روابط للدخول

حقوق الإنسان بين استمرار الانتهاكات وتواصل الجهود للحد منها


"لكل شخص الحق في الحياة والحرية والأمن بصرف النظر عن الدين والعرق واللون والجنس واللغة أو الرأي السياسي والجميع سواسية أمام القانون."

هذه واحدة من المبادئ الأساسية التي ضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي احتفل العالم بالذكرى الستين لتأسيسه, وبهذه المناسبة قال الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) إن المجتمع الدولي لم يرق إلى مستوى المبادئ التي يتضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948.

وعبر الأمين العام عن حزنه بسبب تعرض الكثير من الناس للاستغلال والانتهاكات مشيرا إلى التحديات التي تواجه حقوق الإنسان اليوم والتي تتضمن الأزمة الغذائية والمالية واعتداءات الإنسان على البيئة والقمع السياسي الذي تمارسه عدد كبير من الدول ولا يزال أشد الناس ضعفا، كما هو معتاد، في خطوط المواجهة الأمامية يقاسون الشدائد والاعتداءات.

من ناحيتها أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن هذا الإعلان ما زال واقعا غير معاش بالنسبة للكثير من الأشخاص حيث لم تقم الدول بالوفاء بالتزاماتها.

الأمم المتحدة ومن خلال بعثتها في العراق كانت واحدة من الجهات المراقبة لواقع حقوق الإنسان ونشرت تقارير عديدة سلطت فيها الضوء على انتهاكات وصفتها بعض الجهات "بالصارخة" ومازالت مستمرة الى الان, لكنها في الوقت نفسه أشادت بالجهود التي تبذلها الجهات العراقية في ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلد خرج من حروب عديدة وديكتاتورية حكمت هذا البلد لعقود طويلة.

ونحن نودع عام 2008, ترى كيف تنظر منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى ملف حقوق الإنسان في العراق خلال هذه الفترة, وما هي ابرز الانتهاكات التي حدثت وهل استطاعت الجهات ذات العلاقة الحد منها؟ واخيرا هل العراق سيتمكن من تجاوز هذه الانتهاكات العام المقبل ؟ هذه الأسئلة وجهناها إلى عدد من المختصين, السيد (سعيد عريقات – الناطق الرسمي بأسم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق – UNAMI) تحدث في لقاء أجرته الإذاعة عن عدد من الملفات المهمة منها المعتقلين والمرأة وحقوق الأقليات وأكد ان الانتهاكات التي تعرضت لها هذه الشرائح هي الأبرز عام 2008 مشيرا الى ان الحكومة العراقية كانت لها إنجازات مهمة لصيانة حقوق المواطنين والحد من هذه الانتهاكات :

سعيد عريقات

السيد (جوزيف لوغان – الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية Human Rights Watch ) ذكر ان الأنتهاكات التي تحدث في العراق ما زالت مستمرة وأهمها ما يتعرض له المعتقلون في السجون العراقية وعبر عن قلقه لاستمرار هذه الانتهاكات ومنها الخطر الذي يواجه المدنيون العزل واستهدافهم من قبل جماعات مختلفة :

جوزيف لوغان

السيد (سعيد بو مدوحة – الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية Amnesty International ) سلط الضوء على تطبيق عقوبة الإعدام في العراق وتنفيذها بحق المئات, وأعتبر ان أهم الأنتهاكات التي حدثت هو ما تعرض له المعتقلون في السجون العراقية , بو مدوحة ذكر ان الحكومة العراقية حاولت الحد من انتهاكات عديدة حصلت لكن البيروقراطية كانت العائق الكبير في تنفيذ العديد من الإصلاحات :

سعيد بو مدوحة

من ناحيته ذكر السيد (خالد أبراهيم – الناطق الرسمي بأسم المؤسسة العالمية للدفاع عن مدافعي حقوق الأنسان – الخط الأمامي) ان أهم انجاز في عام 2008 كان قرار الحكومة تأسيس مفوضية لحقوق الإنسان لتحل محل وزارة حقوق الإنسان لتكون جهة حيادية ومستقلة تراقب واقع حقوق الإنسان وتقوم وبمساعدة كل المنظمات العاملة في الحد من أي انتهاكات تحدث ولا تتأثر بأي قرار او ضغط سياسي :

خالد أبراهيم

هذا وقد دعت منظمة العفو الدولية الحكومات إلى جعل مناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فرصة للعمل وليس للاحتفال فقط, وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية آيرين خان انه على الرغم من التقدم الذي أُحرز في العديد من المجالات في العقود المنصرمة، فإن مظاهر الظلم وانعدام المساواة والإفلات من العقاب لا تزال متفشية في العديد من مناطق العالم. وتتمثل المشكلة الحقيقية في أن الحكومات تقطع الوعود وتعتمد القوانين ولكنها تعجز عن الإيفاء بها.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

على صلة

XS
SM
MD
LG