روابط للدخول

تصريحات الجنرال أوديرنو بشأن الانسحاب تزيد من شكوك القوى السياسية المعارضة للاتفاقية الأمنية


ليث احمد - بغداد

أثارت تصريحات قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو والتي قال فيها بأن القوات الأمريكية ستبقى في عشرات القواعد داخل المدن العراقية على الرغم مما تنص عليه الاتفاقية الأمنية التي توصل إليها العراق والولايات المتحدة والتي تقضي بانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية بحلول الصيف المقبل, أثارت شكوك القوى السياسية المعارضة للاتفاقية والتي طالبت الحكومة العراقية باتخاذ موقف واضح من انسحاب القوات الأمريكية من العراق, لكن النائب عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع أكد أن تصريحات اوديرنو لا تتناقض وبنود الاتفاقية مشيرا إلى وجود لجنة عليا للإشراف على تطبيق الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة.

نصت الأتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق على سحب تلك القوات من المدن مع حلول نهاية شهر حزيران من عام 2009 ، الأتفاقية نصت على محاور أخرى نظمت العلاقة بين القوات الأميركية ونظيرتها العراقية وصولا الى أنسحاب كامل لتلك القوات من العراق مع حلول نهاية عام 2011 ولغرض تطبيق بنود هذه الأتفاقية التي ستصبح سارية المفعول مع مطلع العام المقبل شرع الطرفان بتشكيل لجان مشتركة لتطبيق بنود الأتفاق وقد أوضح عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي أنها ستتكون من لجنة عليا للأشراف على تطبيق الأتفاقية علاوة على لجنتين فرعيتين واحدة سياسية وأخرى أمنية وأنها ستباشر أعمالها حل الأنتهاء من تشكيلها.

وفي ظل هذه الخطوات جاءت تصريحات قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال راي أوديرنو مؤخرا والتي أشار فيها إلى أن الفرق القتالية الأميركية هي من ستنسحب من المدن في نهاية شهر حزيران القادم وأن قوات أخرى ستبقى للدعم في المراكز الأمنية المشتركة، هذه التصريحات أثارت شكوك لدى بعض القوى السياسية لاسيما التي عارضت الأتفاقية أو تحفظت عليها مثل كتلة الفضيلة حيث أشار عضوها صباح الساعدي الى ان اسباب تحفظهم جاءت لخشيتهم من عدم الألتزام بالأتفاقية، غير أن عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي أشار الى أن تصريحات أوديرنو لم تناقض الأتفاقية وأن الاطراف ستلتزم بالجداول الزمنية التي جاءت فيها.

الأتفاقية الأمنية نصت على أن بقاء القوات الأميركية في العراق سيكون لنهاية عام 2011 وهو غير قابل للتمديد، إلا إن الأمر سيبقى متروكا للحكومة لتقدير نوع التعاون العسكري الذي يمكن أن ينشأ لاسيما وأن الناطق بأسم الحكومة الدكتور علي الدباغ قد أشار الى حاجة الجيش العراقي لعشر سنوات حتى يستكمل بناؤه وهو أمر يحتاج الى دعم فني أمريكي ومن جهته أشار الناطق بأسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري الى أن الوزارة أعدت خطة من ثلاث مراحل لبناء الجيش ستكتمل مرحلتها الأخيرة والمتضمنة تجهيز الجيش بالأسلحة الأستراتيجية في نهاية عام 2020.

على صلة

XS
SM
MD
LG