روابط للدخول

مزاج المواطن وحياته الشخصية تتأثر بالمفاصل المهمة سياسيا وأمنيا ً


عادل محمود – بغداد

التطورات السياسية الاخيرة التي حصلت في البلاد زادت من تفاؤل العراقيين بخصوص مستقبلهم وقدرة مجتمعهم على الوصول الى مراحل افضل من الاستقرار والازدهار. اذ يبدو ان العقد المستعصية او الصعبة يتم تجاوزها ولو بصعوبة وبعد جهد. ورغم وجود المتشككين في كل ما يجري وفي المستقبل الذي تتحرك نحوه الامور، فان ما حدث ويحدث على الساحة السياسية والامنية يسند رأي المتفائلين اكثر ويجعل لتفاؤلهم قاعدة واقعية. التطور الاخير المتجسد بالموافقة على الاتفاقية الامنية وما اسست له من منطلق للاعوام الثلاثة المقبلة عبر الاعتماد على الدعم السياسي والامني والاقتصادي الاميركي يمثل نوعا من ضمانة لعدم انحراف الامور او تدهورها باتجاه خطير، سيما وان الولايات المتحدة، كما يرى كثيرون تسعى الى انجاح التجربة الديمقراطية في العراق حفاظا على وعودها وهيبتها ومصالحها.
كما ان الجدل الذي رافق الموافقة على الاتفاقية الامنية، او كامل الاصطفافات الحاصلة في العملية السياسية، تؤدي بوضوح الى فهم اكبر لحقيقة القوى والمواقف والتكتلات القائمة على الساحة السياسية. وهذا ما يدفع الامور باتجاه ادراك اكبر واختيار اوعى في الانتخابات المقبلة.
التحسن الامني لعب ولا يزال دورا اساسيا في منطلقات المتفائلين، اذ ان كل الاوضاع تشير الى ان الحكومة وقواتها وبمساندة قوات الحلفاء، كسبت المعركة الاساسية ضد الارهاب والميليشيات، وما اعمال العنف المتفرقة التي تحدث بين اونة واخرى الا ردود فعل ومحاولات تقوم بها القوى المهزومة لاثبات وجودها ووضع اكبر قدر ممكن من العراقيل في طريق العملية السياسية والتنموية للبلد التي لم تعد قادرة على ايقافها.

على صلة

XS
SM
MD
LG