روابط للدخول

مجلس النواب يصوت لصالح الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة


رواء حيدر ونبيل الحيدري

_ تنازع الكتل البرلمانية .. هل هو ظاهرة ديمقراطية؟

** *** **

وأخيرا أقر مجلس النواب الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي ستنسحب بموجبها القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011. صوت لصالح القرار 144 نائبا من مجموع 198 حضروا الجلسة مع معارضة 35 عضوا:
( صوت رئيس مجلس النواب محمود المشهداني )

السفير الأميركي في بغداد راين كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق راي اودييرنو اصدرا بيانا مشتركا تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه رحبا فيه بموافقة مجلس النواب على اتفاقية الإطار الستراتيجي والاتفاقية الأمنية.

الموافقة على الاتفاقية الأمنية واتفاقية الإطار الستراتيجي سبقتها موافقة أخرى على ما سمي بوثيقة الإصلاح حيث تمت قراءة فقرات هذه الوثيقة في المجلس:
( صوت قراءة النص في مجلس النواب )

النقاشات الساخنة التي دارت بين الكتل السياسية داخل مجلس النواب مع طرح الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة للتصويت، هذه النقاشات لم تتعلق بالاتفاقية نفسها بل بوثيقة الإصلاح.
رأى بعض المحللين أن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة سقطت كما يبدو في فخ النزاعات الطائفية. مصادر في جبهة التوافق العراقية وهي إحدى رعاة وثيقة الإصلاح قالت إن هذه الوثيقة تمثل تعزيزا لاحترام الدستور وجملة من التعهدات السياسية كما إنها تمثل نظرة للمستقبل على أساس الشراكة المتبادلة واحترام الرأي الآخر. مصادر أخرى في الجبهة قالت إن وثيقة الإصلاح السياسي ستكون أساسا لتشريع قانون يلزم الحكومة العراقية بأن تسير وفق ضوابط محددة كي لا يكون هناك خروج على الدستور أو عن الإجماع الوطني العراقي. جبهة التوافق تقول أيضا إن السبب الأساس في هذا الموقف هو التخوف من محاولة بعض الجهات الانفراد بالسلطة.

على أية حال يرى مراقبون أن المعارك السياسية التي ظهرت في شكل اجتماعات متواصلة وتأجيل لانعقاد مجلس النواب إضافة إلى ما يمكن وصفه بعرض الأطراف كلها لقواها من خلال وسائل الإعلام، هذه المعارك لم تكن لها علاقة بالاتفاقية قدر ما لها علاقة بخشية بعض الكتل من أن يعزز التصويت على الاتفاقية من قوة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. هؤلاء المراقبون يلاحظون أيضا أنه كان في إمكان المالكي ضمان أغلبية مؤيدة للاتفاقية في المجلس غير أنه سعى إلى ضمان أصوات الآخرين ممن قدموا أنفسهم كمعارضين كي يسهم ذلك في تجاوز الخلافات الطائفية وفي تعزيز مصداقية التصويت.
صحيفة نيويورك تايمز لاحظت أن الوثيقة التي دارت حولها الخلافات سميت وثيقة إصلاح غير أنها تتضمن عددا من الشكاوى منها اتهام قوات الأمن العراقية بكونها غير متوازنة من ناحية تمثيل الطوائف المختلفة ومنها أيضا أن قانون العفو لم يؤد إلى إطلاق سراح سوى عدد قليل من المحتجزين رغم تصريحات تذكر انه شمل آلاف المعتقلين في السجون.
من المطالب الأخرى تنظيم استفتاء شعبي في تموز المقبل بشأن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وحول حزمة الإجراءات السياسية الجديدة وهو ما صوت مجلس النواب لصالحه في نهاية الأمر.
إذاعة العراق الحر حاورت الكاتب السياسي سعد عباس وسألته عن ظاهرة قيام كتل سياسية بربط قضايا تتعلق بالمشهد السياسي العراقي الداخلي بقضية وجود القوات الأجنبية ورحيلها أي بالاتفاقية الأمنية، سألته عما إذا كانت هذه الظاهرة صحية أم لا فرأى الكاتب أنها ليست كذلك على الإطلاق:
( مقابلة مع الكاتب السياسي سعد عباس )

مع طرح الاتفاقية الأمنية للتصويت أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا تلقت منه إذاعة العراق الحر نسخة منه عبرت فيه المنظمة عن قلقها من بعض البنود التي تتضمنها الاتفاقية لا سيما تلك المتعلقة بتسليم القوات الأميركية آلاف المعتقلين لديها ممن لم تتم محاكمتهم إلى السلطات العراقية. المنظمة أعربت عن قلقها من هذا الأمر مشيرة إلى عدم وجود ضمانات لحقوقهم الإنسانية والى أن غالبية المعتقلين مسؤولون في حزب البعث المنحل. منظمة العفو الدولية أشارت إلى ورود أنباء عن قيام قوات أمن عراقية بممارسة التعذيب وإساءة معاملة السجناء. إذاعة العراق الحر سألت سعيد بو مدوحة الناطق من منظمة العفو الدولية عن سبب نشر هذا البيان في هذا التوقيت بالذات ومع طرح الاتفاقية الأمنية للتصويت في مجلس النواب فقال:
( سعيد بو مدوحة من منظمة العفو الدولية )

هذا وكان مسؤولون عراقيون وأميركيون قد ذكروا أنهم يعملون على إطلاق سراح المعتقلين لديهم وان عدد المطلق سراحهم بموجب قانون العفو العام منذ شباط الماضي وحتى منتصف هذا الأسبوع زاد عن مائة وخمسة وعشرين ألف سجين. غير أن المسؤول في منظمة العفو الدولية أشار إلى أن هذا القانون ورغم إنجازاته ما زال يتصف بالبطء في التطبيق:
( سعيد بو مدوحة من منظمة العفو الدولية )

على صلة

XS
SM
MD
LG