روابط للدخول

ترحيب واعتراض بشأن العفو عن عراقيين تورطوا مع القاعدة


معتقلون عراقيون بتهمة العمل ضمن تنظيمات القاعدة

معتقلون عراقيون بتهمة العمل ضمن تنظيمات القاعدة

في إطار توفير فرصة لمن تورّط مع الجماعات الإرهابية، للعودة الى الحياة الطبيعية في المجتمع، أعلنت الحكومة العراقية مبادرة عفوٍ مشروط عن العراقيين الذين تورّطوا في الانضمام الى تنظيم القاعدة.

وذكر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي أن "المبادرة تفتح الباب أمام أفراد عراقيين عملوا بشكل أو بآخر او أجبروا على الانضمام الى تنظيم القاعدة وتورطوا معه".
وقال الوزير في حديث لإذاعة العراق الحر ان التعامل سيكون مع الأفراد المتورطين بالتعاون مع تنظيم القاعدة وليس مع القاعدة كتنظيم.
وكشف الخزاعي عن أن العفوَ متاحٌ أيضا للبعثيين الذين لا يوجد بحقهم أي قيد جنائي، ومنهم المقيمون في الخارج والراغبون بالعودة الى العراق، فلا إشكال في ذلك شرط نبذهم العنفَ وعدم الترويج لحزب البعث المنحل بأي صفه كانت، حزبا او فكرا.

ومع ترحيب المتحدث باسم تحدث باسم ائتلاف العراقية النائب شاكر كتاب بفكرة العفو، الا انه توقف عند شرط "عدم وجود قيد جنائي"، إذ وجده التفافاً على فكرة العفو، محذرا في الوقت نفسه من احتمال تحكم أهواء الضباط والمحققين في تقييم خلو ساحة المتهمين من عدمها، ملمحاً الى وجود فساد في بعض الحلقات الإجرائية.
وبخصوص شمول العفو عناصر تابعة لجيش المهدي الجناح المسلح للتيار الصدرين، كرر كتاب أن كتلته لطالما سعت الى العفو عن الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين من مختلف الاحزاب والقوى، مشددا على ضرورة اعتماد توصيف قانوني واضح يعرّف المشمولين بالعفو.

وكان التيار الصدري كرر عدة مرات سعيه لاستصدار عفو عن عناصر جيش المهدي الجناح المسلح للتيارالمتورطين بأعمال مسلحة تحت عنوان "مقاومة المحتل"، وعلى هذا الصعيد أبدى عضو كتلة الأحرار في مجلس النواب النائب عدي العوادي استغرابه من عدم مناقشة موضوع العفو مع الكتل السياسية في البرلمان.

لكن وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي يعتقد أن وقف النزيف العراقي أهمُ من إرضاء جميع الأطراف، مشيرا الى ان التوجه للعفو عن المتورطين بالتعاون مع القاعدة وغيرها من التنظيمات المسلحة، جزء من مهمة وزارته في نشر ثقافة المصالحة الوطنية والعمل عليها دون انتظار ردود فعل الكتل السياسية لان الوضع العراقي الآن لا يحتمل التأخير.

من جهته رفض رئيس مجلس إنقاذ الانبار حميد الهايس العفو عن عناصر تنظيم القاعدة، معتبراً مثل هذه الخطوة تفريطاً بحقوق ضحايا ذلك التنظيم خلال السنوات الماضية، وحذر الهايس خلال اتصال مع إذاعة العراق الحر من أن باب الثار والانتقام قد يُفتح من قبل أهالي ضحايا التنظيمات المسلحة ضد العناصر التي ساندت تلك الجماعات، أو التي كانت متسببة وساندة لتلك الاعمال مثل بعض البعثيين.

يذكر أن الحكومة العراقية من خلال بوزارة المصالحة الوطنية، أعلنت خلال شهر اذار الماضي موافقة خمسة فصائل مسلحة على الانخراط في العملية السياسية، والقاء السلاح، مقابل إصدار عفو عام عن اعضائها ودمجهم في العملية السياسية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي:
XS
SM
MD
LG