روابط للدخول

المنارة المظفرية تاريخ طويل.. وسنوات من الإهمال


أحمد الزبيدي

تعتبر أحد معالم أربيل المهمة إنها المنارة المظفرية المعروفة بمنارة (جولي) الأثرية، التي تعود للقرن الثاني عشر الميلادي, وتعرضت على مر السنين إلى أضرار كبيرة دفعت بوزارة السياحة في حكومة إقليم كوردستان إلى توقيع عقد بأكثر من مليون دولار مع شركة تشيكية بداية هذا العام لترميم المنارة. وما يزال العمل مستمرا لترميم المنارة وتدعيم أساساتها وتجنبها السقوط. هذا ما يؤكده المدير الدولي لمشاريع شركة (GAMA) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشرفة على عمليات التأهيل( ميروسلاف هاوسكا) في لقاء أجراه مراسل إذاعة العراق الحر (أحمد الزبيدي)..

تقع المنارة المظفرية في الجهة الغربية من مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان شمال العراق والتي سميت بالمظفرية نسبة إلى السلطان مظفر الدين كوكبري الذي حكم اربيل في القرن الثالث عشر الميلادي
منارة جولي والتي تعني باللغة الكوردية منارة المكان الخالي كما يحلو لاهالي اربيل تسميتها كانت تعلو جامعاً سمي بالجامع العتيق لم يعثر إلا على بقايا منه والان وبعد مرور اكثر من سبعمئة وخمسين عام على تشيدها حظيت هذه المنارة اخير باهتمام حكومي من قبل حكومة اقليم كوردستان التي احالت عمليات تاهيلها الى احدى الشركات المتخصصة بتاهيل المواقع الاثرية
المدير الدولي لمشاريع شركة كاما المشرفة عن عمليات التاهيل فيل هاوسكا اكد ان المنارة تعرضت على مر السنين للكثير من الاذى

متحدث ( ميروسلاف هاوسكا ) المدير الدولي لمشاريع شركة (GAMA ) في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

هاوسكا شدد ايضا على ان محاولات البعض لاعمار هذه المنارة بحجة الحفاظ عليها كان قد اساء اليها بشكل كبير كون ان تلك العمليات لم تكن تنفذ بشكل علمي مدروس.

متحدث (ميروسلاف هاوسكا ) المدير الدولي لمشاريع شركة (GAMA ) في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

برج بيزا العراقي كما يحلو لبعض المؤرخين تسمية المنارة المظفرية ترتفع الى نحو سبع وثلاثين مترا كانت قد شيدت بمواد بنائية بسيطة والتي يعد الجص من ابرز مكوناتها كما انها مزينة بزخارف آجرية جميلة تطغى عليها العمارة الاسلامية القديمة
فبالاضافة الى قاعدتها المثمنة واقواسها الثمانية تحوي في داخلها على اسطوانة يدور حولها سلّمان لا يرى من خلالهما الشخص الصاعد الاخر النازل وهذا ما اذهل العديد من المستشرقين اذ اثبتت الدراسات ان الهدف من وجود اكثر من سلم هو تخفيف شدة الحمل على جدرانها اذ ما اعتلاها اكثر من شخص..

متحدث (ميروسلاف هاوسكا) المدير الدولي لمشاريع شركة (GAMA ) في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

ورغم جهود البعض لاازالة اثار الاهمال الذي تعرضت له هذه المنارة الا ان بعض هذه الاثار يابى الزوال ليبقى شاهدا على حجم الدمار الذي تعرض له حالها كحال الكثير من المعالم الاثرية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG