روابط للدخول

المقبرة الجماعية التي اكتشفت حديثاً في النجف تعاني الاهمال وأصبحت مقالع للاتربة المستخدمة في صناعة الجص


أيسر الياسري – النجف الأشرف

من اكثر الشواهد والادلة المادية التي يمكن ان تدان بها سياسات النظام السابق في انتهاك حقوق الانسان ضد الشعب العراقي هي المقابر الجماعية، مدينة النجف واحدة من اكثر المدن التي اكتشفت فيها مقابر جماعية الكثير منها عانى الاهمال وسوء التنقيب سواء من قبل المواطنين او الجهات المختصة، وهذا هو حال المقبرة الجماعية والتي اكتشفت حديثا في منطقة المعامل 20 كم شمال النجف، المواطن نصر الله سعدون من اهالي المنطقة شكى اهمالها واستخدام البعض لها كمقالع للاتربة تنقل الرفاة فيها الى المعامل لتصبح بعد حين مادة الجص المستخدمة في عمليات البناء.
المقبرة التي ضمت رفاة اكثر من مئة مواطن عراقي حسب بعض الادلة الثبوتية التي عثر عليها مع الرفاة ، يبدو ان الاجراءات التي اتخذت فيها لم تمنع البعض من الرجوع واسخراج مادة الرمل منها من جديد حتى مع اعلان الجهات المختصة بجعلها منطقة محرمة ، فلا تجد فيها سوى اشلاء الرفاة المتناثرة بين اسنان الحفارات، مسؤول المكتب الاعلامي لمجلس محافظة النجف وليد السلامي والذي رافقنا الى موقع المقبرة فوجئ باندثار معالمها من جديد وطالب وزارة حقوق الانسان باتخاذ اجراءات اكثر حزما بشانها.
مكتب وزارة حقوق النسان في النجف من جانبه اوعز سبب تعرض ادلة المقابر للتلف الى ضعف القوانين المشرعة بحقها فضلا عن تاخر صدورها الامر الذي فتح المجال امام الكثيرين وخصوصا بعد سقوط النظام السابق مباشرة الى العبث بها وحسب المستشار القانوني لمكتب الوزارة في النجف عبد المطلب محسن الذي دعى الى ضرورة تظافر الجهود بمشاركة الدوائر ذات العلاقة في المحافظة للحفاظ عليها.
وكانت وزارة حقوق الانسان استطاعت التنقيب عن اثني عشر مقبرة جماعية من اصل اربعين موجودة في عموم النجف اخرها المقبرة التي ضمت رفاة 150 عراقي كردي تم التعرف عليهم من خلال موجوداتهم سيتم نقلهم قريبا الى اقليم كردستان وتسليمهم الى ذويهم.
في ما شرعت وزارة حقوق الانسان وبالتنسيق مع الادارة المدنية في النجف بتخصيص قطعة ارض تنقل اليها جميع رفاة المقابر الاخرى المكتشفة وفق اليات متطورة عالمية ولازال المشروع قيد النقاش.

على صلة

XS
SM
MD
LG