روابط للدخول

ارتفاع الخسائر البشرية الأميركية في العراق خلال نيسان


قوات أميركية

قوات أميركية

اعتُـبر نيسان المنصرم أكثر الشهور دمويةً بالنسبة لقوات الولايات المتحدة في العراق خلال عام ونصف العام والأسوأ منذ أن أنهى الجيش الأميركي رسمياً مهماته القتالية في البلاد العام الماضي.

وفي تقريرٍ نَشَرته السبت عن العنف المتجدد في العراق في ضوء الإعلان عن مقتل أحد عشر جندياً أميركياً في نيسان، أشارت صحيفة (واشنطن بوست) إلى أن هذا العدد يساوي مجموع الخسائر البشرية التي تكبّدها الجيش في شهر تشرين الثاني 2009، بحسب الأرقام المنشورة على موقع ( icasualties.org ).

ونقل التقرير المنشور تحت عنوان (نيسان الشهر الأكثر دموية للقوات الأميركية في العراق منذ 2009) بقلم آرون سي. ديفيز Aaron C. Davis
عن بيان الجيش الأميركي الذي صدر السبت أن الجندي لقي مصرعه في جنوب العراق الجمعة أثناء عملية قتالية. وأضافت الصحيفة أن خمسة من العسكريين الأميركيين القتلى سقطوا في المنطقة الجنوبية أيضاً بسبب تفجيرات وقذائف هاون أو هجمات أخرى فيما وصفت ست وفيات من إجمالي 11 بأنها "لم تكن مرتبطة بالقتال."

كما أشارت (واشنطن بوست) إلى أن عدد قتلى المدنيين العراقيين جرّاء العنف سجّل السبت أيضاً، ولليوم الثالث على التوالي، ارتفاعاً ليبلغ أربعة عشر على الأقل في هجماتٍ وقعت في بغداد ومحيطها إضافة إلى تفجير في الموصل. ووفقاً لحصيلة أعدتها وكالة

أسوشيتد برس للأنباء فإن إجمالي عدد قتلى العسكريين الأميركيين في العراق منذ بدء الحرب في آذار 2003 ارتفع مع الإعلان الأخير عن مقتل جندي يوم الجمعة الماضي إلى ما لا يقل عن 4,452.

وقالت (واشنطن بوست) إن الارتفاع في عدد قتلى العسكريين الأميركيين خلال نيسان "يأتي في الوقت الذي يحضُّ مسؤولون أميركيون الزعماء العراقيين على اتخاذ قرار في وقت قريب بشأن عما إذا كانوا يريدون بقاء بعض القوات الأميركية إلى ما بعد الموعد المقرر لانسحابها نهاية العام الحالي. كما أن هذا الارتفاع يتزامن مع تهديدات رجل الدين مقتدى الصدر بإعادة تشكيل جيش المهدي في حال عدم مغادرة الأميركيين البلاد".

وفي تعليقه على ما أورَدَته الصحيفة الأميركية البارزة، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور علي الجبوري لإذاعة العراق الحر "إن الجهد العسكري الأميركي في العراق يواجه عدم قبول شعبي كبير فضلا عن القوى غير المشتركة في العملية السياسية التي تعلم أن هذا الموضوع يشكّل ضغطاً على الحكومة وبالتالي فهي تستهدف القوات الأميركية في محاولةٍ لتحقيق شيء على الأرض أو لإجبار الحكومة على الدخول في مفاوضاتٍ ما مع هذه المجاميع التي لديها أذرع عسكرية معيّنة............."

وفي مقابلةٍ أجريتُها عبر الهاتف الأحد، تحدث الجبوري أيضاً عن موضوعات أخرى ذات صلة بالجهد العسكري الأميركي في العراق خلال الفترة المتبقية من العام الحالي. كما أجاب عن سؤال عما أشارت إليه (واشنطن بوست) في شأن تَـزامُن الإعلان عن الزيادة في عدد قتلى العسكريين الأميركيين خلال شهر نيسان الماضي مع مساعي حضّ بغداد على الإسراع باتخاذ قرار في شأن إبقاء بعضٍ من قوات الولايات المتحدة في البلاد لمساعدة نظيرتها العراقية في حفظ الأمن والاستقرار بعد نهاية 2011.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع د. علي الجبوري أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG