روابط للدخول

اليوم العالمي لحقوق الإنسان كيف السبيل لترسيخ ثقافتها لدى المواطن العراقي؟


مصطفى عبد الواحد - كربلاء

"كثير من المواطنين العراقيين لا يدرك حقيقة معنى حقوق الإنسان فهم يتنازلون عن بعض حقوقهم أمام رجل السلطة او موظفي الدولة .. فالإنسان العراقي عاش دائما متنازلا عن حقوقه .." ، هذا أحد الآراء التي التقطها مراسل اذاعة العراق الحر في كربلاء بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان والاحتفال به في كربلاء ، ترى هل يكفي الاحتفال بالمناسبة لترسيخ ثقافة حقوق الانسان ؟ لنرافق مصطفى عبد الواحد وهذا التقرير:

احتفاء بالذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أقام مكتب وزارة حقوق الإنسان في كربلاء احتفالية خاصة بهذه المناسبة، وقال إيهاب عباس الساعدي مدير مكتب الوزارة في كربلاء إن هذا النشاط يندرج في إطار السعي لتكريس ثقافة حقوق الإنسان في الأوساط الاجتماعية، وأضاف أن مكتب الوزارة يتلقى العديد من الشكاوى من مواطنين تتعلق بانتهاكات يتعرضون لها" يتلقى مكتب الوزارة في كربلاء العشرات من الشكاوى تدور حول عدم حصول بعضهم على قطع أراضي أو منعهم من زيارة أقرباء لهم في السجون" وتابع الساعدي أن مكتب الوزارة يتابع هذه الشكاوى مع الجهات المعنية، لافتا إلى أن مندوبي الوزارة يمكنهم مراجعة كل الأقسام والدوائر التي تكون طرفا في الشكوى" ودون معوقات أو حواجز" على حد قوله.
وبينما أشار محافظ كربلاء عقيل الخزعلي إلى إحالة ما يزيد على المئة وثمانين من موظفي الدولة في كربلاء إلى القضاء بتهمة انتهاك حقوق الإنسان وتلقي رشاوى، قال مواطنون آخرون إن موظفين في الدولة ولاسيما في دوائر الأجهزة الأمنية عادة ما ينتهكون حقوق عشرات الأشخاص، ولكن المواطن أبو سامر تحدث عن أرقام أخرى، حيث قال إن"مئات الأشخاص يكونون عرضة للتجاوز من قبل موظفين في الدولة" وأضاف أن هؤلاء الأشخاص قد لايتمكنون جميعا من تسجيل دعاوى ضد الأشخاص الذي انتهكوا أو تجاوزوا على حقوقهم ولأسباب عديدة.
أما المواطن قاسم فاضل فرسم من جهته صورة أخرى لواقع حقوق الإنسان في العراق مقارنة بما كان عليه الحال قبل التغيير السياسي، ويعتقد قاسم أن المواطنين العراقيين يتمتعون اليوم بمساحة كبيرة من الحرية" لأنهم يتمكنون من توجيه النقد لمختلف المسؤلين دون خوف" على حد قوله، وتوقع قاسم أن تشهد حقوق الإنسان في العراق تحسنا واضحا بمرور الوقت وكلما تمكنت الدولة من بناء مؤساتها وترسيخ وجودها.
بعض المواطنين أشاروا إلى أن كثرين لايدركون حقيقة معنى حقوق الإنسان وبالتالي فهم يتنازلون عن الكثير من حقوقهم أمام رجل السلطة أو موظفي الدولة، ويعزو عايد ميران ذلك لكون المواطن العراقي عاش ظروفا صعبة في الماضي ما زالت أثارها ماثلة، ويضيف عايد أن" الإنسان العراقي عاش دائما متنازلا عن حقوقه" وهو كما يشير عايد لم يجد سلطة تسند هذه الحقوق أو تدافع عنها لذلك أصبحت حقوق الإنسان بحسب رأيه "حبر على ورق".
يعتقد البعض أن التعويل على الجانب الثقافي والتربوي في نشر ثقافة حقوق الإنسان يأتي بنتائج أكبر من الاعتماد على السلطة في صيانة هذه الحقوق، ويقول هؤلاء أن اعتماد القانون في فرض حقوق الإنسان أمر مهم. ولكنهم يعتقدون أن التثقيف على احترام حقوق الإنسان والتعريف بها أهم من استخدام القوة في فرض هذه الحقوق.
يؤشر البعض على وزارة حقوق الإنسان ما يؤشر على الوزارات الحكومية الأخرى، فهي تابعة للحكومة وجهة رسمية وتحصل على التمويل من ميزانية الدولة، فهل هي حرة ومستقلة فعلا وقادرة على ملاحقة جميع من ينتهكون حقوق الإنسان وإن كانوا مسؤلين حكوميين وفي مراتب قيادية مختلفة في المستوى والأهمية، يقول عباس الساعدي مدير مكتب الوزارة في كربلاء إن وزارة حقوق الإنسان مستقلة تماما وهي تمارس سلطتها القانونية على الجميع.

على صلة

XS
SM
MD
LG