روابط للدخول

نقابة صحفيي كردستان تطالب بإلغاء الحكم الصادر بحق الصحفي الطبيب عادل حسين


عبد الحميد زيباري – أربيل

قال سكرتير نقابة صحفيي كردستان يوم الخميس إنهم يسعون تمييز الحكم الصادر بحق طبيب صحفي حكمت عليه محكمة أربيل قبل أسبوع لمدة ستة أشهر بتهمة الإساءة إلى المجتمع من خلال نشر مقال يتحدث عن الجنس.

وكان الطبيب الصحفي عادل حسين نشر في جريدة (هاولاتي) الكردية المستقلة الصادرة في إقليم كردستان في العام الماضي موضوعاً أن الجنس واللواط اعتبره البعض إساءة إلى المجتمع ودعوة إلى نشر هذه الظاهرة في المجتمع الكردي.

وقال زيرك كمال سكرتير نقابة صحفيي كردستان ورئيس لجنة الدفاع عن الصحفيين في النقابة إن المحكمة حكمت على الطبيب الصحفي حسين دون إعلام النقابة بذلك، معتبراً أن هذا الإجراء مخالف لقانون العمل الصحفي في إقليم كردستان الذي صادق عليه برلمان الإقليم في الصيف المنصرم. وأضاف زيرك خلال حديثه مع إذاعة العراق الحر:
"لم يتم بإبلاغ نقابة صحفيي كردستان عند التوجه إلى المحكمة. ومن الناحية القانونية لا يحق لأي حاكم بدون إعلام النقابة باستدعاء الصحفيين والتحقيق معهم. وللصحفي حق عدم الذهاب إلى المحكمة في هذه الحالة."

وأشار كمال إلى أن المحكمة حكمت على الطبيب الصحفي وفق قانون العقوبات العراقي بتهمة الإساءة إلى الآخرين، إذ قال:
"المحكمة تقول بأنهم حكموا على الدكتور عادل بحسب المادة 403 من قانون العقوبات العراقي بتهمة الإخلال بالأخلاق في وقت هذه تهمة باطلة لأن الدكتور عادل لم يتعرض لأحد أو للنساء ولم يمارس أي شيء فعلي أو جسدي وإنما كتب. والذي يكتب يجب أن يحاكم وفق ما جاء في قانون العمل الصحفي، وفي هذا القانون لا يوجد الاعتقال أو المحاكمة إنما فقط الغرامة من الناحية المادية."

وندد سكرتير نقابة صحفيي كردستان الحكم الصادر بحق الطبيب الصحفي، معتبراً الحكم باطلاً، مشيراً إلى المحاولات الت تجري حالياً من قبل النقابة والمنظمات الدولية المهتمة بحريات الرأي في تمييز الحكم. وقال:
"أصدرنا بيان إدانة واتصلنا بالرأي العام الدولي والداخلي. ونحن على اتصال دائم مع قنوات عديدة من أجل تمييز الحكم وإطلاق صراح الدكتور عادل."

وطالب كمال الجهات المسؤولة في إقليم كردستان باحترام قانون العمل الصحفي، مشيراً إلى حدوث خروقات عديدة منذ صدور القانون في الصيف الماضي. وأضاف:
"للأسف منذ أن صادق برلمان كردستان على قانون العمل الصحفي ووقع عليه رئيس إقليم كردستان العراق حدثت مجموعة خروقات ارتكبها عدد من الحكام وقوات الداخلية. ولهذا دائماً أطلب في مقابلاتي مع الإعلام من رئيس الإقليم ورئيس البرلمان الدفاع عن قانونهما الذي وقعا عليه لأنه لا يتم العمل به في كردستان."

وكانت نقابة صحفيي كردستان أصدرت بياناً أبدت فيه قلقها بسبب صدور حكم الحبس لستة أشهر على أحد أعضائها. وجاء في البيان:
"نعلن عن قلقنا العميق إزاء هذا الانتهاك الذي مورس بحق أحد الصحفيين. ومن الغريب أن يأتي صدور حكم الحبس ضد الصحفي، بعدما قامت صحيفة وقائع كردستان التي تنشرها وزارة العدل في الإقليم، بنشر نص قانون العمل الصحفي في 20 تشرين الأول الفائت، لتكون مواده مدخلاً نحو تثبيت حرية الصحافة في الإقليم وليس لانتهاك حقوق الصحفيين."

كما أدانت لجنة الدفاع عن الصحفيين الدولية ومقرها نيويورك الحكم الصادر بحق الطبيب الصحفي عادل حسين، مطالبة الجهات المسؤولة في إقليم كردستان بإطلاق سراحه. وجاء في البيان:
"يجب أن تبادر حكومة الإقليم فوراً إلى إطلاق سراح هذا الصحفي لأن هذا خرق واضح لقانون العمل الصحفي." ونقل البيان عن روبرت ماهوني نائب مدير لجنة الدفاع عن الصحفيين قوله إنه "يجب أن يعلم الحكام قبل الآخرين أن عدم اطلاعهم على القانون ليس مبرراً. وهذه هي المرة الثانية في شهر واحد في إقليم كردستان يسجنون الصحفيين وهذا خرق لقانون العمل الصحفي". كما طالب نائب لجنة الدفاع عن الصحفيين من محكمة التمييز بإلغاء الحكم فوراً. وجاء في البيان: "نطالب محكمة التمييز بإلغاء الحكم الصادر بحق عادل حسين فوراً وإطلاق صراحه."

والطبيب الصحفي عادل حسين قدم العديد من البرامج الطبية في التلفزيونات المحلية والفضائية في أربيل وكذلك كان يكتب المواضيع الطبية في الصحف الكردية.

وفي حدث منفصل كانت محكمة السليمانية حكمت على الصحفي شوان داوودي رئيس تحرير جريدة (هوال) لمدة ستة أشهر لنشره مجموعة مقالات في عام 2004 اعتبرها البعض تشهيراً بهم، وبعد مكوثه في السجن لمدة تسعة أيام ألغت محكمة التمييز الحكم الصادر بحقه وأطلق صراحه على أن تعاد محاكمته بحسب ما جاء في قانون العمل الصحفي.

على صلة

XS
SM
MD
LG