روابط للدخول

نساء عراقيات يسعين إلى كسر القيود الاجتماعية وإثبات وجودهن


عادل محمود – بغداد

معروفة هي الضغوط التي تتعرض لها النساء العراقيات على المستوى الاجتماعي، فرغم المكاسب الواضحة على المستوى السياسي من خلال تثبيت حصة محددة للنساء في البرلمان وفي المجالس المحلية، فإن الوضع الاجتماعي اتخذ اتجاهاً آخر، خصوصاً بسبب وجود قوى متطرفة دينياً قد لا يتورع أفرادها عن مهاجمة النساء في الشوارع أو الأماكن الأخرى إذا رأوا أن ملابس المرأة مثلاً هي خارج ما يرتضوه.

ورغم الانحسار الكبير في نفوذ هذه القوى بسبب استتباب الأمن وتراجع قوة الميليشيات، فإن الآثار التي خلفتها هذه الممارسات لا تزال حاضرة في أذهان ونفوس النسوة، وتدفعهن إلى الحذر عند التنقل أو الحركة أو ارتداء الملابس، وكل هذا لا يمنع بعض النساء من السعي لإثبات الذات. فالبقاء في البيت والتخلي عن كل مبادرة شخصية حالة أريد وضع النساء في إطارها باعتبار أن هذا وضعهن الطبيعي، وما لم تكن المرأة موظفة أو عاملة في مكان ما، فيتوجب عليها ملازمة المنزل، غير أن هناك نساءً ظللن يسعين إلى إثبات وجودهن وتحقيق أهدافهن حتى لو كانت بسيطة.

ومع أن معظم حالات المبادرة تندرج في مجال إكمال الدراسة أو العمل، وهي حالت قد تضطر لها النسوة لأجل توفير مستلزمات المعيشة، سيما إذا كانت المرأة هي المعيل للعائلة، فإن هناك حالات أخرى تسعى فيها النسوة إلى التعبير عن الذات في المجال الفني والإبداعي.

رغم حالات العجز عن تغيير الظروف المحيطة التي تعيشها معظم النساء العراقيات بسبب الظروف الاجتماعية المحيطة بهن، ورغم المشاكل الصعبة التي تعانيها الكثير من النساء الأرامل أو المطلقات أو العوانس أو ربات البيوت، فإن مجتمع النساء لا يخلو من مبادرات يستثمرن الظروف والإمكانات المتوفرة حتى لو كانت بسيطة، لإثبات أنهن أكثر من مجرد قطعة في أثاث منزلي، أو كائن عاجز لا جدوى منه.

على صلة

XS
SM
MD
LG