روابط للدخول

مشروع تركي لبيع المياه العذبة إلى الكويت عبر العراق يثير قلق المسؤولين وخبراء الاقتصاد


حسن راشد – بغداد

اصبحت المياه العذبة احد اندر الموارد الطبيعية التي تحاك حولها السيناريوهات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية، حيث اصبح الحديث عن حروب المياه احد معالم تصورات نزاعات المستقبل خاصة في منطقة الشرق الاوسط.
ويبدو العراق حاضرا بقوة في كل مشاريع مستقبل المياه، سبب موقعه الجيوسياسي وما يملكه من ثروة مائية ماتزال موضع تجاذب بينه وبين جيرانه لاسيما تركيا التي تعمل بطرق شتى على تسويق مبدأ (المياه التركية مقابل النفط العربي) وقد طرحت انقرة لذلك عدة مشاريع كان اخرها ما اعلنت عنه شركتان تركية وكويتية مطلع الشهر الجاري بنقل المياه العذبة الى الكويت، عبر العراق وهو مشروع طرح دون الرجوع الى العراق الامر الذي عدته وزارة الموارد المائية العراقية امرا غير ممكن كما يوضح مدير عام المورد المائية في الوزارة عون ذياب.
ويضيف ذياب في تصريح لاذاعة العراق الحر ان هناك صعوبات كبيرة تعيق عملية تنفيذ مثل هذا المشروع.
ويرى المدير العام ان المشروع الجديد مثل بقية المشاريع التركية يهدف الى اشاعة مبدأ بيع المياه في العلاقات الدولية.
الجدير بالذكر ان فكرة ايصال المياه العذبة من شط العرب الى الكويت تعود الى العام 1930 حيث عرض رئيس وزراء العراق الاسبق نوري السعيد الفكرة على الكويت التي رفض اميرها انذاك احمد الجابر الصباح المشروع خوفا من تأثيراته السياسية على دولته. يقول استاذ الاقتصاد بالجامعة المستنصرية د. احمد الوزان ان هذا المشروع ممكن ان يبعث ولكن بالاتفاق مع العراق وليس تركيا.
الا ان الوزان يقر في الوقت ذاته بان المياه اصبحت سلعة في عالم اليوم.
ويدعو الاكاديمي العراقي الى ضرورة مواجهة جميع الاحتمالات المستقبلية من خلال استثمار اقتصادي حقيقي للمياه المتوفرة الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG