روابط للدخول

المجتمع العراقي لايمارس الرياضة، وهي حصة معطلة في المدارس العراقية


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

يوصي الأطباء دائما بالحركة والرياضة ويحذرون من خمول العضلات وتراخي أجزاء الجسد بسبب الكسل وقلة الحركة، وأضحت العديد من المجتمعات تهتم بالرياضة ويخصص الأشخاص فيها أوقات محددة لاسيما عند الصباح للقيام ببعض التمارين الرياضية، فهي" تمنح الجسد الصحة" كما يقول المختص بالتعلم الحركي الدكتور طالب حسين المسعودي ويضيف" أختصر الموضوع بالصحة، فالرياضة تصنع قواما جميلا لممارسها وتمنحه العافية".
ويبدو أن المجتمع العراقي من المجتمعات التي لا تعير اهتمام للرياضة وإن مارسها الشباب بكثرة، وأرجع بعض المهتمين سبب عدم ممارسة المجتمع العراقي بشكل عام وليس فئة الشباب تحديدا الرياضة إلى عدم وجود ثقافة رياضية وإلى افتقار المدن إلى ساحات مخصصة لمزاولة هواية الرياضة كما يقول الدكتور مظفر عبد الله شفيق رئيس الاتحاد العراقي للطب الرياضي، والذي زار كربلاء مؤخرا، ويضيف الدكتور مظفر أن "الموضوع له علاقة بالوعي والإمكانات المتوفرة وليس من المعقول أن ندعو الى الرياضة للجميع وليس لدينا ظروف مواتية لذلك".
ولكن ماذا عن المدارس والجامعات العراقية، وهل هناك اهتمام من قبل إدارات هذه المؤسسات العلمية بدرس الرياضة أم أنه درس مهمل ويستغل في أغلب الأحيان لتدريس مواد أخرى، الدكتورة رابحة حسن الرماحي تجيب عن هذا السؤال" بالنسبة للمدارس ليس هناك اهتمام بالرياضة والكثير من المدارس ليس فيها درس فعلي يسمى الرياضة" وتوصي الدكتورة الرماحي بضرورة الاهتمام بالرياضة لأنها تعطي الأطفال والطلبة صحة وتمنحهم أطرافا متناسقة، على حد تعبيرها.
وأيد الدكتور رياض محمد علي من كلية التربية في جامعة كربلاء،الرأي المتقدم للدكتورة الرماحي بشأن قلة أو انعدام الاهتمام بدرس الرياضة في المدارس والجامعات العراقية وقال بـ" صراحة نشير الى وجود ضعف في لاهتمام بدرسي الرياضة والفنية ووقتهما يؤخذ الى درسي الكيمياء والفيزياء وهذا اضعف رغبة الطلبة بالرياضة" على حد قوله.
ويذهب عدد من المهتمين بالشأن الرياضي، إلى تأكيد أهمية الرياضة في اكتشاف وتنمية المواهب والطاقات في هذا المجال لتكون نافعة في المستقبل وتمثل العراق في المحافل الرياضية الدولية، وهذا يضاف إلى أهمية الرياضة الصحية والنفسية، كما يشير الأستاذ في كلية التربية عبد الفلاح عزيز حسون" نعد بحثا حول كيفية الاهتمام بالرياضة وتشجيع المواهب الرياضية انطلاقا من المراحل الدراسية الأولى".
إذن أجمع المختصون والمهتمون في مجال الرياضة والذين التقيناهم، على أن ممارسة الرياضة اجتماعيا مازالت عملية متلكئة وغير واضحة، أما في المدارس العراقية فدرس الرياضة غير مهم لدى إدارات المدارس ولدى المعلمين والمدرسين أيضا، في حين أن لمزاولة الرياضة مردودات إيجابية عديدة على صحة المجتمع البدنية والنفسية، ولها أثر إيجابي أيضا في كونها نافذة لاكتشافات الطاقات التي يمكن أن تمثل العراق وتحصد مراتب متقدمة في بطولات دولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG