روابط للدخول

التعاون العراقي التركي الأميركي لرَدع مسلّحي حزب العمال الكردستاني وتداعيات الهجوم على خط أنابيب كركوك- جيهان


ناظم ياسين

نَستهل ملف العراق الإخباري بمحور الشؤون الاقتصادية إذ تعرّض خط الأنابيب الشمالي الحيوي الذي تُصدّر من خلاله الشحنات النفطية العراقية إلى العالم عبر ميناء جيهان التركي تعرض مجدداً ليل الجمعة لعملية تخريبية أدت إلى وقف ضخ النفط الخام من الجانب العراقي. وعلى الرغم من أن هذا الخط تعرّض غير مرة طوال السنوات الخمس الماضية إلى عملياتٍ إرهابيةٍ كانت تستهدفُه داخل الأراضي العراقية إلا أن الجديد في هجوم الجمعة هو أنه شُنّ داخل الأراضي التركية التي كان يُعتقد أن الإجراءات الأمنية المشددة هناك كفيلة بضمان حمايته من التخريب.
وأشارت مصادر من وزارة الطاقة التركية وشركة (بوتاش) التركية لخطوط الأنابيب لدى إعلانها النبأ أشارت إلى أن من وصَفتهم بمقاتلين انفصاليين كرد شنّوا هجوما بقنبلةٍ على الخط الذي يربط كركوك بميناء جيهان المطل على البحر الأبيض المتوسط ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم. يذكر أن المصادر الرسمية التركية تستخدم مصطلح الانفصاليين الكرد في الإشارة إلى مسلّحي حزب العمال الكردستاني. وإذا صحّ الاعتقاد بأن مسلّحي هذا الحزب المحظور في تركيا والعراق استهدفوا الخط فإن العملية تأتي بعد يومين فقط من المحادثات الثلاثية التي ضيّفتها بغداد يوم الأربعاء الماضي وتمخضت عن تشكيل لجنة عراقية-تركية-أميركية للتعاون في ردع حزب العمال الكردستاني ومنع عناصره المسلحّة من استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لهجماتٍ تُشنّ داخل تركيا.
وفي تصريحٍ بثته وكالة رويترز للأنباء السبت، ذكر مصدر في وزارة الطاقة التركية أن الحريق الذي اندلع بسبب هجوم نفّذه مسلحون كرد فيما يبدو على خط الأنابيب أصبحَ "تحت السيطرة".
ونُقل عن مصادر عسكرية أن الجيش التركي فَرَضَ سَيطَرَته على المنطقة المتضررة.
من جهته، صرح الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد السبت بأن من المتوقع إعادة فتح الخط بعد إصلاحه في غضون الأيام المقبلة مشيراً إلى أن الصادرات لن تتأثر بسبب وجودِ مخزونٍ كافٍ من كميات النفط العراقي الخام الجاهزة للشحن عبر ميناء جيهان التركي.
وأضاف جهاد في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر السبت:
(مقطع صوتي من المقابلة مع الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد)

*************

نبقى في محور العملية التي استهدفت خط الأنابيب النفطي الحيوي بين العراق وتركيا والتي نُفّذت داخل الأراضي التركية بعد يومين فقط من الإعلان عن تشكيل لجنة عراقية-تركية-أميركية للتعاون المشترك في احتواء وردع التهديدات التي يشكّلها حزب العمال الكردستاني على الأمن الإقليمي.
ولمزيدٍ من التحليل، أجريتُ المقابلة التالية عبر الهاتف مع خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين:
(مقطع صوتي من المقابلة مع خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

***************

في محور المواقف الإقليمية، صرح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأن "الشعب العراقي هو صاحب الأمر فيما يتعلق بالاتفاقية الأمنية العراقية – الأميركية" مضيفاً أن "ما سيُجمع عليه الشعب العراقي لن نجادلَ حَولَه ولا يجب أن نتصوّر أننا في وضع ولي الأمر على العراق"، بحسب تعبيره.
ملاحظةُ أبو الغيط وَرَدَت في سياقِ مقابلةٍ نشرتها مجلة (الأهرام العربي) القاهرية الأسبوعية السبت وقال فيها إنه "إذا كان الشعب والبرلمان العراقي سيوافقان وينظران إلى الاتفاقية على أنها ستحقق أهدافهما للتخلص من الوجود العسكري نتيجةً للوضعية المرحلية الانتقالية للاتفاق فَلْيَكُنْ"، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بموضوع إرسال سفير مصري إلى العراق، أوضح أبو الغيط أن السفير سيعود عندما يتم تأهيل المقر الذي سيستخدمه من أجل توفير عمليات نشطة لسفارة مصرية ذات فاعلية على الأرض العراقية. كما نُقل عنه القول إنه سيُجرى التفاوض مع بغداد خلال الشهر المقبل للاتفاق على خطة تأهيل مقر السفارة المصرية في العاصمة العراقية الذي تم تحديده وتجهيزه بكل الاحتياجات لافتاً إلى أن الأمر سوف يستغرق بعض الوقت.
وعلى صعيد العلاقات بين بغداد ودول الجوار أيضاً، أفاد
بيان للرئاسة العراقية السبت بأن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي استقبل في مكتبه الخميس السفير السوري في العراق نواف الشيخ فارس.
وأوضح البيان أن الاجتماع تناول العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة وأن الهاشمي شدد على أهمية تطويق تداعيات حادثة الهجوم على منطقة البوكمال داخل الأراضي السورية.
في غضون ذلك، تتواصل في دمشق الاستعدادات لتضييف
الدورة الثالثة لاجتماع لجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق الذي يُعقد على مستوى الخبراء الأحد.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية جانبلات شكاي.
(متابعة من مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق)
"وسط تعتيم إعلامي لافت في العاصمة السورية، تبدأ صباح غد الأحد في دمشق أعمال الدورة الثالثة لاجتماع لجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق بحضور لافت.
ويشارك في الاجتماع اثنتا عشرة دولة، وهم إضافةً إلى دول الجوار العراقي الست ممثلون عن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والدول الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي، وأيضا ممثلون عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بمن فيهم الولايات المتحدة الأميركية.
اجتماع الغد هو الثالث من نوعه، حيث عُقد الأول في شتاء عام 2007 بمقاطعة سعودية. أما الثاني فعُقد في نيسان الماضي، ويُعقد الأخير في تشرين الثاني الجاري ليبدو وكأن الاجتماع قد بدأ يتخذ طابع الدورية وبمعدل مرتين في السنة.
وكما جرت العادة في الاجتماعات السابقة يترأس الجلسة الافتتاحية وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد ويدير جلسات العمل معاون وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس. أما الوفد العراقي فيترأسه وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي في حين يترأس الوفد الأميركي القائم بإعمال السفارة بدمشق، ويضم في عضويته خبراء من السفارة الأميركية في بغداد.
وعلى خلاف العادة فإن الاجتماع الذي سيبدأ يوم غد سيقتصر على يومٍ واحد بدلا من يومين، وسيناقش الخبراء المشاركون من وزارات الخارجية والداخلية للدول المعنية جدول الإعمال لينتهي الاجتماع ببيانٍ ختامي."

على صلة

XS
SM
MD
LG