روابط للدخول

الأمن الغذائي في العراق والشرق الأوسط


ناظم ياسين

نكرّس هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) للحديث عن مواجهة أزمة الأمن الغذائي في العراق والدول المجاورة عبر مقابلة خاصة مع المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوربا الدالـي بلقاسـمي.

********* ***********

أظهرت نتائج المسح المشترك الذي أجراه برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP) بالتعاون مع الحكومة العراقية تحسّناً ملحوظاً في مسألة الأمن الغذائي مع انخفاض عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء في البلاد من نحو أربعة ملايين في عام 2005 إلى 930 ألفاً في العام الماضي.
لكن التقرير الذي نُشر في تشرين الثاني تحت عنوان "التقييم الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في العراق للعام 2008" أشار أيضاً إلى وجود أكثر من 6.4 مليون شخص ممن يعانون من احتمال انعدام الأمن الغذائي في حال غيابِ نظامٍ يوفّر المواد الغذائية الأساسية مثل نظام التوزيع العام أو ما يعرف بالعراق بالبطاقة التموينية.
يذكر أن هذا النظام الذي تديره الحكومة يؤمّن لكل عراقي سلة غذاء شهرية تفي باحتياجاته الغذائية الأساسية. لكن برنامج الأغذية العالمي أشار إلى أن بعض الأُسر المحتاجة تجد صعوبة في استيفاء هذه الاحتياجات شهرياً بسبب النقص والتأخير المتكرر في توزيع بعض السلع المعيّنة.
المسحُ الذي أُجري بالتعاون مع وكالات دولية أخرى عاملة في العراق كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية
(WHO) شمل نحو 26 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد. كما فحَص الحالةَ الغذائية لنحو 24 ألف طفل دون الخامسة. وأظهرت النتائج تحسناً في معدلات سوء التغذية الحاد وتغيراً طفيفاً في معدلات سوء التغذية المزمن.
وفيما رحّب مسؤولون دوليون بنتائج التقييم إلا أنهم قالوا إن الترحيب يشوبه الحذر نظراً لأن عدد الذين ما زالوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي هو عدد كبير في دولةٍ تُصنّف بأنها من الدول الغنية نسبياً.
وأوصى التقرير بمواصلة تقديم المساعدات الغذائية للفئات الأشد احتياجاً بالتعاون مع الحكومة العراقية. كما دعا إلى دعم المبادرات لتحسين الحالة الغذائية للأم والطفل وتطوير ممارسات الرعاية بهما، وزيادة البرامج المعنية بالتغذية وتنفيذ أنشطة الغذاء مقابل التعليم في أفقر المناطق.
من جهته، ذكر برنامج الأغذية العالمي أنه يواصل تقديم مساعدات غذائية للنازحين والمهجّرين واللاجئين من ملايين العراقيين في داخل البلاد أو في الدول المجاورة.
يشار إلى أن الأمم المتحدة أكدت في بداية العام الحالي أهميةَ أن يبذل المجتمع الدولي جهودا مكثّفة مشتركة من أجل التصدي لأزمة الغذاء المتفاقمة في العديد من مناطق العالم. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولون دوليون آخرون حذروا من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بات يشكّل خطراً وقد يسفر عن عواقب وخيمة تهدد البشرية.
وفي هذا الإطار، دعا برنامج الأغذية العالمي في شباط الماضي إلى تخصيص نصف مليار دولار للمساعدة في توفير مساعدات غذائية للفقراء في العديد من دول العالم. وفي نيسان 2008، رفَع البرنامج حجم التمويل الطارئ الذي يحتاجه من خمسمائة مليون دولار إلى 756 مليونا من أجل توفير المساعدات إلى نحو 73 مليون شخص في 78 دولة شهدت بعضها اضطرابات شعبية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.
وللحديث عن نتائج التقييم الأخير ومواجهة أزمة الأمن الغذائي في العراق والدول المجاورة أجريتُ المقابلة التالية عبر الهاتف مع المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوربا الدالـي بلقاسـمي.

(المقابلة مع المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوربا الدالـي بلقاسـمي – القاهرة)

على صلة

XS
SM
MD
LG