روابط للدخول

قوات كوريا الجنوبية تنهي مهمتها في إقليم كردستان لتعود إلى بلادها قريبا


عبد الحميد زيباري – أربيل

جرت في اربيل مراسيم توديع القوات الكورية الجنوبية وتسليم معسكر الزيتون للقوات الكورية إلى حكومة إقليم كوردستان بكافة معداتها وأجهزتها. رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني أشاد في كلمة له بالنشطات والفعاليات التي قدمتها قوات كوريا الجنوبية في الإقليم كردستان وخاصة في مجال الأعمار وتقديم الخدمات إلى المواطنين, مؤكدا أنه مع انسحاب القوات الكورية ستدخل العلاقات بين الطرفين مرحلة جديدة. يذكر أن هيئة الأركان الكورية الجنوبية أعلنت في وقت سابق أن كوريا الجنوبية أنهت رسميا انتشار قوتها في العراق الذي استمر أربعة أعوام وتعتزم إعادة آخر جنودها قبل عيد الميلاد.. تفاصيل أوفى مع مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل (عبد الحميد زيباري)..

في مراسيم خاصة اقيمت في اربيل بحضور نيجيرفان البارزاني رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان، قامت فرقة الزيتون لقوات كوريا الجنوبية بعد انتهاء مهامها في العراق باهداء كافة الاليات والاجهزة والمعدات والمستلزمات لمعسكر الزيتون الى حكومة اقليم كردستان للاستفادة منها مستقبلا.

وضمت هذه الاليات والاجهزة مجموعة من السيارات الثقيلة والصغيرة ومستشفى الزيتون بكامل اجهزتها الطبية ومركز التدريب المهني للفرقة مع القاعات الرياضة والتدريب والمنام التي كان الجيش الكوري الجنوبي يستخدمها خلال تواجده في اربيل والتي بلغ عدد هذه الاجهزة والمعدات 24748 قطعة.

وفي كلمة وداعية قال الجنرال كيم جونك ريون نائب رئيس اركان الجيش الكوري الجنوبي ان انسحاب فرقة الزيتون كانت خطوة متوقعة وبقائهم في اربيل لمدة ربعة سنوات كانت لها مدلولات مهمة.

واضاف قائلا :
الشباب والشابات في قوات الجيش الكوري يعتقدون ان اقليم كردستان سيشهد قريبا تطورا واستقرارا كبيرا ونحن على ثقة ان انجازات كبيرة ستحقق على هذا الاساس.

وحول اهداء معدات ومستلزمات معسكر فرقة الزيتون الى حكومة اقليم كردستان قال الجنرال ريون :
ربما هذه المعدات والاجهزة التي نهديها لكم ليست جديدة، ولكن نعتقد انها ستكون رمزا للصداقة الموجودة بيننا وذكرى للاوقات التي امضيناها في العمل معا ونتمنى ان تكون هذه الاجهزة والمعدات عاملا في بناء اسس جديدة على ارض كردستان وتوطيد علاقات الصداقة بين الطرفين(انتهى التعليق).

من جانبه وصف نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان يوم توديع الجنود الكرويين بيوم تاريخي، متنيا ان تبدأ مرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين بعد انسحاب القوات الكورية من العراق، مشيرا الى ان انسحاب الجيش الكوري من العراق دليل على ان اقليم كردستان يتمتع بالامن والاستقرار.

وقال في كلمة له خلال هذه المراسيم:

اليوم يوم تاريخي وختام المرحلة الاولى من صفحة العلاقات مع كوريا من خلال توديع اصدقائنا في فرقة الزيتون، وعودة فرقة الزيتون دليل على ان اقليمنا يتمتع بالامن والاستقرار وهذا مبعث سرور من جانب ومن جانب اخر نحن نحزن على مغادرة فرقة الزيتون بعد ان ادت دورا جيدا في الاقليم.

واشاد رئيس حكومة اقليم كردستان بالنشطات والفعاليات التي قدمتها قوات كوريا الجنوبية في اقليم كردستان وبالاخص في مجال الاعمار وتقديم الخدمات الى المواطنين وقال:

هم قاموا ببناء المدارس والمكتبات ومراكز التدريب المهني ومشاريع المياه وتقديم الخدمات الصحية.

واكد نيجيرفان البارزاني ان الطرفين الكوري والكردستاني يستطيعان الاستفادة من بعضهما بعد انسحاب القوات الكورية من خلال تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الطرفين، واضاف في كلمته:

اريد ان اؤكد انه يجب ان لاننظر الى عودة فرقة الزيتون بانها انتهاء للعلاقات بين اقليم كردستان ودولة كوريا وانما يجب ان ننظر اليها كبداية لفتح صفحة اخرى من علاقات الصداقة بين الطرفين وهناك مجالات عديدة يمكن ان يستفيد منه الطرفين ومن جانبا نحن نستطيع الاستفادة من وكالة كوريا الدولية (كويكا) التي ساهمت مع فرقة الزيتون في بناء القدرات في المجالات المختلفة في اقليم كردستان.

كما وجه البارزاني دعوة الى الشركات الكورية للمجيء الى كردستان والاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة في الاقليم وقال:

في الوقت الذي تنهي فرقة الزيتون مهامها وتنسحب اريد ان ابلغ الشركات التجارية الكورية اننا نرحب بهم بحفاوة للمجيء والاستفادة من الفرص التجارة والاستثمار في كردستان كبوابة الى جميع العراق.

كما اضاف قائلا: نحن نتطلع الى اقامة علاقات اقتصادية وتجارية طويلة الامد مع كوريا لاننا الان في مشروع بناء المؤسسات وتطوير القدرات والقطاع الخاص ونتمنى ان يستمر التنسيق والتعاون مع كوريا لتحقيق هذا الهدف في خدمة كوريا والعراق(انتهى التعليق)..

وستبدأ قوات كوريا الجنوبية بمغادرة مدينة اربيل في الثاني عشر من الشهر الجاري باتجاه الكويت لحين استقرارها في كوريا في العشرين من الشهر الجاري.

وكانت القوات الكورية الجنوبية وصلت الى مدينة اربيل في عام 2004 ضمن قوات متعددة الجنسيات في العراق وكان عددها 3600 جندي ثم تقلص تدريجيا وبقي الان 365 جنديا.

على صلة

XS
SM
MD
LG