روابط للدخول

تحليل للأمم المتحدة يشير الى تحسن الوضع الأقتصادي للأسر العراقية خلال عام 2007-2008


عبد الحميد زيباري – أربيل

اشار تحليل اعلن عنه الامم المتحدة في اربيل الى حدوث تحسن على الوضع الاقتصادي للاسر العراقية خلال عام 2007 – 2008، محذرا ان اي اضطراب امني ربما يؤدي الى زعزعة الاستقرار الاقتصادي للاسر العراقية مرة اخرى.

واعد التحليل برنامج الغذاء العالمي مكتب العراق بالتعاون مع الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط العراقية وهيئة احصاء اقليم كردستان ومعهد بحوث التغذية في وزارة الصحة العراقية.

وقال جي ينو فيتس (Jean-Yves Lequnme ) المنسق الاقليمي الطاريء في منظمة الغذاء العالمي في تصريح لاذاعة العراق الحر: انه تم الاخذ بمجموعة معايير لتحديد نسبة حالة الفقر للفرد العراقي واضاف:
"ليست هناك معايير محددة بالكامل ولكن هناك امور مختلفة تساهم في تحديد مثل هذه المعاير منها دخل العائلة وكذلك نفقات العائلة وكيفية تكييف العائلة مع الظروف الصعبة ان واجهتها مشاكل معينة وطريقة معيشتهم والحالة الاسرية وهذه البيانات جميعها تساهم في تحديد نسبة الفقر".

واشار الى ان هذه الاحصائيات ستسلم للحكومة العراقية وقال :
"بعد اجراء هذه الاحصائية سنقوم باجراء المشاورات والمباحثات مع الحكومة العراقية لتحديد سياسات واستراتيجيات معينة لتنفيذ انشطة خاصة متعلقة بنتائج هذا البحث من اجل مواجهة المشاكل القادمة".

من جانبه قال جمال امين رئيس هيئة الاحصاء في اقليم كردستان ان العمل استغرق لعدة اشهر لاعداد هذا التحليل الذي شمل كافة انحاء العراق واضاف:
"جمع المعلومات استغرق شهرين وتهيئة العمل استغرق شهرا واحدا واستغرق التحليل."

واظهرت نتائج التحليل ان مستوى سوء التغذية الحاد في العراق يعد مقبولا طبقا للمعايير الدولية ، اذ ان 4.7% من الاطفال دون 5 سنوات يعانون من الهزال و21.8 يعانون من التقزم وقدر التحليل عدد السكان غير الامنين غذائيا ب(930000) نسمة اي 3% من السكان يضاف اليهم 22% من السكان يعتمدون بشكل كامل على نظام البطاقة التموينية وبخلافه سيتحولون الى سكان غير امنين غذائيا.

واظهرت النتائج تحسنا عما كان عليه الوضع في المسح السابق لعام 2005 الذي بين ان 4 مليون من السكان اي(15.4% )غير امنين غذائيا بالاضافة الى ان 8.3 مليون نسمة اي 31.8% يمكن ان يصبحوا غير امنين غذائيا.

وقال التحليل ان عوامل عديدة ساهمت في هذا الاتجاه من التحسن المعنوي والايجابي بضمنها تحسن الحالة الامنية وتحسن مؤشرات الاقتصاد والجهود الانسانية المبذولة خلال الفترة 2006 – 2007.

واظهر التحليل ان الحالات الاكثر هشاشة في التعرض لعدم الامن الغذائي عند الاسر التي تضم عمالا غير ماهرين او عمالا زراعيين وروساء الاسر العاطلين عن العمل ويظهر التحليل ان هناك اسرة واحدة من كل اربعة اسر تمارس الانشطة السابقة هي غير امنة غذائية وهشة.

في حين اظهر التحليل ان الاسر الاقل معاناة تلك التي توجد فيها افراد يعملون لحسابهم في عمل غير زراعي او في الخدمة العامة(موظفين حكوميين).

كما اكد التحليل ان الوضع في العراق سيبقى حرجا وان اي اضطراب جديد في الحالة الامنية سيؤثر سلبيا في اداء نظام توزيع البطاقة التموينية وانخفاض التقدم الاقتصادي والتوقف عن برنامج المساعدات الغذائية.

على صلة

XS
SM
MD
LG