روابط للدخول

مواطنون يختلفون بشأن المال بين من اعتبره وسيلة وبين من اعتبره غاية


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

المال يحتل منزلة بارزة في تفكير كل الناس تقريباً، وقد أشارت العديد من النصوص القرآنية إلى أن الناس "يحبون المال حباً جما". وليس غريباً أن يسعى كل الناس باتجاه المال ويحرصون على جمعه لأنه محرك أساسي للحياة ومصدر مهم للراحة، ولكن يذهب البعض إلى أن جمع المال صار غاية عند أغلب الناس. وقال بعضهم إن الناس أصبحوا عبيداً للمال كما يقول كاظم سعود أحمد بالمال، الذي يعتقد أيضاً بأن المال وسيلة وليس غاية على الرغم من أنه يعتقد أيضاً بأنه "أساسي في الحياة" على حد قوله.

مواطنون آخرون يعتقدون أن المال استحوذ على اهتمام الناس هذه الأيام، ومن يدري ربما ليس في هذه الأيام فقط ولكنهم يعتقدون بذلك على أية حال. وقال أحدهم إن" الناس أصبحوا هذه الأيام عبيداً للمال". وقال آخر إن "الشخص الذي يملك مالاً أكبر صار مقرباً ومحترماً لدى الناس بعكس الناس الفقراء" على حد قوله. فيما أشار مواطن آخر إلى أن الرغبة بالحصول على الأموال دفعت بكثيرين إلى سلك دروب غير مشروعة في سبيل جمعه.

وسألنا بعض المواطنين عن الطرق التي ينفقون بها أموالهم فيما لو أصبحوا فجأة من أصحاب الملايين، فأجاب أحدهم بأنه سيفتح مشاريع لتشغيل العاطلين عن العمل وأن كثرة النقود لن تجعله يتكبر على الناس. بينما قال آخر إنه سيساعد الأيتام والفقراء والمعوزين. ولكنه استدرك بأنه لا يعلم هل سيفعل ذلك حقيقة حين تكون لديه أموال أم لا.

وتفاوتت آراء المواطنين بشأن موقفهم من المال وهل هو وسيلة أم غاية، فبعضهم قال إنه غاية وهدف، معتقدين أن حصولهم على المال يعني الحصول على أشياء أخرى مهمة؛ بينما قال بعض آخر إن المال وسيلة للوصول إلى غايات أخرى، واعتبر هؤلاء أن التمتع بالمال بعد جمعه ممارسة تجعل للعمل قيمة وثمرة، بينما اعتبروا الاكتفاء بجمع المال فقط دون التمتع به بعد جمعه مباراة دون متعة بحسب تعبير بعضهم.

غير أن الأكاديمي إبراهيم عبد الحسين له رأي آخر في هذه القضية حيث يقول إن "حب المال مسألة طبيعية ولكن لا بد من عدم جعل المال هدفاً نهائياً وأن يكون السعي لجمعه متزناً لأن المال وسيلة يحقق من خلالها الإنسان منافعه وليس العكس" على حد قوله. ويضيف عبد الحسين أن صفات كثيرة غير حميدة تأتي في سياق تراكم الأموال عند الأشخاص، ومن هذه الصفات غير الحميدة هو الغرور والتعالي على الآخرين.

وعلق أحد المواطنين ممن سمعوا هذا الرأي بالقول: "أقسم أنني لن أصاب بالغرور حين أصبح مليونيراً فدلوني على طريقة لأكون كذلك."

على صلة

XS
SM
MD
LG