روابط للدخول

الفنان شاكر بدر عطية: النخلة رمز كبير ومهم في حياتي


الفنان شاكر بدر عطية

الفنان شاكر بدر عطية

يعتبر الفنان التشكيلي العراقي شاكر بدر عطية، النخلة رمزا كبيرا ومهما في حياته، والملهم الأول له في فنه. ويقول عنها مبتسما ومتذكرا "كنا نرميها بالحجر، فكانت ترمينا بالرطب أو التمر".
من اعمال الفنان شاكر بدر عطية


كانت بدايات الفنان مع الطين، وفي مرحلة الدراسة الابتدائية الأولى أحب كتاب "القراءة الخلدونية" بكل ما كان يحويه الكتاب من صور وأجواء، وقد شكلت هذه القراءة أولى المؤثرات عليه كفنان، إضافة إلى البيئة التي نشأ وعاش فيها.

ولد الفنان شاكر عطية عام 1956في قرية اللباني بقضاء أبو الخصيب في البصرة، وهي القرية التي مازالت ترافقه في لوحاته. ويقيم الفنان حاليا في السويد ويتولى رئاسة جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين فيها التي كان أحد مؤسسيها، كما انه عضو في اتحاد الفنانين السويديين، وعضو مؤسس لجمعية الفنانين والحرف اليدوية في ستوكهولم.

حول تأثير المدرسة والتربية الفنية يؤكد الفنان عطية: أن درس التربية الفنية في المدرسة الابتدائية كان له كبير الأثر في تربية الأجيال. ولتوكيد أهمية التربية الفنية يستشهد بمقولة أفلاطون: "ربوا أجيالكم على الفنون فستغلقوا السجون".

بعد إنهائه للدراسة الثانوية كان يطمح للالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، لكن عدم انتمائه إلى حزب البعث الحاكم آنذاك حال دون تحقيق هذا الحلم، فأضطر إلى الدراسة في كلية الزراعة. ويؤكد الفنان ان دراسة الزراعة أفادته كثيرا، إذ إستفاد من رموز النبات والجذر والزهرة كمفردات رمزية في لوحاته الفنية.
الفنان شاكر بدر عطية

في أواخر سبعينيات القرن العشرين قرر أن يترك العراق بسبب الأوضاع السياسية الصعبة التي كانت سائدة في تلك الفترة. وهو يصف هذا القرار بالأصعب في حياته.

الكويت كانت أولى المحطات ثم إنكلترا ليصل بعدها إلى السويد التي يعتبرها المحطة قبل الأخيرة في حياته لأنه يتمنى أن تكون محطته الأخيرة في العراق، وان يُدفن فيه.

ويؤكد الفنان عطية أن السويد بالنسبة إليه محطة للاستقرار، لكنها حالة مؤقتة. استطاع أن يستثمر وقته في الدارسة والعمل وتطوير اللوحة، وان ظروف السويد ساعدته كثيرا على نشر رسوماته ودراسة الفن في ستوكهولم وإكمال دراسته في جامعة الإسكندرية.

أقام عدة معارض في دول عربية وأوربية وحصل على الجائزة الأولى في المسابقة الفكرية والأدبية والفنية في طرابلس ليبيا، كما حصل على الجائزة الثانية لمسابقة الفن الجداري في العاصمة السويدية ستوكهولم سنة 1998، وعلى الجائزة المالية لدعم الفنانين من مؤسسة الفنون الوطنية في السويد. وقد اقتنت مؤسسات حكومية سويدية في ستوكهولم عددا من لوحاته.

يرفض الفنان عطية ما بات يُعرف بفناني الداخل وفناني الخارج، ويقول إنه لا يتفق مع مثل هذه التسميات، مشددا القول على ان "الفنان العراقي هو نخلة، لكن الظروف هي التي أجبرته على الانتقال إلى الخارج. فهو يجتر بيئته القديمة، وهو لم ينفصل عن جذوره". أما بالنسبة للعطاء والإنتاج فيرى "أن فنان الخارج أكثر تواصلا وقربا من بلده، وهذا لا يعني أن فنان الداخل ليس كذلك".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG