روابط للدخول

بوش يؤكد في أحدث تصريحاته أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية 2011


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

أهلا وسهلا بكم إلى الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:
-بوش يؤكد في أحدث تصريحاته أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية 2011
-تبعد ست سنوات من اعتمادها: دعوات لنبذ المحاصصة الطائفية والفئوية

***************

في أحدث تأكيد على التزام واشنطن بالاتفاقية العراقية-الأميركية، قال الرئيس جورج دبليو بوش السبت إن قوات الولايات المتحدة البالغ قوامها نحو مائة وخمسين ألف فرد سوف تنسحب من العراق في غضون ثلاثة أعوام.
وشدد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته في كلمته الإذاعية الأسبوعية على أن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاقية وضع القوات سوف تبدأ العام المقبل مع الانسحاب العسكري من العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى والتي سُتنجز بحلول نهاية حزيران 2009.
ويكتسبُ هذا التأكيد أهميةً خاصة بالنظر إلى أن بوش الذي تنتهي ولايته في العشرين من كانون الثاني المقبل كان يرفض في السابق تحديد جداول زمنية للانسحاب العسكري الأميركي من العراق مشدداً على أهمية تقييمات القادة الميدانيين في هذا الشأن.
وفي معرض إشادته باتفاقيتيْ سحب القوات والإطار الاستراتيجي للعلاقة طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن، قال بوش إنهما "تجعلان المكتسبات الديموقراطية للعراق أكثر صلابةً وتعززان سيادته وتضعان علاقاته مع الولايات المتحدة على أسسٍ صلبة"، بحسب تعبيره.
بوش أشار أيضاً إلى ما وصفها بالخلافات المشروعة التي شهدتها الولايات المتحدة في شأن قرار الإطاحة بصدام حسين وكيفية إدارة الحرب. لكنه أكد أن المصلحة الاستراتيجية والمعنوية للولايات المتحدة "تقضي بدعم عراق حر وديمقراطي"، على حد وصفه.
وفيما يتعلق بقرار الحرب الذي أشار إليه بوش في كلمته الإذاعية السبت، نقل تقرير إعلامي بريطاني الأحد عن أقرب مساعدي الرئيس الأميركي أنه ما كان ليتخذ هذا القرار لو كانت المعلومات الاستخبارية التي تلقاها صحيحة في شأن حيازة النظام العراقي السابق أسلحة دمار شامل.
وَرَدَ ذلك على لسان كارل روف كبير المستشارين السابق للرئيس جورج دبليو بوش، بحسب ما أفاد التقرير الذي نشرته اليوم صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية بقلم مراسلها في نيويورك فيليب شيروِل.
وأضافت الصحيفة أن منتقدي الرئيس الأميركي المنتهية ولايته يرفضون هذه المزاعم مشيرين إلى أن إدارة بوش كانت تعتزم إطاحة نظام صدام حسين ولذلك قامت باستخدام المعلومات الاستخبارية المتعلقة ببرامج الأسلحة العراقية المحظورة لتبرير قرار الحرب.
وقد أدلى روف بمعلوماته في شأن اتخاذ قرار حرب العراق أثناء مناظرة علنية نُظمّت أخيراً في مدينة نيويورك مع مجموعة من منتقدي إدارة بوش. وهو أرفع مسؤول سابق في البيت الأبيض يؤكد أن عدم دقة المعلومات التي قّدمت لبوش هي التي دفعته إلى اتخاذ قرار الحرب.
يذكر أن روف يُعد من أبرز المقربين لبوش ويُعزى له الفضل في نجاح الحملتين الانتخابيتين اللتين أوصلتا الرئيس المنصرف إلى البيت الأبيض لفترتين رئاسيتين.
وأفادت (صانداي تلغراف) بأنه يقوم الآن بالتعاون مع كارين هيوز مسؤولة الاتصالات السابقة والتي شغلت أيضاً منصب مساعد وزيرة الخارجية بإدارة حملة يشارك فيها العديد من أصدقاء ومستشاري بوش للدفاع عن سجلّه والإنجازات التي حققها وذلك في الحديث عنها عبر مقابلات وخطابات ومناظرات علنية.
وفي مناظرة نيويورك، نُقل عن روف القول إن إدارة بوش أولت بعد هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية اهتماما متزايدا بانتهاكات نظام صدام حسين لحقوق الإنسان وخَرقِه لقرارات الأمم المتحدة. لكن مصدر القلق الأكبر كان الاعتقاد بأن في حوزة صدام أسلحة دمار شامل. وفي غياب هذا الاحتمال، كان من الممكن أن تلجأ إدارة بوش إلى وسائل أخرى لاحتواء النظام العراقي السابق على غرار الوسائل التي استُخدمت في عقد التسعينات من القرن الماضي، بحسب ما نُقل عن المستشار الرئاسي الأميركي السابق كارل روف.
ولمزيدٍ من التحليل، أجريت المقابلة التالية مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بالتأكيدات التي وَردت في أحدث كلمة للرئيس الأميركي بشأن التزام الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق وفقاً للاتفاقية:
(صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق)
"أولا، من ناحية القراءة الاستراتيجية، لننطلق من الكلام الأخير للرئيس جورج دبليو بوش....والذي ركّز فيه على موضوع المرحلة المقبلة وتأسيسه لهذه المرحلة المقبلة. وأعتقد أنه من خلال هذا الحديث، نستطيع أن نقرأ ثلاثة محاور. المحور الأول .. محور داخلي في العراق وهو أن انتهاء نظام صدام حسين ربما يؤشر إلى انتصار وليس فقط للجانب الأميركي إنما لجزء كبير من العراقيين الذين تحرروا من هذا النظام...."

***********************

قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي " أن نظام المحاصصة الطائفية الذي اعتمده النظام السياسي في العراق منذ عام 2003 "ثبت فشلُه ولم يعد أمامنا الكثير من الفرص كي نضيعها " وأعلن الهاشمي الذي يترأس أيضا الحزبَ الإسلامي العراقي أعلن في مؤتمر صحفي عقده السبت عن استعداده للتخلي عن منصبه كنائب لرئيس الجمهورية مع أعضاء حزبه وجبهة التوافق أملا في إعادة تشكيل حكومة جديدة بحسب تصريحاته،
برز اللجوء الى نظام المحاصصة الطائفية والفئوية واضحا في أي تشكيل حكومي أو مؤسساتي أو برلماني في العراق بعد سقوط النظام السابق في نيسان عام 2003
ويُرجع البعض "بدعة" استخدام المعادلة الطائفية الى رئيس الإدارة المدنية في العراق السفير بول بريمر حيث أرسيت في عهد إدارته العراق أسسُ توزيع المناصب الحكومية ومجلس الحكم ورئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس الوطني بحسب نسب معينة بين الشيعة والسنة فضلا عن الكرد على أساس قومي.
المحلل السياسي هشام داوود علل بروز نظام المحاصصة في العراق بوجود ثقافة تناقضات لدى بعض الأطراف مهدت لاعتماد هذا النظام بعد عام 2003 :

(صوت هشام داوود)
" التناقضات الداخلية تدخل في تناقضات مستعصية على الحل تدخل في مواجهات وحروب أهلية هذا ما حصل في العراق ...وليس بالضرورة الشكل الذي .."
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قال في تصريحاته السبت إن الأوضاع الداخلية تتطلب خطة ً عاجلة للإنقاذ تستلزم الخروج عاجلا من ضيق المحاصصة الطائفية الى سعة الفضاء الأرحب " بحسب قوله ودعا الهاشمي إلى تعديل الدستور و إعادة تشكيل الحكومة بوزراء يجري اختيارهم على أساس المواطنة بحسب تعبيره ، لكن عضو مجلس النواب عن الكتلة الكردية خالد شواني أوضح في حديث مع إذاعة العراق الحر أن كتلتَه قدمت من جانبها خيرةَ العقول المتخصصة لشغل مناصبها بكفاءة وتمكُن وأضاف :

(صوت خالد شواني)
" نحن في التحالف الكردستاني قدمنا خيرة العقول و أصحاب الكفاءات والمواهب الى حكومة الوحدة الوطنية ... "
من جانبها ترى عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد إيمان حميد أن جميع الكيانات السياسية المشاركة في العملية السياسية أقرت نظام المحاصصة وبالتالي لم يعد أمرُ إلغائها مطروحا الآن :

(صوت إيمان حميد)
" الحقيقة إننا لا نستطيع أن ننهي المحاصصة السياسية في الوقت الحاضر لأن كل الكيانات السياسية هم شركاء في العملية السياسية ... "
ويبدو أن مجرد رفض نظام المحاصصة لن يوفر حلا سحريا للواقع السياسي و إصلاحه بل أن ذلك يرتبط بمؤثرات داخلية وخارجية يوضحها المحلل السياسي هشام داوود :
(صوت هشام داوود)
" اليوم المواطن يقول نحن نريد أن نخرج من هذه الحالة ولكن هذا المواطن لا يعطي الحل السحري ، فعلى الأطراف الأخرى أن تقترح ... "
دعوة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى نبذ المحاصصة و إعادة تشكيل الحكومة وكتابة الدستور تتفق مع دعوة قوى سياسية أخرى كانت بكرت في الإعلان عن هذه الأهداف ومنها الكتلة الصدرية ، عن هذا التوافق في المواقف وتأثيره على نتائج انتخابات مجالس المحافظات المنتظر إجراؤها نهاية الشهر المقبل ، قال المحلل السياسي هشام داوود لإذاعة العراق الحر :
(صوت هشام داوود)
" هذان الفصيلان الأساسيان هما الآن في حالة مزاحمة مع أطراف أخرى في مناطقهم .... "

على صلة

XS
SM
MD
LG