روابط للدخول

توقعات بأعادة الأعمار بنشاط أكبر نتيجة الأستقرار الأمني في العاصمة


عادل محمود – بغداد

مع كل تحسن في الظروف الامنية تظهر الحاجة الى استئناف الجوانب الاخرى من الحياة، كالتصدي لمواضيع الخدمات والفساد الاداري واعادة الاعمار. والاخير يمثل جانبا متوقعا من قبل الناس باعتبار الخراب الذي تعرض له البلد، بالاضافة الى ما كانت سنوات الحصار والحروب قد سببته من توقف في اعمار البلد وتطويره. وبينما يتم التاكيد من قبل المسؤولين باستمرار على الحاجة الى المباشرة في اعادة الاعمار على نطاق واسع، وما لذلك من اثر في تثبيت الوضع الامني وامتصاص طاقات الشباب والعاطلين عن العمل، بما هو مفيد، والنهوض بجوانب الحياة المختلفة، فان مظاهر الاعمار عموما لا تزال بطيئة، او غير ملحوظة.
رئيس الوزراء نوري المالكي اشار في عدد من كلماته مؤخرا، الى ان الوضع الامني جعل الشركات الاجنبية تتردد في الدخول الى العراق، وهو ما يزال مؤثرا حتى الان، حيث لا تزال المخاوف من الاستثمار والعمل في العراق موجودة، وقد احتاجت الحكومة الى اقناع عدد من هذه الشركات بالتحسن الكبير الحاصل في الوضع الامني للحصول على موافقتها على النشاط داخل البلد.
عناوين الاخبار المحلية في بعض القنوات التلفازية، تشير الى التعاقد مع بعض الشركات الاجنبية للقيام بمشاريع معينة، غير ان هذه المشاريع او الاستعدادات لها امر غير ملحوظ بالنسبة للناس الذين لا يرون الا ما تقوم به امانة بغداد من تطوير للارصفة وبعض الحدائق والمتنزهات.
تحسين واقع الخدمات ولا سيما لكهرباء، والمباشرة المحسوسة باعمار البلاد امور تكتسب اهمية وبروزا متزايدا مع تحسن الوضع الامني، وهو ما جعل الكثير من المرشحين للانتخابات المحلية المقبلة يرفعون شعارات اعمار البلد وتطويره كاهداف رئيسية لهم، وكل هذا يعكس الشعور المتنامي بالحاجة الى البدء بتغيير واقع البلاد الذي اثرت عليه الكوارث والحروب والظروف الاستثنائية، والحاجة الى تغيير محسوس في واقع الناس الحياتي والمعاشي والذي طالما تعرض للانتكاسات.

على صلة

XS
SM
MD
LG