روابط للدخول

كيف يفكر شركاء الحكومة بعد مهلة المائة يوم؟


تشكيلة الحكومة العراقية عند إعلانها في 21 كانون ثاني 2010

تشكيلة الحكومة العراقية عند إعلانها في 21 كانون ثاني 2010

يتساءل متابعون للشان العراقي عن مدى المسؤولية التي تتحملها الكتل السياسية المشاركة في الحكومة في نجاح او فشل الحكومة، في ظل تزايد الاتهامات الموجهة اليها مع نهاية مهلة المائة يوم التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لتقييم عمل الوزارات.

وفيما يؤكد أعضاء في ائتلاف دولة القانون أنهم ليسوا فقط من يجب أن يلتزموا بالفترة المقررة، وإنما جميع الشركاء في الحكومة، تتواصل تصريحات أعضاء في كتل أخرى مطالبةً بضرورة الإيفاء للشعب بهذه الالتزامات، مع التلويح بالتنصل عن التزامات المشاركة في تلك الحكومة.

وتتصاعد حدة تلك التساؤلات عندما يصل الأمر ببعض المتابعين التحقق من إن هناك من يسعى لإفشال الحكومة واستثمار غضب الشارع من اجل الكسب السياسي بعيدا عن مصلحة الشعب والبلاد.
ويشير النائب عن القائمة العراقية نبيل حربو الى إن الحكومة الحالية لم تكن حكومة شراكة بالمعنى الحقيقي، لذا فان الأحزاب الفاعلة تتحمل مسؤولية الفشل، ولا تتحمله الأحزاب الذي لم يكن لها دور حقيقي، لافتاً الى انه ليس غريبا أن تتجه هذه الكتل المعترضة أصلاً على أداء الحكومة مع الشعب لأجل الإصلاح والتقويم لأن ذلك يمثل مطلباً مشروعاً وملحاً في هذه المرحلة.

من جهته يؤكد النائب عن كتلة الأحرار جواد الجبوري إن المسؤولية تصبح مضاعفة بعد انتهاء المهلة المقررة التي التزمت بها الحكومة، وان من واجب تياره ان يحاكي نبض الشارع وأن يكون مع مطالب الناس لأجل إصلاح مسار الحكومة، وليس التهديد بإسقاطها، كما يتصور البعض، وقال ان كتلته ستكون أول المنتقدين لأداء وزراء التيار الصدري في حالة فشلهم في أداء مهماتهم.

ويرى النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد العباسي ان ما تُهيئُ له القوى السياسية لإحراج الحكومة والتنصل عن مسؤوليتها الوطنية للتأكيد على فشل تشكيلتها في الفترة المقررة، هو عملية خداع للناس وللجماهير بطريقة مخجلة وغير مقبولة، لان الجميع يشترك في الفشل والنجاح، ويلفت الى ان في هذا التنصل محاولة علنية للعب ادوار متعددة، في نفس الوقت مع المعارضة ومع الحكومة، وهو أمر يساعد على زعزعة النظام في شارع أحوج ما يكون فيه إلى الاستقرار، من اجل إنجاح العملية السياسية والالتفات إلى البناء والتطور المنشود على جميع الأصعدة.

الى ذلك يؤكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور سعيد دحدوح على ضرورة أن يتحرك الجميع في بوتقة واحدة، هي البوتقة الوطنية الإصلاحية، دون التلويح والتهديد كما يحصل الان من قبل بعض الكتل التي أخذت تتنصل عن دورها، في الوقت الذي كانت هي مشاركة في المكاسب المادية، وان من المفترض ان تلتزم جانب المعارضة ولا تشترك في الحكومة كي تكسب ود الشارع، وحتى تتمتع بمصداقية أكثر، مشيراً الى انها الآن تعمل وفق مبدأ المصلحة الفئوية، وتلوح بإسقاط الحكومة وإعادة الانتخابات بعد ان وجدت ذلك هو مطلب الشارع، لافتاً الى ان في ذلك خسارة للجهد والوقت والعودة الى المربع الأول، وان كل ذلك ناتج عن غياب الوعي السياسي وقلة الخبرة وتغليب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية.

المزيد في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG