روابط للدخول

هجمات مومباي تلقي بظلالها على العلاقات بين الهند وباكستان.


کفاح الحبيب

تصاعد تبادل الاتهامات بين الهند وباكستان على خلفية الهجمات الدموية التي شهدتها مدينة مومبي في الأيام القليلة الماضية بعد أن كشف محققون هنود إن المتشددين الذين شنوا تلك الهجمات تلقوا تدريبات على مدى شهور في باكستان.
ودفعت العواقب مسؤولين أمنيين في الهند لتقديم استقالتهم وسط تنامي الغضب من فشل جهاز المخابرات الذي يعتقد العديد من الهنود انه سمح لعشرة مسلحين إسلاميين بقتل مئة وثلاثة وثمانين شخصاً وجرح أكثر من ثلاثمئة وحصار العاصمة المالية للهند لمدة ثلاثة أيام.
جافيش واهرا صيدلاني هندي يعمل في مومباي قال انه لم يعد هناك مكان آمن في الهند الآن.
" انه أمر مثير للإشمئزاز جداً، لا يمكنني تصوّر ان مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث معنا – وقد يحدث مثله غداً، لماذا غداً ؟ فقد يحدث مثل ذلك بعد ساعة – في أي مكان. في المطار أو في أي مكان آخر."

وتنقل وكالة رويترز للأنباء عن محققين هنود ان أدلة من استجواب عزام عامر المسلح الوحيد من المهاجمين العشرة الذي قبض عليه حياً أظهرت بوضوح ان متشددين باكستانيين لهم يد في الهجوم، فيما قال مسؤولون في الشرطة انه أشار الى أن فريقه تلقى أوامر من قيادته في باكستان. وقال ضابط شرطة على صلة بالتحقيقات ان التدريب نظمته جماعة عسكر طيبة وقاده عضو سابق بالجيش الباكستاني.
وقال ضابط بارز اخر ان المهاجمين تلقوا تدريبات على عدة مراحل شملت التدريب على استخدام السلاح وصنع القنابل واستراتيجيات النجاة والنجاة في البحر وحتى العادات الغذائية.
ولم تتهم نيودلهي الحكومة المدنية في باكستان بالتورط لكنها أبدت احباطا شديدا من عدم تمكن جارتها أو عدم استعدادها لمنع المتشددين من استخدام اراضيها في شن هجمات على مدن هندية.
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أكد في بداية الأحداث ان التوتر في العلاقات مع الهند يمثل قضية خطيرة، مبدياً تعاوناً كاملاً مع نيو دلهي:

"القيادة الهندية لم تضع اللوم على الحكومة الباكستانية. وأرجو أن يكون هذا واضحاً تماماً. انهم يشكون في هذه المرحلة، يشكون في إحتمال ان تكون هناك جماعات أو منظمات قد يكون لها حضور هنا في باكستان متورطةً في هذه الأحداث. ان ما قلناه هو انه في حالة توفرّهم على معلومات، أو إذا ما كان لديهم دليل، فعليهم أن يشاركونا به."
صحيفة فاينانشال تايمز من جهتها نقلت الإثنين عن الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري مناشدته الهند عدم معاقبة بلاده على هجمات مومباي بقوله ان استفزاز من سماهم بفاعلين غير رسميين مارقين يشكل خطر العودة الى حرب بين الجارتين النوويتين.
وحذر مسؤولون في إسلام أباد من أن أي تصعيد سيجبرها على تحويل قوات الى الحدود الهندية بعيدا عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين على الحدود الافغانية.
الى ذلك قال البيت الابيض ان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ستزور الهند يوم الاربعاء المقبل فيما يلقي الضوء على الجدية التي تتعامل بها واشنطن مع الهجمات والتهديد المحتمل الذي تشكله على استقرار المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG