روابط للدخول

عدم التعارض مع سياسة حزب او جهة مالكة لوسيلة الاعلام ابرز ما يعيق عمل الصحفي


عادل محمود – بغداد

حرية التعبير عن الرأي من الحريات الاساسية في أي مجتمع معني فعلا بحقوق الانسان. وحرية التعبير في العمل الصحفي تأخذ اهمية خاصة باعتبار الصحافة سلطة رابعة تراقب عمل السلطات الاخرى، وتتداول المعلومات المختلفة الضامنة لشفافية عمل اجهزة الدولة والسلطة الحكومية على الاخص. ورغم التطور الكبير في العمل الاعلامي والصحافي الذي اعقب اسقاط الحكم السابق في 2003، الا ان حرية التعبير في الصحافة لا زالت تعاني من بعض القيود التي تحجم عملها وتجعل مسألة انتقاد جهة معينة اوتناول موضوع معين مرهونة بشروط يتوجب توفرها، واول هذه الشروط هي عدم التعارض مع سياسة الحزب او الجهة المالكة لوسيلة الاعلام.
المصدر الاخر الذي يقيد عمل الصحفي هو رد الفعل من الجهة المنتقدة ذاتها، غير ان تحسن الاوضاع الامنية وتحجيم نشاط الميليشيات في المجتمع قلل عموما من المخاطر المحتملة من هذا الجانب. واذا لم يكن الانتقاد الموجه الى جهة معينة حادا اسلوبا او مضمونا، فان للصحفي ان يأمن من ان ردة الفعل ستكون ضمن الاطار المقبول.
بين فترة واخرى يلاحظ الناس في عناوين الاخبار حالات اعتداء او تجاوز لحماية هذا المسؤول او ذاك على صحفي من هذه الجهة او تلك، وحالة التعامل العنيف مع الصحفيين تؤشر الى خلل في الوعي العام حول اهمية وطبيعة العمل الصحفي باعتباره مسؤولا عن نقل الوقائع الفعلية الى الرأي العام، او تؤشر الى حذر المسؤولين من ان يكشف الصحفي امورا لا يريدون الكشف عنها.
لعل حرية التعبير في العمل الصحفي مرتبطة الى حد كبير بالوعي الديمقراطي العام الموجود في المجتمع، واذا كان المجتمع العراقي الذي تعرف على الممارسات الديمقراطية حديثا، آخذ بتعلم مفاهيم الديمقراطية وقبول الرأي الاخر والتعددية وحرية التعبير عن الرأي، فان رسوخ هذه المفاهيم سوف ينعكس بالتاكيد على استيعاب اهمية حرية التعبير في العمل الصحفي، باعتبارها ضمانة لصالح القيم الديمقراطية.

على صلة

XS
SM
MD
LG