روابط للدخول

العيدية ضريبة الأطفال المفروضة على الكبار في أيام العيد


سعد کامل – بغداد

من بين التقاليد والعادات الشعبية المتعارفة التي زحفت على طقوس العيد وتوارثـَتها الأجيال منذ القدم وغدت تشكل جانباً من أسباب فرح الأطفال وسعادتهم بمقدم تلك المناسبة هي (العيدية)، تلك المبالغ النقدية التي ينتظرها الصغار بفارغ الصبر ممن يبادلونه التهاني والتبريكات من الأهل والأقارب والمعارف والأصدقاء مع إطلالة صباحات العيد وأيامه التي تزداد حلاوة مع ما يجمعون في جيوبهم من دنانير العيديات التي تبعث في نفوس الأطفال مشاعر البهجة والسرور. العيدية، تلك الممارسة التي تجعل لأيام العيد نكهة خاصة ما زال البعض من الكبار يتذوقها بطعم لا يوصف، وهي تعيده إلى ألق الماضي وحلاوة أيام زمان.

ويبدو أن العيدية، تلك الضريبة التي وقعت على رؤوس الكبار، دفعت الكثيرين هذه الأيام لمراجعة حساباتهم وتدبر أمر تلك المنح المالية التي لم تعد مبالغها المتواضعة ترضي الصغار في سوق التهبت أسعاره.

وللتواصل مع تقليد توزيع العيديات وتحاشياً للوقوع بالمواقف المحرجة، لجأ البعض وخصوصاً أصحاب المدخول البسيط إلى تمشية الحال بتوفير الفئات الصغيرة من العملات النقدية التي لاقت حركة طلب لافتة في الأسواق المحلية.

وبعيداً عن قيمتها المادية، ما زال العديد من الأطفال يطيرون فرحاً بما يستلمون من عيديات تربطهم بموعد مع الصرف والإنفاق عند أقرب دكان لبيع الغذاء أو مكان للتسلية واللعب وبدون وجع قلب.

على صلة

XS
SM
MD
LG