روابط للدخول

المسبحات بين الهواية والتقليد الديني


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

في المدن التي تضم عتبات مقدسة تكثر محلات بيع المسبحات أو السبح كما تعرف شعبيا، وهذه المسبحات أنواع وألوان وبعضها يصنع محليا من أنواع البلاستيك وبعض آخر يستورد من دول أخرى، وباختلاف الأنواع تختلف الأثمان طبعا، حتى أن بعضها يباع بالعملة الصعبة، أما لجهة اهتمام الناس بهذه المسبحات فالأمر يختلف أيضا من شخص لآخر، وربما من فئة عمرية لأخرى، ويقول أبو حسين إن المسبحة هواية بالنسبة للأشخاص.
مواطن آخر يدعى هاشم حسن يعتقد إن المسبحات تبعده عن ممارسات أخرى، ويقول إنها ضرورية عند فريضة الصلاة وأوقات الصلاة، وهي تغنيه عن ممارسات أخرى كالتدخين.
بينما أبو أحمد لايجد من جهته أية ضرورة لاقتناء المسبحة، ويقول أنا لا استخدم المسبحة ولا أهتم بها، ولكنه افترض أنه سيقتنيها مستقبلا مع تقادم عمره.
علي رزاق عباس يرى أن فلسفة وجود المسبحات أولا هولأغراض تعبدية، ثم تطورت بعد ذلك لأغراض الزينة عند البعض، ويقول إن المسبحة في الصلاة ضرورة وهي برأيه لاتضفي وقارا على صاحبها.
بائع المسبحات حسن جعفر أشار إلى أن أغلب المسبحات الموجودة في سوق كربلاء والتي يحرص زوار العتبات المقدسة على اقتنائها أو شرائها بهدف إهدائها لأقربائهم بعد عودتهم، تستورد من الخارج، ويقول إن اليسر يستورد من مصر وهناك أنواع من الأحجار الكريمة تستورد من ألمانيا كالكهرب.
وينفي حسن جعفر أن يكون لبعض أنواع المسبحات المصنوعة من الأحجار الكريمة القدرة على جلب الرزق كما يذهب بعض المهتمين بهذا النوع من الأحجار. أما عن أغلى أنواع المسبحات فيقول حسن جعفر" الكهرب الألماني هو أغلى أنواع المسبحات حيث يبلغ سعر الغرام الواحد منه بـ20 دولار".
ولأنها تباع في أماكن مقدسة لدى شريحة واسعة من المسلمين يحرص الزوار من الهند والباكستان والدول الأخرى على شراء المسبحات من كربلاء بهدف التبرك كما يشير عباس الموسوي.
وبينما يرى كبار السن أن اقتناء المسبحة يقترن عادة بالإهتمام بأداء العبادات يذهب أبو منتظر إلى أن الشباب لايهتمون بشراء المسبحات ولايحرصون على اقتنائها، لأنهم لايصلون كما يقول أبو منتظر.
بعض الشباب يعتقدون أن لكل مرحلة عمرية سلوكيات واهتمامات خاصة، ويرى بعضهم أن الشباب الذين لايحملون مسبحات بأيديهم اليوم، قد يحملونها غدا مع تقدم أعمارهم، طالما كان للأمرعلاقة بالدين والأمر ذاته ينطبق على كبار السن اليوم الذين يعتقد بعض الشباب أنهم ربما كانوا لايحملون المسبحات بأيديهم أيام كانوا شبابا.

على صلة

XS
SM
MD
LG