روابط للدخول

مسرحية "أرامل على البسكليت " للمخرج جواد الأسدي في دمشق


جانبلات شكاي - دمشق

ضمن فعاليات مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر تم عرض مسرحية "أرامل على البسكليت" للمخرج العراقي جواد الأسدي وذلك على إحدى خشبات دار الأوبرا في العاصمة السورية. المسرحية تجسد الواقع العراقي من خلال تصويرها لحياة ثلاث نساء قام بتمثيل الأدوار الفنانتان كارول عبود ونادين جمعة والفنان الكوميدي نضال سيجري.. (جانبلات شكاي) مراسل إذاعة العراق الحر حضر العرض المسرحي ووافانا بالتقرير التالي..

في اطار احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، وضمن فعاليات مهرجان دمشق المسرحي قدم المخرج العراقي جواد الأسدي عرضا جديدا بعنوان "أرامل على البسكليت" على احدى خشبات دار الأوبرا في العاصمة السورية.
في مستهل العرض تحدث الاسدي إلى جمهور الحضور فيما يشبه رسالة شكر وعرفان وتقدير لدمشق التي استقبلته لسنوات طويلة:
للاسف لم استطع العودة الى بغداد بعد انتهاء دراستي بسبب الديموقراطية العظيمة في العراق، لقد كانت دمشق بالنسبة لي بئرا عميقا رائع الجمال شربت منه بكل ما استطيع وبكل متعة ولذة وارتواء واعطتني من ألفة، وصداقات، ودروب، وحياة ممتلئة بالجمال والصدقات العذبة والحلوة.

تعريف المسرحية الذي وزعته أمانة احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية ذكر أن الأسدي يقدم محطة جديدة من محطات بحثه المسرحي المستمر منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً. ويقدم العرض النجم الكوميدي السوري نضال سيجري والممثلتين اللبنانيتين كارول عبود ونادين جمعة.
وعن رسالته من مسرحية "أرامل على البسكليت" يقول الاسدي:
العرض هو بحث جمالي في شخصيات مكسورة تحاول ان تنبش الحياة ولديها ذاكرة مشوشة ومسكونة في مجتمع ذكوري، تفتش عن طبيعة حياة في منزل واحد.
ولا يقدم العرض رسالة واحدة وانما مجموعة حالات انسانية لثلاث شخصيات تُخرج كل منها ما لديها من فرح ولذة ومتعة وانكسار وهزيمة.
وهناك اشارات من طرف خفي الى هذا العذاب الكبير الذي له علاقة بالوضع في العراق وكيف تقتل الانفجارات اليومة الناس وتحولهم الى رماد.

فقرة من المسرحية يتبادل فيها الممثلون الحديث قبيل واثناء حدوث انفجار كبير

تحكي مسرحية "أرامل على البسكليت" قصة عائلة ما، وثلاثة مصائر، يحيك جواد الأسدي منها نسيجاً سيكولوجيًا خاصًا، والعرض تابعه جمهور ملئ كراسي المسرح بالكامل رغم أنه كان العرض الثاني في نفس اليوم، فلماذا هذا الاقبال الكبير؟ يقول الصحفي والناقد السوري راشد عيسى:
لا يُخفى ان جواد الاسدي هو واحد من اهم الاسماء والعلامات في المسرح العربي وليس فقط العراقي أو السوري، على اعتبار انه نشأ في كنف المسرحين السوري والفلسطيني في دمشق، وهو عبر سنوات طويلة بنى لنفسه اسما يكاد يكون فعلا علامة ثقافية.

عرض "أرامل على البسكليت" استمر لنحو ساعة ونصف الساعة، وأكثر ما ميزه ذلك الصمت المطبق الذي خيم على الجمهور في أكثر من مراحل العرض باستثناء ضحكات اطلقها تفاعلا مع فقرات للكوميدي السوري نضال سيجري، فكيف يمكن قراءة العمل الأخير لجواد الاسدي، يقول الناقد السوري راشد عيسى:
على الاطلاق هو اسوأ اعمال جواد الاسدي، فهناك مشكلة اساسية في النص واعتدنا ان جواد الاسدي عندما يكتب نصه فهناك دوما مشكلة واعتقد انه اضعف منه كاتبا منه مخرج.
لقد شاهدنا عروضه الجيدة مع نصوص قوية ومكرسة مثل "عنبر رقم 6" المأخوذة عن قصة لتشيخوف او "الاغتصاب" وهي نص لسعد الله ونوس، اما حين يكتب جواد الاسدي لنفسه فهو يقع في مطب كبير.
الفكرة مشتتة والحكاية لا يعرف جواد ولا الجمهور ماذا يريد منها، واعتقد انه مليء بالفوضى الاسلوبية والاخراجية، وايضا بثغرات النص او لنقل لعدم وجود نص مسرحي يتأسس عليه هذا العرض.
هناك فوضى اخراجية وغير مفهومة وغير مألوفة من مخرج مهم مثل جواد الاسدي.
اعتقد ان هذا الاسم في السنوات الاخيرة لم يستطع ان يحافظ على مكانته وانا لمست انطباعات الجمهور عن عرضه الاخير واعتقد انه خرج خاوي اليدين من مسرحية جواد الاسدي.

- فقرة من المسرحية التي يقدمها بطلات العمل وهن بثياب النوم الشفافة والمثيرة بما فيهم الفنان نضال سيجري الذي لعب طوال المسرحية دور أرملة عجوز مخمورة وبثياب النوم أيضا.
كانت هذه فقرة من مسرحية "أرامل على البسكليت" للمخرج العراقي جواد الأسدي والتي شارك بها في مهرجان دمشق المسرحي.

على صلة

XS
SM
MD
LG