روابط للدخول

جبهة التوافق: وثيقة الإصلاح السياسي خارطة الطريق لمرحلة ما بعد الاتفاقية الأمنية


ليث أحمد – بغداد

بدا المشهد السياسي للكتل النيابية منقسما على نفسه في الأيام التي سبقت إقرار مجلس النواب للاتفاقية الأمنية. وسادت النقاشات في بعض الأحيان أجواء من التوتر، غير أن الملاحظ هو أن جوهر النقاشات لم يكن على أصل الاتفاقية بل ما بعد التصويت عليها والمخاوف الموجودة من قبل الأحزاب تجاه بعضها البعض، وهو ما دفعها لوضع صيغة تلتزم بها جميع الأطراف وتبدد المخاوف سميت بوثيقة الإصلاح السياسي أقرها مجلس النواب قبل مصادقته على الاتفاقية الأمنية. ويشير الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري إلى أن هذه الوثيقة هي خارطة طريق تبدد مخاوف تلك الكتل.

يذكر أن المباحثات قد توقفت عند نقطتين كانت الأولى إلغاء قانون المساءلة والعدالة أو ما يعرف باجتثاث البعث، وكذلك إلغاء المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تنظر بالجرائم التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب. وقد شكلت هاتان النقطتان خطاً أحمرَ للائتلاف العراقي الموحد بالتحديد وحليفه التحالف الكردستاني. ويشير عضو الائتلاف عباس البياتي إلى أن المطالب لم تقتصر على هاتين النقطتين، بل تعدت إلى مطالب شخصية يجب أن يتم تجاوز القانون والقضاء فيها وهو الأمر الذي رفض من قبلهم، إلا أن الجميع توصلوا في نهاية الأمر إلى تعديل الفقرة المتعلقة بإلغاء المحكمة الجنائية وقانون اجتثاث البعث على أن يعاد النظر بهما حسبما أوضح الناطق باسم التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي.


الاتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق سيعاد النظر بشأنها في منتصف العام القادم عبر استفتاء شعبي أصرت عليه جبهة التوافق العراقية. وقد تكون الفترة الزمنية التي تسبق هذا الاستفتاء هي مرحلة مراقبة من قبل جبهة التوافق على مدى جدية الكتل الأخرى في تنفيذ وثيقة الإصلاح السياسي. وعدها النائب حاجم الحسني مؤشراً على وجود أزمة ثقة بين الأطراف السياسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG