روابط للدخول

التوقيعُ بشكلٍ مبدئي على الاتفاقية العراقية الأميركية وأوباما يؤكد وعودَه في شأن سحب القوات القتالية من العراق


ناظم ياسين

فيما جرى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية وضع القوات الأميركية (سوفا) والتي تعرّفها بغداد الآن باتفاقية انسحاب القوات جدّد الرئيس الأميركي المنتخَب باراك أوباما تعهّده بالعمل على إنهاء الوجود العسكري للولايات المتحدة في العراق في غضون ستة عشر شهرا من توليه السلطة.
وكانت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش رحّبت بإقرار الحكومة العراقية مسوّدة الاتفاقية التي تنظّم بقاء القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء التفويض الدولي نهاية كانون الأول وتنصُّ على انسحابٍ تام للقوات الأميركية التي يبلغ قوامها نحو مائة وخمسين ألف عسكري من البلاد بحلول نهاية 2011.
وفي ترحيبه بهذه الخطوة التي وصفها بأنها "مرحلة مهمة وإيجابية"، قال الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو الأحد "حتى ولو أن العملية لم تنتهِ بعد إلا أننا نأمل ونثق في أنه سيكون لنا قريباً اتفاق سيخدم الشعب العراقي والولايات المتحدة معاً وسيوجّه رسالة مفادها أن حكومتينا تريدان عراقا مستقرا وآمنا وديمقراطيا"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن المسوّدة التي أقرّها مجلس الوزراء العراقي الأحد أُحيلت إلى مجلس النواب الذي يُتوقع أن يحسم موقفه نهائياً منها قبل نهاية الشهر الحالي.
واليوم، وقّع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر بشكلٍ مبدئيٍ الاتفاق الذي استغرق التفاوض في شأنه نحو عشرة شهور. كما تم التوقيع بالأحرف الأولى أيضاً على اتفاق الإطار الاستراتيجي طويل الأمد الذي أوضح كروكر أنه سيحدد العلاقات بين البلدين لسنوات قادمة "اقتصادياً وثقافياً وعلمياً وتكنولوجياً وصحياً وتجارياً من بين مجالات أخرى كثيرة"، بحسب تعبيره.
فيما صرح زيباري بعد مراسم التوقيع وتبادل الوثائق بأن يوم الاثنين هو قطعاً "يوم تاريخي في العلاقات العراقية-الأميركية"، على حد وصفه.
وقبل ساعاتٍ من مراسم التوقيع في بغداد، بُثّت في الولايات المتحدة أحدث التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي المنتخَب باراك أوباما في شأن سياسته المرتقبة تجاه العراق.
أوباما عاد ليؤكد في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها شبكة (سي. بي. أس.) وعودَه التي قطعها خلال حملته الانتخابية وقال إنه ما يزال متمسكاً بها في شأن سحب القوات الأميركية القتالية من العراق خلال فترة لا تزيد عن ستة عشر شهراً منذ بدء إدارته في العشرين من كانون الثاني المقبل.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "ما أن أتولى مهامي سأطلب من هيئة الأركان والمسؤولين عن الأمن القومي وضع خطة لسحب قواتنا" من العراق، بحسب تعبيره.

*************************

نبقى في محور الاتفاقية العراقية – الأميركية التي باشر مجلس النواب العراقي الاثنين إجراءات القراءة الأولى لمسوّدتها النهائية.
ونُقل عن مصدر في مجلس النواب القول إن "أعضاء اللجنة القانونية بدأوا قراءة مشروع قانون تصديق اتفاق بين العراق والولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الأميركية وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت".
إلى ذلك، شهدت أروقة البرلمان نقاشات في شأن الجوانب القانونية لإجراء التوقيع بشكل مبدئي من قبل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على الاتفاقية قبل أن تُجرى مناقشتها والتصويت عليها في مجلس النواب.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد.
(متابعة من مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد)
"في الوقت الذي وقّع فيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع السفير الأميركي في العراق رايان كروكر بالأحرف الأولى على الاتفاقية الأمنية لسحب القوات الأميركية من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه، أستغرب بعض السياسيين أن يتم التوقيع قبل مصادقة مجلس النواب عليها ودراستها بشكل مستفيض في حين أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون أن توقيع وزير الخارجية جاء ضمن الأسس القانونية وأن مجلس النواب هو من سيقرر:
(صوت محسن السعدون)
"الاتفاقيات عادةً من قِبل الحكومة والحكومة توقّع الاتفاقيات بموجب قانون لديها......."
وفي صعيد الاتفاقية، تسعى الكتلة الصدرية في مجلس النواب لرفض الاتفاقية وذلك من خلال محاولاتها بعدم تحقيق النصاب القانوني الذي يحقق عقد الجلسة حيث يقول عضو الكتلة نصير العيساوي:
(صوت نصير العيساوي)
"..نحاول عدم تحقيق نصاب في جلسة اليوم من أجل أن تنصاع هيئة رئاسة مجلس النواب لمطالبنا....."
في حين اجتمعت جبهة التوافق العراقية أكبر التكتلات السنية في مجلس النواب اجتمعت الاثنين لغرض إعطاء قرارها النهائي بشأن الاتفاقية، بحسب عضو الجبهة عمر عبد الستار:
(صوت عمر عبد الستار)
"اليوم هناك اجتماع مهم لممثلي 69 نائب عن المكوّن السنّي...."
يذكر أن وزير الخارجية هوشيار زيباري أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الأميركي أن توقيع الاتفاقية هو يوم تأريخي للعلاقات الأميركية العراقية وأنها اتفاقية لخير ومصلحة العراق."


**************************

في محور ردود الفعل الشعبية التي ما زالت تتوالى على الاتفاقية العراقية – الأميركية من مختلف مناطق البلاد، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل أحمد الزبيدي بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلات أجراها مع عدد من المواطنين في إقليم كردستان العراق.
(مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل)
"ما أن أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ عن إقرار الاتفاقية العراقية الأميركية التي أثير حولها الكثير من الجدل حتى تباينت ردود فعل الشارع الكردي في إقليم كردستان العراق على خلفية هذا الإعلان.
ففي الوقت الذي كانت فيه القيادات الكردية هي أول من أعلن موافقتها على هذه الاتفاقية في هذا الوقت تباينت ردود فعل هنا في أربيل حول هذه الاتفاقية.
خاون قادر يقول (إن الاتفاقية إذا ما كانت لمصلحة كردستان فنحن معها أما إذا كان العكس فنحن ضدها)
أما خالد خوشناو فرحب بها وأكد أن الشارع الكردي ينتظرها منذ زمن.
والمثير في الموضوع أن على الرغم من ترحيب القيادات السياسية الكردية بتوقيع الاتفاقية بعد الأخذ بالتعديلات التي طلبوا بإدخالها ضمن بنود الاتفاقية والتي تتعلق بالتزام الحكومة الأميركي بالدفاع عن النظام الاتحادي القائم في العراق حاليا، ومنع أية محاولة لانتهاكه من قبل بعض الجهات السياسية إلا أن معظم من استطلعنا آراءهم طالبوا بإعلان الاتفاقية من خلال وسائل الإعلام وبشكل مفصّل حتى يتسنى لهم اتخاذ قرار بشأنها كما تحدثت لنا سمر عامر.
أما بنان ابلحد فقد دعا إلى نشر الاتفاقية وشرح تفاصيلها حتى يتسنى للجميع معرفة تفاصيلها.
البعض الآخر رحب بها لكن بشروط والتي يقف إنهاؤها للعنف والإرهاب في العراق على رأس تلك الشروط."


**********************

في محور الشؤون الاقتصادية، ما يزال إنتاج الطاقة الكهربائية الذي بات يغطي نحو نصف الطلب من أبرز العوامل التي تعرقل جهود إعادة بناء الاقتصاد العراقي.
وعلى الرغم من التحسن النسبي الذي طرأ بعد انقضاء موسم الصيف، ما تزال نسبة كبيرة من المواطنين غير راضية عن الخدمات في قطاع الكهرباء.
وفي هذا الصدد، نقل تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء يوم الجمعة الماضي عن إحصائياتٍ للحكومة الأميركية تفيد بأن نحو 30 في المائة فقط من العراقيين راضون اليوم عما لديهم من كهرباء.
هذا فيما يرى مسؤولون عراقيون وأجانب أن إعادة بناء شبكة الكهرباء العراقية قد تستغرق عدة سنوات خاصةً في ضوء زيادة الطلب على استهلاك الطاقة الكهربائية.
وأضاف التقرير أن جهود تحسين إمدادات الكهرباء تعثرت خلال السنوات التي أعقبت سقوط النظام السابق بسبب الهجمات التي تشن على أنابيب النفط ومحطات التقوية والعنف الذي يستهدف العاملين في الحكومة.
لكن وزارة الكهرباء العراقية تأمل في القضاء على ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي في غضون ثلاث سنوات وأن تزيد بحلول عام 2012 القدرة على توليد الكهرباء من 5500 ميغاوات في اليوم ثلاثة أمثال.
ولمزيدٍ من الإيضاحات، أجرت إذاعة العراق الحر المقابلة التالية مع الناطق باسم وزارة الكهرباء عزيز سلطان الذي أكد أولا التحسّن في تجهيز الطاقة الكهربائية.
(صوت الناطق باسم وزارة الكهرباء العراقية عزيز سلطان)
وأضاف الناطق باسم وزارة الكهرباء العراقية أن المواطنين يحصلون الآن على خمس عشرة ساعة من الكهرباء يوميا.
(صوت الناطق باسم وزارة الكهرباء العراقية عزيز سلطان)



على صلة

XS
SM
MD
LG