روابط للدخول

كيف يمكن ردم الفجوة بين المكاسب السياسية التي حققتها المرأة وتدهور وضعها الأجتماعي


عادل محمود – بغداد

لا يكاد يمر فيه يوم او بضعة ايام الا وتظهر فيه نساء عراقيات على شاشات التلفاز، سواء للتعليق على امور سياسية او للمشاركة في برامج اجتماعية او ثقافية متنوعة. ومن البديهي ان يكون للنساء العراقيات البرلمانيات او الموجودات في مراكز عليا في الدولة كالوزيرات مثلا اهمية ودور خاص في رسم سياسة البلد ونتفيذها. ولكن ماذا عن الاغلبية الساحقة من النساء ممن لا زلن يعشن في ظروف اجتماعية صعبة لا تحرمهن من الفعالية على المستويات الساسية والفكرية فقط، بل وقد تضيق عليهن في ابسط التفاصيل ايضا.
القدرة على تغلغل المرأة الى عمق المراكز الاجتماعية والادراية قد تكون التتمة الضرورية لضمان حقوقها الاتنخابية والسياسية التي اقرها الدستور والتي بدأت بممارستها فعلا. فبدون القدرة على التأثير الفعلي في مفاصل الحياة والمجتمع المختلفة يبقى الدور الاداري والاجتماعي للمرأة مقيدا الى حد بعيد، ومحصورا في نخبة من النساء اللواتي يتبوأن مراكز شديدة الاهمية فقط.
ولكن قبل ذلك، هل تتمكن النساء العراقيات من الحركة اصلا بحرية؟ هل تستطيع المرأة وهي تمشي في الشارع أو تصعد في مركبة أو تمارس حياتها الاجتماعية اليومية ان تمارس ولو قدرا بسيطا من الحريات الفعلية التي ينص عليها الدستور او التي تتناسب مع الدور المقرر لها في مؤسسات الدولة، وهل هي قادرة على اختيار ملابسها نفسها دون تعرض الى ضغط وتقييد؟ كل هذه الاسئلة تثير شكوكا حول الفعالية الحقيقية للمرأة في المجتمع.
التجربة الفعلية التي مرت بها النساء العراقيات في الاعوام الماضية، اكدت على امكان حدوث شرخ بين المكاسب السياسية من جهة، والتدهور الموازي للكثير من تفاصيل حياتهن الاجتماعية، وقد يتطلب ردم هذه الفجوة تفعيل الدور الاجتماعي للنسوة وتوفير المستلزمات القانونية والفكرية لتحول جذري في اوضاعهن.

على صلة

XS
SM
MD
LG