روابط للدخول

تباين آراء وتوقعات الشارع العراقي حول الانتخابات القادمة


عادل محمود – بغداد

مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقبلة، ومع تصاعد الجدل والاستقطاب السياسي حول المواضيع المختلفة المطروحة على الساحة العراقية، يشهد الشارع العراقي هو الآخر استقطابا حول النتائج المتوقعة او المأمولة للانتخابات التي ستجري في نهاية كانون الثاني من العام المقبل. حالة اللامبالاة اوعدم الاهتمام الكافي بالانتخابات التي كانت موجودة قبل فترة، بدأت تتحول الى حالة من ترقب هذه الانتخابات للتعبيرعن الرأي واسناد هذا الطرف او ذاك، سيما وان التكتلات والتحالفات التي دخلت الانتخابات السابقة تعرضت لانقسامات عديدة، وهو ما يزيد من وفرة البدائل المقنعة والمطلوبة من الناخب العراقي، ويبتعد عن صورة الكتل الواحدة التي كانت كل منها تمثل طائفة او قومية محددة داخل المجتمع.
كما تشير حالة الانقسامات والتنوع ايضا الى ان الانتخابات المقبلة ستشهد تغييران ملحوظة في نتائجها، وان بعض القوى التي صعدت الى السلطة في غفلة من وعي الناس واختلاط الاحداث لن تكون لها حظوظ كبيرة. هناك رأي يقول ان القوى والتكتلات التي ستدخل الانتخابات بقوائم منفصلة سوف تعيد تجميع نفسها مرة اخرى بعد الانتخابات وعلى اسس جديدة، وهو ما يجعل الخارطة السياسية اجمالا لن تشهد تغييرات جذرية، في ظل عدم وجود منافسة حقيقة للقوى المتنفذة الان.
مسالة الظاهرة الدينية والموقف منها تتباين في اراء الناس ايضا. فالكثيرون يعتقدون ان الشعور الديني لن يكون له التاثير الهام في تحديد مواقف الناخبين بسبب الوعي السياسي الذي تولد لدى الناس في العراق وتجربة الاعوام الماضية وما احدثته من تغييرات مهمة في تصوراتهم عن الاحزاب والشعارات الدينية، ورأي كهذا اكدته بعض استطلاعات الراي التي اجريت في البلاد. ولكن هناك رأي اخر يقول انه بالرغم من ذلك، فان الشعور الديني يلعب دورا مهما ويؤثر في اختيارات الناخب النهائية.

على صلة

XS
SM
MD
LG