روابط للدخول

الفرقة السمفونية العراقية تنهض كالعنقاء من جديد


الفرقة السميفونية الوطنية العراقية

الفرقة السميفونية الوطنية العراقية

تعود الفرقة السمفونية الوطنية العراقية من جديد لتضفي على المشهد العراقي لمسة راقية من الفن الكلاسيكي، بالرغم من الظروف التي مرت بها البلاد خلال عقود متتالية.

ويؤكد المايسترو محمد امين عزة الحرص على تقديم كل ما يليق بالفرقة السمفونية الوطنية العراقية التي تعد من اقدم الفرق الكلاسيكية في المنطقة، إذ تمتد بداياتها الى اربعينات القرن الماضي، بعد أن تألفت من اساتذة وطلبة معهد الفنون الجميلة وجمعية بغداد للفلهارمونيك، وقدمت العديد من النشاطات كأوركسترا وترية، مشيراً الى أن أهم ما تواجهه الفرقة يتمثل في عدم توفر مسرح يحتضنها.

ولم تكن مسألة عدم وجود مسرح يحتضن نشاطات هذه الفرقة الغنية بفنها مانعا لعطائها، فقد تمكنت من تنظيم حفلات شهرية اقيمت على مسرح معهد الفنون الجميلة الذي اكتظ بالحضور، وإعتبر قائد الفرقة علي خفاق أن الاوركسترا العراقية وصلت لمصاف نظيراتها العالمية الا انها بحاجة لدعم حكومي لمواصلة تطورها الذي اعتبره مجهوداً شخصياً.

واستطاعت الفرقة الاستمرار في عملها معتمدة على طاقمها العراقي من عازفين وقادة منفردين على مختلف الالات الموسيقية ومنذ عام 1989، وبدأت تقدم مقطوعات موسيقية من مختلف العصور الموسيقية، فضلاً عن المقطوعات السيمفونية، ويعتبر عازف الجلو علي العزاوي، المغترب منذ 18 عاما ان التطور الذي حقتته الفرقة يعد تحدياً رغم الظروف التي عاشها العراق، قائلاً إن هذه الباقة من الشباب واصلت بكل نجاح تطورها رغم كل التحديات التي واجهتم خلال الفترة الماضية.

ويقول المتذوق سهام الاعظمي ان الموسيقى الكلاسيكية غذاء للروح، مشيرا الى ان المواطن العراقي تحديداً بحاجة ماسة لمثل هذا النوع من الفن الذي يخفف من همومه ومعاناته، وأكد ان العراقيين محرومين من الحفلات السمفونية.

من جهتها تتعذّر وزارة الثقافة بضعف التمويل في رفد هذه الفرقة التي تعتبر هوية للعراق المتحضر، ويؤكد مصدر بالوزراة رفض الكشف عن اسمه، ان الميزانية المرصودة لوزارة الثقافة لا تكفي لبناء وترميم المسارح في العراق، مشدداً على أن تمويل دائرة السينما والمسرح ذاتي، وانها لا تعتمد على الحكومة.

الجدير بالذكر أن المكتبة الموسيقية للفرقة السمفونية العراقية ومخازن الآلات الموسيقية التابعة لها تعرضت إلى عملية نهب عقب سقوط النظام السابق في عام 2003، كما تعرض عدد من أفرادها إلى عمليات خطف، في حين أن البعض الآخر قد قتل نتيجة أعمال العنف التي عصفت بالعراق، لكنه وبالرغم من كل هذا فالفرقة لا تزال تزاول عملها بقيادة المايسترو كريم وصفي، وقد كانت الفرقة تتبع لوزارة التربية ثم انتقلت إلى وزارة الثقافة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG