار النفط الناجم عن انخفاض الطلب العالمي عليه والناجم بدوره عن الأزمة المالية العالمية.
ولكن إلى أي مدى سيؤثر خفض قيمة ميزانية العراق لعام 2009
على إنجازات الحكومة وإنفاقها وتوفيرها الخدمات اللازمة للمواطنين. الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي رأى أن هذه الآثار ستكون كبيرة ولا شك مشيرا إلى دعوة السلطات العراقية المختصة إلى تقليل النفقات ولاحظ أن البعض استخدم كلمة ترشيد الإنفاق واستخدم البعض الآخر كلمة تقشف مشيرا إلى أن وقع هذه الكلمة الأخيرة سيئ على المواطن العراقي لأنها مرتبطة بالنظام السابق:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

على أية حال وقع أيضا خلاف بين الجهات المختصة حول سبل تغطية العجز في الميزانية وهو عجز ناجم عن انخفاض عوائد النفط حسب قول الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

العاقولي لاحظ أخيرا أنه سيتم إقرار الميزانية في كانون الثاني المقبل مع وضع ما دعاه بالميزانية البديلة:
( صوت الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

على صلة

XS
SM
MD
LG