روابط للدخول

مشاعر العراقيين في العيد تتلون بتلون أوضاعهم وأحوالهم


عادل محمود - بغداد

العيد فرحة كبيرة يشعر بها الصغير اكثر من الكبير الذي تتحكم الظروف الاقتصادية والمعيشية بمشاعره واحيانا تتسبب في تعكير أجواء العيد عليه. ومع ذلك فأن عيد الأضحى المبارك جاء هذا العام وسط تحسن في الوضع الأمني جعل أجواء العيد تظهر بشكل واضح في الشارع العراقي.. عادل محمود وافانا بتقرير من بغداد عن أجواء العيد..

مع ان العيد مناسبة ترتبط بالفرح في قلوب عموم الناس وتثير حالة من البهجة والسرور في نفوس الصغار والكبار، الا ان مشاعر الناس وامالهم تتلون ايضا بتلون اوضاعهم واحوالهم.
البعض ممن يعاني من وطأة المصاعب المعيشية يرى العيد نوعا من هم، فهو مطالب اولا بتلبية متطلبات العائلة ولا سيما الاولاد من ملابس والعاب، كما هو مطالب باخراجهم مرة او مرتين على الاقل خلال ايام العيد الى احد الاماكن الترفيهية، وهو ما يمثل مسألة فوق طاقة البعض من الناس ممن يعانون الفقر والحاجة.
لربات البيوت واجباتهن وهمومهن ايضا، اذ يتحول موسم العيد الى فترة خاصة من الاعتناء بالبيت ونظافته، وتهيئة المستلزمات خصوصا اعداد الحلويات والمعجنات الذي قد تتمكن منه بعض النسوة ولكن اولئك المشغولات او المرتبطات بالتزامات عديدة يتعذر عليهن الامر.
احلام الناس وامالهم في العيد ترتبط ايضا بالاوضاع العامة، وهذا العيد يتميز عن سابقيه في الاعوام الماضية بالتحسن المضطرد في الاوضاع ولا سيما الامنية، وهو ما يجعل المشاعر فيه اكثر امتلاء بالبهجة، وحالة التعبير عن الفرح اوضح في وجوه الناس ونفوسهم.
ولكن الكثير من المظاهر الترفيهية التي تعزز شعور الناس بالفرح والامان، لا تزال غير متوفرة، وهو ما يبعث الامل بتوفر الكثير منها في الاعياد المقبلة عندما تعود الحياة اكثر فاكثر الى حالتها الطبيعية.
رغم ان العيد يغمر الجميع صغارا وكبارا فقراء او اغنياء ببهجة ونشوة كبيرتين، الا ان الناس يختلفون فيه مشاغلهم وامالهم خلال ايام العيد كما يختلفون فيها في الايام الاخرى، وان كان يجمعهم الامل باوضاع اكثر امانا ورفاه تصبح فيها الاعياد حقيقة اسما على مسمى.

على صلة

XS
SM
MD
LG