روابط للدخول

كيف ينظر الشارع العراقي إلى أداء الحكومة الحالية؟


عادل محمود – بغداد

كلما زاد التوتر أو الجدل السياسي حول مواضيع معينة، عاد الموقف من الحكومة الحالية إلى الظهور على الساحة كخلفية سياسية للمواقف المختلفة منها. الناس المؤيدون للحكومة وسياساتها مقتنعون بأنها تستمد شرعيتها قبل كل شيء من الطريقة الديمقراطية التي صعدت بها إلى السلطة، وسواءً اختلفنا معها حول هذا الموضوع أو ذاك أو لم نختلف، يجب علينا أن لا ننسى الشرعية الانتخابية التي جاءت بهذه الحكومة.

بعض المتشككين أو الرافضين للعملية السياسية يسندون شكوكهم ورفضهم إلى الظروف الاستثنائية التي جرت بها الانتخابات، وهذا ما يجعل البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه بالتالي، حسب رأيهم، لا تعبر بشكل صادق وتام عن الواقع الفعلي وميول الناس الفكرية والسياسية.

النجاحات التي حققتها الحكومة الحالية على المستوى الأمني نجاحات لا شك فيها، وهي تمثل ورقة قوية في يدها لإثبات كفاءتها وقدرتها على تجاوز الظروف الصعبة والاستثنائية. وهذا النجاح زاد كثيراً من شعبيتها. غير أن عملية الإعمار وتحسين الخدمات لا زالت بطيئة وغير ملحوظة بصورة عامة، باستثناء بعض التفاصيل المتفرقة. والناس يعرفون أن الظروف الاستثنائية ولا سيما الأمنية التي مرت بها البلاد عرقلت كثيراً من قدرة الحكومة على تنشيط حركة الإعمار وتحسين الخدمات، غير أنهم يأملون بحركة ناشطة في هذا المجال أسوة بالتحسن الأمني الكبير الذي أنجز فعلياً.

أما بالنسبة لعملية المصالحة الوطنية وتجاوز الحساسيات الطائفية، فإن ما قامت به الحكومة من مواجهة مع المسلحين من مختلف الجهات زاد الثقة بطبيعتها الوطنية البعيدة عن الطائفية. ولكن مطالب الناس اليومية بالإضافة إلى مسألة الخدمات، كتحسين المستوى المعاشي العام، والقضاء على البطالة، ومحاربة الفساد الإداري، كلها أمور تبقى بحاجة إلى إجراءات قوية وفعالة وتمثل ملفات مطروحة على طاولة الحكومة إذا ما أرادت أن تثبت نجاحها في مختلف المجالات وتكسب شعبية متزايدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG