روابط للدخول

يحتفل العالم في الثالث من أيار من كل عام بيوم الصحافة العالمي. وبالرغم من تأكيد البعض ان العراق يتمتع حاليا بفسحة واسعة من حرية الصحافة والتعبير، بدءا بصدور عدد غير قليل من المطبوعات والجرائد، وانبثاق إذاعات وفضائيات، وتشريع قوانين لصيانة حقوق الصحفي وتسهيل عمله، إلا أن آخرين أشاروا إلى وجود مشاكل كثيرة تعيق عمل الصحفي، وتعرضه إلى انتهاكات صارخة في بلد صنفته منظمات دولية، منها لجنة حماية الصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود، من بين اخطر الدول على الصحفيين.

في حلقة اليوم من البرنامج نستطلع آراء عدد من الصحفيين والمراقبين حول حرية الصحافة والإعلام في العراق بعد 8 سنوات على التغيير. وبالرغم من أشارة البعض الى وجود ايجابيات كثيرة شهدتها الصحافة وحريتها، لكن كان هناك إجماع على أن الانتهاكات والمشاكل أكثر.

انفجار إعلامي وسط بيئة غير قانونية
زهير الجزائري رئيس تحرير وكالة أنباء "أصوات العراق" لم ينف وجود فسحة واسعة من الحريات وأعتبر ما حدث في العراق بعد عام 2003 ، انفجارا إعلاميا، ولكنه وصف هذا الانفجار بأنه حدث في وسط غابت عنه عوامل عديدة لتعزيز هذه الحرية منها انعدام البيئة القانونية وغياب ثقافة تحفيز الصحافة

آلاف من المرتزقة تطفلوا على منابر صاحبة الجلالة
عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن ذكر إن الصحفي سيستمر في مواجهة نفس المشاكل، ويتعرض الى نفس الانتهاكات، بسبب رؤية المسؤول الخاطئة لدور الصحفي والمؤسسة الإعلامية.
وأوضح ان مسار الحريات في العراق لابد ان يبدأ بوجود ثقافة ديمقراطية وضمير صحفي والتمسك بأخلاقيات المهنة الصحفية التي تتم من خلال الحرفية العالية وطرد آلاف المرتزقة الذين تطفلوا على منابر صاحبة الجلالة.

وذكر عميد كلية الإعلام إن من بين الركائز التي لابد للعراق الاعتماد عليها حتى تكون هناك صحافة حرة، إدراك واضح للحريات ومدياتها ووجود تشريعات تحمي الحريات وان يكون هناك سلوك أخلاقي يؤطر الأداء الإعلامي.

العراق بحاجة الى تشريعات عدة لدعم الصحفي وحمايته وتعزيز الحريات
رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين إبراهيم السراج شدد على أهمية إسراع البرلمان بالمصادقة على حزمة من القوانين التي تدعم الصحفي (وأهمها قانون حماية الصحفي وحق الحصول على المعلومات وتنظيم وسائل الإعلام). السراج ذكر انه على الرغم من كل السلبيات إلا ان الصحافة والإعلام في العراق أحسن من صحافة ما قبل 2003.

حواسم الصحافة .. ولا توجد صحافة حرة بل هناك صحفيون أحرار
رئيس مرصد الحريات الصحفية هادي جلو مرعي ذكر ان صراعات مختلفة (سياسية وحزبية ودينية وقومية وطائفية وصراع القوى والنفوذ والامن) قوضت جهود إرساء دعائم إعلام عراقي حر ومستقل، وان هذه الصراعات شجعت على انتشار ظاهرة سماها (حواسم الصحافة) وهي تأسيس مؤسسات إعلامية غير مهنية وامتهان الالاف مهنة الصحافة وهم بدون مؤهلات. ووصف هادي جلو مرعي الصحافة العراقية بالبائسة وأكد عدم وجود صحافة حرة وإعلام مستقل وان ما موجود الآن هو صحفيون أحرار.
صحفيون عراقيون يؤدون عملهم


كلما كثر العدد ازدادت المشاكل وتفاؤل بالسيطرة على الموقف في اقليم كردستان
بالرغم من اعتراف نقيب صحفيي إقليم كردستان فرهاد عوني بوجود مشاكل وتعرض صحفيين الى انتهاكات، خاصة بعد موجة الاحتجاجات الي عصفت بمدينة السليمانية، الا انه عبر عن تفاؤله بالسيطرة على الوضع والعمل على التخلص من السلبيات والمشاكل التي ترصدها النقابة. و أشار عوني الى ان هذه المشاكل تزداد كلما أزداد عدد الصحف والمجلات والمؤسسات الإعلامية.

المزيد في الملف الصوتي:
XS
SM
MD
LG