روابط للدخول

ما تزال فكرة السفر إلى الخارج تراود الشباب العراقي..


عادل محمود – بغداد

الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد لعقود طويلة جعلت فكرة السفر الى خارج العراق فكرة مشتركة على نطاق واسع، وبينما كانت عملية الخروج من البلاد في ثمانينات القرن الماضي مسألة ممنوعة، مما جعل محاولة الخروج شديدة الخطورة، فان تسعينات ذلك القرن شهدت سماحا اكبر بالسفر الى الخارج، وان كان مصحوبا بضريبة مالية، وفي وقت اصبحت فيه الكثير من البلدان ترفض اعطاء تصاريح الدخول للعراقيين. الظروف التي شهدتها البلاد بعد اسقاط الحكم السابق اجبرت الكثيرين على مغادرة البلاد بسبب الاحوال الامنية الخطيرة، وهو ما جعل الجالية العراقية تتضخم في بلدان مثل الاردن وسوريا ومصر، غير ان التحسن الكبير في الاوضاع الامنية اعاد العديد من هؤلاء الى البلاد. وفكرة السفر اليوم لا تزال تراود الكثير من الشباب، وان كانت هناك حسابات حول الموضوع تجعلهم يترددون في الاقدام على هذه الخطوة ما لم تكن مبررة ومؤمنة بشكل جيد.
ورغم ان اعدادا واسعة من الشباب تسعى لتحقيق فكرة السفر بشكل او اخر، فان العقبات الموجودة والارادة المطلوبة لتحويل الفكرة الى واقع لا تتوافر للجميع، سيما وان الدخل الذي يحصل عليه المسافر من بلدان كثيرة، اصبح لا يعني الشيء الكثير بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد وازدياد الرواتب ومعدل الدخول الشهرية للناس، هذا اضافة الى ان فكرة السفر، خصوصا لاولئك الساعين للحصول على لجوء في احد البلدان الاوربية، هي فكرة كثيرة التكاليف وغير مأمونة العواقب.
ومع هذا فان هاجس مغادرة البلاد لا يزال موجودا وملحوظا بين فئات واسعة من الشباب ممن لديهم تصورات جميلة جدا عن ظروف الحياة في الخارج، خصوصا في البلدان الاوربية، وهم يعتقدون انهم سينعمون بهذه الظروف كما ينعم بها اهلها. واحد الاسباب التي تدفعهم للسفر هو ان الفرص المتاحة امام الشباب للعمل وتحقيق الذات داخل البلاد هي فرص لا تزال محدودة.

على صلة

XS
SM
MD
LG