روابط للدخول

طالت عمليات الاغتيال التي تزايدت في الآونة الأخيرة اساتذة وتدريسيين جامعيين. وتردد ان استهداف الأكاديميين دفع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى التفاهم مع وزارة الداخلية على منح افراد هذه الشريحة المهمة تراخيص لحمل السلاح الشخصي دفاعا عن انفسهم بعدما سقط عدد من زملائهم بأسلحة كاتمة للصوت.

اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة التعليم والبحث العلمي عبد علي الطائي الذي نفى صدور أي قرار بهذا الشأن من وزارة الداخلية وابلاغ وزارة التعليم العالي به.

واثار نبأ التفكير في توزيع السلاح على الأساتذة الجامعيين ردود افعال في الوسط الأكاديمي غلبت عليها الدعوات الى تمكين اعضاء الأسرة التدريسية في معاهد التعليم العالي من أداء رسالتهم العلمية بضمان الأمن في المجتمع عموما. وفي هذا الشأن أوضح الأكاديمي رياض شهيد ان ليس من المناسب لمن يعلِّم الآخرين استخدام العقل والفكر ان يلجأ الى استخدام السلاح وان كانت للضرورة احكام احيانا.

رئيس لجنة التعليم العالي في مجلس النواب عبد ذياب العجيلي رأى في تكليف الأكاديمي مهمة أمنية هي من صلب واجبات الدولة تجاه المواطنين مؤشرا الى وضع لا يمكن ان يبقى من دون علاج جذري.

ورأى الخبير الأمني العميد المتقاعد علي الحيدري ان التفكير في تدريب الاستاذ الجامعي على استخدام السلاح للدفاع عن نفسه يؤكد اهتمام الأجهزة المختصة وبحثها عن طرق مختلفة لحماية الأكاديميين ولكن الحل الحقيقي يكمن في استئصال عوامل الخلل في الوضع الأمني من جذورها.

فقد العراق خلال السنوات الثماني الماضية ثروة لا تُقدر بثمن من علمائه ومهندسيه واساتذته واطبائه. وتقول منظمة الأمم المتحدة ان نحو 40 في المئة من افراد هذه الشرائح الوسطى غادروا وطنهم بحلول نهاية 2006. ولن يتوقف هذا النزيف من طاقات العراق العلمية والفكرية إلا باستتباب الأمن وعودة الاستقرار.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG